مصادر موريتانية: الرئيس يستعد للإعلان عن استفتاء شعبي حول التعديلات الدستورية

أكدت مصادر موريتانية مطلعة، أن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز أعلن أنه بصدد الدعوة إلى استفتاء شعبي بشأن الدستور في غضون 3 أشهر.

وذكرت صحيفة "الأخبار" الموريتانية اليوم الثلاثاء، أن ولد عبد العزيز صرح بموعد الاستفتاء الشعبي لبعض السياسيين الذين التقى بهم أمس الاثنين، بعد أيام من رفض أعضاء مجلس الشيوخ لمشروع التعديلات الدستورية المقدمة إلى البرلمان.

وأشارت مصادر موريتانية إلى أن ولد عبد العزيز أكد توجهه نحو الاستفتاء الشعبي خلال لقاءات جمعته أمس الاثنين بالوزير الأول يحي ولد حمين وقائد الجيوش العامة الفريق الركن محمد ولد الغزواني ورئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم سيدي محمد ولد محم اضافة الى ابرز قادة احزاب المعارضة التي شاركت في الحوار السياسي الذي أسفر عن التعديلات الدستورية منهم رئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي مسعود ولد بلخير ورئيس حزب الوئام بيجل ولد حميد ورئيس حزب التحالف الديمقراطي يعقوب ولد أمين.

ومن المتوقع أن يعقد ولد عبد العزيز مساء غد الاربعاء مؤتمرا صحفيا، سيضع فيه النقاط على الحروف بالنسبة للموقف من التعديلات الدستورية.

من جانبها جددت المعارضة الموريتانية موقفها الرافض للتعديلات الدستورية، ودعت إلى حوار جدي بشأنها.

وحذّر "المنتدى الوطني للديمقرطية والوحدة"، من أنه في حال قرر النظام الهروب إلى الأمام واستفزاز الشعب والدميقراطية بتأويلات لا تستقيم أو خطوات تستهدف الشيوخ، فإن المنتدى سيقف ضد هذا التوجه مدعومين بشعب لم يعد يخفي ضجره من الاستبداد.

وقال المنتدى (أكبر ائتلاف معارض في البلاد يضم نحو 14 حزبا) أنه يتوجب على النظام وجميع الأطراف السياسية في البلاد أن يتداعوا من جديد إلى طاولة الحوار بحثاً عن مخرج توافقي للأزمة التي تعيشها موريتانيا.

وكان الرئيس الموريتاني، أعلن عزمه إجراء تعديلات على دستور البلاد، وذلك تنفيذا لتبنى بعض نتائج مؤتمر الحوار الوطني الذي نظمته الحكومة في أيلول (سبتمبر) الماضي واستمر لأسابيع.

وشملت أبرز التعديلات، إلغاء غرفة مجلس الشيوخ البرلمانية، ومحكمة العدل السامية، وإنشاء مجالس جهوية (إدارية) للتنمية، وتوسيع النسبية في الانتخابات العامة وتغيير العلم الوطني، بينما لا تتضمن التمديد لولاية ثالثة لرئيس البلاد.

ورفضت المعارضة الموريتانية التعديلات ووصفتها بأنها "خطر على استقرار البلد، وتكرس الفساد بنصها على حل محكمة العدل السامية المعنية بمحاكمة رئيس الجمهورية وأعضاء الحكومة".

وقالت المعارضة، إن التعديلات الدستورية الحالية "غير أولوية ولا تمس حاجة البلد"، معتبرة أن تغيير العلم الوطني وحل مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية في البرلمان) يجب أن لا يتم خارج توافق وطني وسياسي في البلد.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.