وزير الخارجية التونسي: الوفد البرلماني الذي زار دمشق لم ينسق مع الجهات الرسمية

أكد وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي أن الوفد البرلماني التونسي الذي قام بزيارة إلى سورية خلال الأسبوع الماضي، لم يعلم الجهات الرسمية التونسية بما فيها رئاسة مجلس نواب الشعب (البرلمان)، ولم ينسق معها، مبينا أن مجلس النواب، هو مؤسسة دستورية من حقها إقامة علاقات خارجية برلمانية بالأساس، لكن لا بد أن يكون هذا التحرك بتنسيق مع الجهاز التنفيذي للدولة وفي إطار دعم السياسية الخارجية الرسمية.

وشدد الجهيناوي، في تصريحات لوكالة الأنباء التونسية الرسمية، أعاد القسم الإعلامي للخارجية التونسية نشرها اليوم، على ضرورة أن تعكس التحركات الدبلوماسية بالخارج إرادة الشعب التونسي الذي انتخب رئيسا تعود إليه وحده مهام صياغة سياسة تونس الخارجية، وأن تكون في إطار تنسيق سياسة وطن اسمه تونس.

وأوضح أن التنسيق المطلوب لا يعني بالضرورة التطابق في المواقف بين الحكومة والمعارضة في ما يتعلق بعديد الملفات الإقليمية، لكن التنسيق يمكن من الاطلاع على خلفيات الملفات المطروحة ومن شأنه أن يسهم في إثراء السياسة الوطنية وتقديم المقترحات ولفت نظر الحكومة لتحريك بعض الملفات ومعالجتها من زوايا مختلفة.

واضاف: " لسنا ضد أي تحرك دبلوماسي خارجي لكن نؤكد على التنسيق.. فكل تحرك وتوزيع أدوار مرحب به"

وبخصوص واقع العلاقات التونسية السورية، أكد وزير الشؤون الخارجية أن الاتصال والتنسيق قائم بين تونس والجهات الرسمية السورية، لكنه في مستوى التمثيل القنصلي وذلك التزاما من قبل تونس بتجسيم مبدأ التضامن العربي وتنفيذ القرار الذي اتخذ في الجامعة العربية سنة 2012.

وأضاف: "كدبلوماسي ووزير خارجية انا ضد سياسة الكرسي الفارغ والقطيعة، والدبلوماسية هي سياسة التواصل ولا يمكن القيام بدبلوماسية في ظل غياب التواصل حتى مع ألد الأعداء، لكن هناك درجات في التواصل تقتضيها العلاقات والمصالح الثنائية والتزامات الدولة مع أطراف أخرى، وتونس ليس لديها أي إشكال مع الجانب السوري، وبعثتنا الدبلوماسية في دمشق مهمة، والقنصل في اتصال دائم مع وزارة الخارجية السورية، والتقى مؤخرا نائب وزير الخارجية فيصل المقداد".

وأضاف " نؤكد أنه خلافا لما يقال ويروج له هناك تعاون هام خاصة في المجال الأمني، إذ لدينا عدو مشترك هو الإرهاب ونحن ضد التدمير الجاري في سورياة"، على حد تعبيره.

وكان وفد برلماني تونسي قد بدأ يوم الاحد الماضي 19 آذار (مارس) الجاري، زيارة إلى العاصمة السورية دمشق هي الأولى من نوعها لنواب في البرلمان التونسي إلى سورية.

وتأتي الزيارة في ظل جدل تونسي حول المسؤولية عن تسفير الشباب التونسي إلى بؤر التور، ومنها سورية.

وبحسب إحصائيات رسمية، يقدر عدد التونسيين الموجودين ببؤر النزاع بـ 2926 عنصرا، عاد منهم 800 إلى تونس منذ منتصف 2015.

أوسمة الخبر تونس سورية علاقات زيارة

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.