نتنياهو ينفي التوصل إلى تفاهمات مع إدارة ترامب بشأن الاستيطان

وأكد خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة الإسرائيلية اليوم أن المفاوضات ما زالت متواصلة

أكد  رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، أن المفاوضات مع الإدارة الأميركية  بشأن البناء الاستيطاني ما زالت متواصلة، نافيا ما روجته وسائل إعلام إسرائيلية عن التوصل إلى تفاهمات .

وذكرت القناة العبرية الثانية، أن نتنياهو رجّح خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة الإسرائيلية اليوم،  إمكانية التوصل خلال الأيام القريبة لتفاهمات مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رافضا الخوض في التفاصيل.

وأعرب نتنياهو عن أمله أن تنتهي المباحثات بأسرع وقت ممكن.

وكانت القناة العبرية الثانية كشفت النقاب عن أن طاقمين إسرائيلي وأمريكي، توصلا خلال اجتماعات عقدت الأسبوع الماضي في واشنطن إلى تفاهمات لإقامة مستوطنة لمستوطني عمونة المخلاة، واعتراف واشنطن بآلاف الوحدات الاستيطانية.

ومقابل هذا الموقف الأميركي، يوافق نتنياهو حسب ما قالت القناة الثانية، على مطالب الرئيس دونالد ترامب، بلجم أعمال البناء في المستوطنات، بحيث ستقتصر على الكتل الاستيطانية الكبرى، وإقامة جهاز تنسيق بشأن الإعلان عن البناء الاستيطاني ونطاقه وتوقيت نشر المناقصات للبناء.

يذكر أن البيت الأبيض نفى أول أمس الجمعة التوصل إلى تفاهمات "مدقّقة" بين واشنطن وتل أبيب حول مسألة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.

وذكر بيان صادر عن البيت الأبيض، أن مسؤولين أمريكيين كبارا، عقدوا مباحثات مع وفد إسرائيلي رفيع المستوى في الفترة بين 20 و23 مارس/ آذار الجاري، ناقشوا فيها آخر تطورات الأوضاع في مناطق غزة والضفة الغربية.

وشارك في المباحثات عن الجانب الأمريكي، جيسون غرينبلات الممثل الخاص للرئيس الأميركي لعملية السلام في الشرق الاوسط، إلى جانب مسؤولين بوزارة الخارجية وأعضاء في مجلس الأمن القومي. 

ومثَل الجانب الإسرئيلي في المحادثات، مدير مكتب رئيس الحكومة يوآف هوروفيتس، وسفير تل أبيب في واشنطن، فضلا عن أعضاء في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي. 

وقال بيان البيت الأبيض، إن المسؤولين الأمريكيين أبلغوا الوفد الإسرائيلي بقلق الرئيس دونالد ترامب إزاء التاثير السلبي للاستيطان على التقدم في مسيرة السلام.

واتفق نتنياهو خلال زيارته لواشنطن منتصف الشهر الماضي مع ترامب على تشكيل طواقم مشتركة من البلدين "للتوصل إلى صيغة مناسبة تتيح لإسرائيل مواصلة مشاريعها الاستيطانية واستئناف المفاوضات". 

وأخلت الشرطة الاسرائيلية، جميع مباني البؤرة الاستيطانية "عمونة"، بتاريخ 2 فبراير الماضي، والتي كانت مقامة على أراضٍ فلسطينية شمالي شرق مدينة رام الله (شمال القدس المحتلة)، تطبيقًا لقرار المحكمة العليا الإسرائيلية (أعلى سلطة قضائية في الدولة العبرية).

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد توصلت إلى اتفاق مع مستوطني عمونة، يتم بموجبه نقل غالبية المستوطنين منها إلى أرضٍ مجاورة، تدعي سلطات الاحتلال أنها أملاك غائبين (لاجئين)، وذلك لتنفيذ قرار المحكمة الإسرائيلية بإخلاء المستوطنة وإعادة أراضيها إلى أصحابها الفلسطينيين بعد أن تبين أنها أقيمت على أراضٍ فلسطينية خاصة.

إلا أن نتنياهو يتعرض لضغوط من أعضاء في الائتلاف الحاكم، بشأن تنفيذ وعده لمستوطني عمونة.

ويعيش حوالي 400 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية التي يسكنها أيضا 2.8 مليون فلسطيني. ويعيش 200 ألف مستوطن إسرائيلي آخرون في الشطر الشرقي من القدس المحتلة. 

وتوقفت مفاوضات التسوية السياسية؛ منذ إبريل/ نيسان 2014، بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي؛ جراء رفض نتنياهو وقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والقبول بحدود 1967 كأساس للتفاوض، والإفراج عن أسرى فلسطينيين قدماء في سجون إسرائيل.

ــــــــــــ

من سليم تاية

تحرير ولاء عيد

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.