تونس.. سياسي يدعو البرلمانيين إلى التنسيق مع الخارجية في أي خطوة باتجاه سورية

بدأ وفد برلماني تونسي مساء أمس الأحد زيارة هي الأولى من نوعها إلى دمشق منذ اندلاع الثورة السورية قبل ستة أعوام.

وسيلتقي الوفد البرلماني التونسي، الذي يضم نوابا عن حزب "نداء تونس" الحاكم، بمسؤولين في دمشق وسيبحث معهم التطورات السياسية والميدانية في سورية والمنطقة، إضافة لإعداة تفعيل العلاقات الديبلوماسية بين البلدين.

ويضم الوفد: عبد العزيز القطي وعصام المطوسي وخميس قسيلة ومباركة البراهمي ومنجي الرحوي والصحبي بن فرج ونور الدين المرابط.

وأشارت صحيفة "الديار" اللبنانية، إلى أن دمشق تشهد في الفترة الأخيرة زيارات للعديد من الوفود البرلمانية آخرها وفد من البرلمان الأوروبي برئاسة خافيير كوسو نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الأوروبي، كما يزور دمشق هذه الأيام وفد برلماني روسي ـ أوروبي.

وذكرت أنه من المقرر أن تعقد لجنتا الشؤون الخارجية لمجلسي النواب الروسي والسوري اجتماعا مشتركا في دمشق لبحث آفاق التسوية في سورية والعملية السياسية.

وقد اعتبر أنور الغربي مستشار الرئيس التونسي السابق للشؤون الدولية، في حديث مع "قدس برس"، أنه إذا كان "دعم المسار السياسي والتسوية والديبلوماسية في سورية يقتضي التواصل مع المختلف عنك والحديث مع كل الفاعلين والوقوف الى جانب الشعب السوري الذي بات مصيره بيد القوى الأجنبية، وأن من حق البرلماني أن يطلع على الأوضاع داخليا وخارجبا، إلا أن ذلك له ضوابط متعارف عليها ليكون عمل نائب الشعب مجديا ويصب في خانة المصلحة الوطنية وبخاصة عندما يتعلق الامر بالسيادة وسياسة البلاد الخارجية".

وأشار الغربي إلى أن توقيت الزيارة يثير الكثير من علامات الاستفهام، وقال: "الإعلان عن زيارة الوفد البرلماني التونسي الى دمشق عشية احياء ذكرى الأستقلال ومع تزايد التسريبات عن تورط أحزاب وشخصيات نافذة في تسفير الشباب الى مناطق التوتر مثل ليبيا والعراق وسورية يطرح أكثر من تساؤل عن أهداف الزيارة وتوقيتها".

وأضاف: "المتعارف عليه هو أن يتم اعلام الخارجية والبرلمان وأخذ موافقة لأجراء اتصالات باتجاه ما، ولكن واضح بأن المبادرة شخصية وبالتالي هي لا تمثل موقف الدولة التونسية والتي من المفترض أنها ملتزمة باحلال السلام والحفاظ على وحدة سورية وأراضيها".

وتساءل الغربي: "هل وافقت الخارجية على الزيارة وتحت اي مسمى؟ ومن يتولى تنظيم مثل هذه الزيارات؟ ما العلاقة بين الزيارة والتسريبات الأخيرة بخصوص القتال الى جانب قوات النظام وعمليات التسفير؟ ما موقف البرلمان والرئاسة والحكومة؟ ومن يتحمل تبعات عواقب الزيارات غير المنظمة؟".

وأكد الغربي أنه من المهم في هذه المواقف معرفة موقف حزب نداء تونس الذي يقود الحكومة الحالية في تونس، وفق تقديره.

وتثير العلاقات مع النظام السوري في تونس جدلا سياسيا منذ عدة سنوات، تزايد في الآونة الأخيرة على خلفية الموقف من عودة المقاتلين التونسيين المشاركين في بؤر التوتر في سورية والعراق وليبيا.

 وقد دعا ائتلاف الجبهة الشعبية المعارضة في تونس، مطلع العام الجاري الحكومة إلى إعادة العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري "بهدف درء خطر عودة التونسيين الإرهابيين إلى البلاد".

وكانت تونس قد أعادت في العام 2015، عقب الانتخابات التشريعية والرئاسية، التي تصدرها حزب "نداء تونس"، استئناف علاقات الدبلوماسية مع دمشق.

وقطعت تونس العلاقات الدبلوماسية مع سورية في شباط (فبراير) 2012 بقرار من الرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي يومها بسبب "تزايد سقوط قتلى من المدنيين على يد القوات الحكومية".

واستضافت تونس مؤتمرات بارزة للمعارضة السورية و"أصدقاء الشعب السوري" من المجتمع الدولي، الداعمين لتغيير نظام الرئيس بشار الأسد.

وقدّرت تقارير دولية، أعداد التونسيين في مختلف بؤر التوتر في ليبيا وسورية والعراق، "بنحو 5 آلاف و500 مقاتل، محتلين بذلك المرتبة الأولى ضمن مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.