"هيومن رايتس ووتش" تدعو لحماية المدارس من الاستخدام العسكري

دعت "هيومن رايتس ووتش"، دول العالم إلى ضرورة أن تتخذ تدابير لحماية التلاميذ والمعلمين والمدارس من العواقب المؤذية التي يمكن أن تنجم عن استخدام المدارس لأغراض عسكرية، خلال أوقات النزاع المسلح.

ورأى نائب مديرة قسم حقوق الطفل في هيومن رايتس ووتش بيدي شيبرد، في تصريحات له ضمن تقرير نشرته المنظمة اليوم الاثنين، أن "المدارس تحولت في معظم الدول التي تعاني من النزاع المسلح إلى جزء من أرض المعركة، كما تم تحويل الصفوف المدرسية إلى قواعد عسكرية وملاجئ ومخابئ للأسلحة".

وأضاف: "على الرغم من ذلك تبدي دول متزايدة التزاما بإبعاد النزاع عن المدارس، وتقدّم أمثلة عن تدابير حماية المدارس من الاستخدام العسكري".

وتابع شيبرد: "عندما يعرف قادة الحكومات أنه يمكن اتخاذ خطوات عملية للحفاظ على سلامة التلاميذ أثناء الحرب، يصبح هذا الأمر واجبا أخلاقيا. على جميع البلدان المصادقة على إعلان المدارس الآمنة، والاعتراف بأن الاستخدام العسكري للمدارس هو مشكلة عالمية تحتاج إلى اهتمام واستجابة دولية"، على حد تعبيره.

واستعرضت "هيومن رايتس ووتش" في تقريرها، مختلف سبل حماية المدارس من الاستخدام العسكري وفقا للقانون والمعايير الدولية، بما فيه "إعلان المدارس الآمنة"، الذي اعتُمد العام 2015.

وتزعمت النرويج والأرجنتين صياغة هذا الإعلان العام 2015، وحتى الآن، أيدته 59 دولة ومن المتوقع أن تنضم إليه في المؤتمر المقبل في الأرجنتين دول أخرى.

وقال التقرير: "إعلان المدارس الآمنة هو التزام سياسي للدول كي تتخذ بعض الخطوات الملموسة لجعل التلاميذ والمعلمين والمدارس أكثر أمنا خلال النزاعات المسلحة، بما فيه من خلال الموافقة على الامتناع عن استخدام المدارس لأغراض عسكرية".

وأشار التقرير إلى أنه و"منذ 2007، وُثّق استخدام القوات المسلحة الحكومية والجماعات المسلحة غير الحكومية العسكري للمدارس أو الجامعات في 29 دولة على الأقل، أثناء النزاعات المسلحة أو انعدام الأمن وفقا لـ "الائتلاف العالمي لحماية التعليم من الهجوم"، يمثل هذا العدد غالبية الدول التي تعاني من النزاعات المسلحة منذ العقد الماضي".

وذكر التقرير، أن "هيومن رايتس ووتش" حققت منذ 2009 في الاستخدام العسكري للمدارس في أفغانستان، جمهورية الكونغو الديمقراطية، جمهورية أفريقيا الوسطى، الهند، العراق، باكستان، فلسطين، الفيليبين، الصومال، جنوب السودان، سورية، تايلاند، أوكرانيا،  واليمن.

وأضاف: "إن استخدام المدارس لأغراض عسكرية يهدد سلامة التلاميذ والمعلمين، ويمكن أن يؤدي إلى الإضرار بالبنية التحتية الهامة للتعليم وتدميرها، ويوثر على حق التلاميذ في التعليم".

يذكر أن الأرجنتين ستستضيف "المؤتمر الدولي الثاني حول المدارس الآمنة" في 28 و29 آذار (مارس) الجاري، الذي سيجمع ممثلي حكومات من جميع أنحاء العالم في بوينس آيرس لمناقشة المشكلة العالمية للهجمات على التلاميذ والمعلمين والمدارس، والاستخدام العسكري للمدارس.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.