في ذكرى اغتيال الشيخ ياسين..السنوار: المقاومة حققت معادلة الردع والتكافؤ مع العدو

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في غزة يحيى السنوار، أن المقاومة الفلسطينية تمكنت من تحقيق معادلة الردع والتكافؤ مع الاحتلال.

وقال السنوار في تصريحات له على هامش زيارته لمنزل الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة "حماس"، اليوم الأربعاء في مدينة غزة، في الذكرى السنوية الـ 13 لاغتياله: "إن العمل المقاوم انطلق من هذا البيت (بيت الشيخ ياسين)، ليتمكن اليوم من تحقيق معادلة الردع والتكافؤ مع العدو".

وهذه هي المرة الأولى التي يدلي بها السنوار في تصريحات عقب انتخابه رئيسا للمكتب السياسي للحركة في قطاع غزة مطلع الشهر الجاري.

وتطرق السنوار إلى الدور الذي لعبه الشيخ ياسين في إشعال الانتفاضة الفلسطينية ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي، ووصفه بـ "المعجزة".

وأضاف: "على  الرغم من عدم قدرته (الشيخ ياسين) على خدمة نفسه بالحد الأدنى، إلا أنه استطاع أن يؤسس مشروع التحرير من خلال وضعه اللّبنات الأولى والأساسية في هذا البناء العظيم، لنحقق آمال أمتنا ونصلي في المسجد الأقصى".

وأشار إلى أن الأرقام والحسابات البشرية في قضية فلسطين ليس لها قيمة كبيرة رغم أهميتها، مؤكدا أن المقاومة الفلسطينية انطلقت من إمكانيات بسيطة حتى وصلت إلى ما وصلت إليه الآن من قدرات عسكرية.

من جانبه، شدد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، على أن قيادة حركته ستظل وفية للمبادئ والقيم التي رسّخها الشيخ ياسين.

وأشار هنية إلى أن حركته أنهت في ذكرى استشهاد الشيخ  ياسين استحقاقها الانتخابي في قطاع غزة، وهذه هي المرحلة الأولى، قائلا: "إن الأمانة يحملها قادة أوفياء للشيخ وعلى رأسهم الأسير المحرر يحيى السنوار".

وحيّا المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى، والأراضي المحتلة عام 1948، وفي مخيمات اللجوء والشتات، كما وجه التحية للأسرى الأبطال في سجون الاحتلال.

وخاطب الأسرى قائلاً: "إن الذي حرركم بإذن الله أول مرة لقادر أن يحرركم، وهذا عهد الرجال للرجال في سجون الاحتلال الإسرائيلي".

 ورحب هنية بالقرار الذي اتخذه القضاء الأردني بعدم تسليم الأسيرة المحررة أحلام التميمي إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بعدما طالبت بذلك، معتبراً هذا الطلب "وقحاً متجاوزاً لكل القيم والأصول"، حسب تعبيره.

وأشاد بالموقف المسؤول للمديرة التنفيذية للجنة الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة لمنظمة "إسكوا" ريما خلف، التي استقالت ورفضت الاستجابة للضغوط الإسرائيلية والأمريكية، معتبرا هذا الموقف تأكيدا عن قدرة المرأة العربية على نصرة القضية الفلسطينية في أي محفل ومن أي مستوى.

واستعرض هنية خمسة مبادئ زرعها الشيخ ياسين في تلاميذه، وفي مقدمتها "أن فلسطين كل لا تتجزأ، ولا يمكن التفريط أو التنازل عن شبر منها"، مشدداً على أن "غزة لن تكون خارج فضاء فلسطين، ولا دولة فلسطينية بدون غزة ولا دولة داخلها".

كما أكد أن المبدأ الثاني هو أن المقاومة خيار إستراتيجي، وهو الخيار الذي تحقق فيه الحركة تطلعات شعبها بالحرية والعودة والاستقلال، وأنها عصية على الكسر وأنها مستمرة حتى تحرير الأرض الفلسطينية.

وأوضح أن "المبدأ الثالث هو حماية الوحدة الوطنية الفلسطينية الذي تسعى حركته جاهدة إلى تحقيقها وإنهاء الانقسام، قائلا: "نريد سلطة واحدة وحكومة واحدة ونظاما سياسيا واحدا وبرنامجا وطنيا نتفق عليه".

ودعا هنية أبناء الشعب الفلسطيني إلى التوحد في مواجهة التحديات والتعقيدات التي تشهدها المرحلة، والمخاطر التي تحيط بالقضية الفلسطينية والأمتين العربية والإسلامية.

واعتبر هنية أن قضية فلسطين ليست قضية الفلسطينيين وحدهم بل قضية العرب والمسلمين، مبيناً أن الحركة تحرص على عمقها الإستراتيجي العربي والإسلامي، وتعمل على بناء علاقات سياسية منفتحة مع الدولة العربية والإسلامية كافة، وهو المبدأ الرابع للحركة حسب قوله.

وأضاف: "المبدأ الخامس هو أن قضية فلسطين ذات بعد إنساني، وهذا ما عشناه خلال سنوات الحصار على غزة عبر القوافل والمبادرات والمؤتمرات، وحتى عبر الشهداء الذين ارتقوا من أجل كسر الحصار عن غزة شهداء أسطول الحرية".

ويحيي الشعب الفلسطيني اليوم الأربعاء الذكرى السنوية الثالثة عشر لاغتيال الشيخ ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" حيث أطلقت عليه طائرات حربية إسرائيلية في مثل هذا اليوم من عام 2004 عددا من الصواريخ وهو خارج من صلاة الفجر في مسجد المجمع الإسلامي القريب من منزله ليستشهد وبرفقته عدد من المصلين دون أن يشفع له كرسيه المتحرك الذي لازمه منذ شبابه.

_____

من عبد الغني الشامي
تحرير ولاء عيد

أوسمة الخبر فلسطين غزة حماس مواقف

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.