آلاف الفلسطينيين يخرجون في جنازة تشييع جثمان الشهيد فقها

شيّع آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم السبت، جثمان مازن فقها، القيادي في كتائب "عز الدين القسّام"، الجناح العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الذي اُغتيل مساء أمس، بنيران مجهولين. 

وشارك في الجنازة، التي دعت إليها "كتائب القسّام"، المئات من أعضاء جناحها العسكري، بالإضافة إلى قيادات من الفصائل الفلسطينية المختلفة.

وانطلق الموكب الجنائزي للشهيد الذي تقدمه مقاتلو "كتائب القسام" الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" من "مشفى" الشفاء بغزة إلى المسجد العمري "الكبير" حيث تم الصلاة على جثمانه بعد صلاة الظهر.

وفي كلمة تأبينية للشهيد، أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خليل الحية، أن المقاومة سترد بالطريقة المكافئة للجرم الكبير الذي ارتكبه الاحتلال باغتيال فقها.

وقال: "إذا كان العدو يظن باغتياله لأبي محمد (فقها)، يمكن أن يجسد معادلات جديد فهو مخطئ فإن العقول القسامية قادرة بإذن الله أن ترد بالمثل بالطريقة المناسبة التي تجازئ هذا الجرم".

وأضاف الحية: "العدو الإسرائيلي سيدرك ألف مرة أنه كان غبياً عندما أبعد أبطالنا في الضفة الغربية إلى غزة".

وتابع: "العدو لن ينجح في تحييد غزة عن الضفة وسياسية الاستفراد ستفشلها المقاومة".

وقال: "إن الحساب مع العدو طويل، فهناك معركة طويلة مستعرة تحت الرماد وسينتهي بانتصار الشعب الفلسطيني،(..) وحماس ستسير على طريق الشهيد فقها في ملحمة البطولة حتى يوم الانتقام لدمائه".

وأضاف: "إن العدو لن يفلح أن يفصل غزة عن الضفة أو أن يستفرد بالشعب الفلسطيني في الضفة الغربية فكلنا جسد واحد في غزة والضفة والثمانية والأربعين والشتات وسنواصل المقاومة".

وتابع الحية: "العدو الصهيوني يتحمل الجريمة هذه بكل أشكالها وكل ردود أفعالها لأنه هو من بدا".

وشبه القيادي في "حماس" تشييع فقها بتشييع جثمان الشهيد المهندس يحيى عياش قبل عشرين عاما، مشددا أن "الاحتلال لن يفرح بفعله الاجرامي".

من جهته أكد محمد الهندي عضو المكتب السياسي لـ "حركة الجهاد الإسلامي" في كلمة القوى الوطنية والإسلامية أن دماء الشهيد فقها وحدت الشعب الفلسطيني فصائله ومناطقه الجغرافية .

وشدد على أن الاحتلال اغتيال قبل ذلك قادة كبار أمثال الشيخ أحمد ياسين وفتحي الشقاقي وعبد العزيز الرنتيسي إلا أن المقاومة لم تتوقف بل ازدادت.

وشدد الهندي على أن دماء الشهيد فقها ستكون وقود للمقاومة والانتفاضة في الضفة الغربية.

وتعهد أحد قادة "كتائب القسام" في حديثه لـ "قدس برس" على أن كتائب القسام ستنقم من استشهاد فقها بالطريقة التي ترها مناسبة".

وقال :"إن كتائب القسام ستقطع اليد التي مدت على الشهيد مازن فقها وستفقأ العين التي رصدته والرِجل التي سارت في طريق اغتياله".

وأضاف: "الاحتلال جربنا قبل ذلك حينما اغتال يحيى عياش وبقية قادة الكتائب".

وسار الموكب الجنائزي في شوارع مدينة غزة من المسجد العمري باتجاه مقبرة "الشيخ رضوان" غربا حيث وري الثرى هناك.

وفي أعقاب عملية الدفن أكد اسماعيل هنية نائب المكتب السياسي لحركة "حماس" في كلمة مقتضبة له أن دماء الشهيد فقها وحد الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال: "مازن فقها جبل من جبال الضفة الغربية، ولد في طوباس واستشهد في غزة".

وأضاف: "الشهيد القائد فقها بقيت وصيته ومعركته وسنصون الدماء وسنحمي الوصية وسنستمر في المعركة".

وأعرب هنية عن أمله أن يوفق زملاء فقها في خارج وداخل فلسطين من الثأر لدمائه.

من جهته أشاد يحيى السنوار رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" في غزة في كلمة مقتضبة له بمناقب الشهيد فقاء، مؤكدا أن دمائه وحدت الشعب الفلسطيني خلف المقاومة.

وأشار إلى أن فقها واصل المقاومة حتى بعد الإفراج عنه في صفقة التبادل عام 2011 ورفض أن يرتاح وانه كانت كل أمنيته أن ينال الشهادة، وقد تحققت.

وكانت وزارة الداخلية في غزة، قد أعلنت في وقت سابق من مساء أمس الجمعة، عن مقتل فقها، القيادي في "كتائب القسام"، برصاص مجهولين جنوبي مدينة غزة. 

وتوّعدت كتائب القسام، في بيان أصدرته مساء أمس، إسرائيل بـ"دفع ثمن جريمة الاغتيال". 

وأمضى فقها تسع سنوات في سجون الاحتلال لوقوفه خلف عملية صفد الفدائية التي قتل فيها 11 إسرائيليا، عام 2002.

وتتهم سلطات الاحتلال الإسرائيلية فقها(38 عاما)، وهو من مدينة طوباس شمال الضفة الغربية المحتلة، بقيادة "كتائب القسام" الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الضفة الغربية، وإعطاء عناصرها الأوامر لاختطاف ثلاثة جنود إسرائيليين في حزيران/ يونيو 2014 في الخليل جنوب الضفة الغربية، وقتلهم.

______

من عبدالغني الشامي
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.