توالي الأزمات السياسية يهدد بقاء حكومة نتنياهو

وبوادر أزمة ائتلافية جديدة بين "الليكود" و"البيت اليهودي"

يتفاقم الخلاف السياسي بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير ماليته موشي كحلون، حول قضية "هيئة البث العام"، وذلك بالرغم من اللقاءات بين الجانبين والتي لم تثمر عن أية نتيجة أو حلول للأزمة السياسية التي تهدّد بانهيار الائتلاف الحكومي.

وأفادت صحيفة "هآرتس" العبرية في عددها الصادر اليوم الإثنين، بأن اللقائين اللذين جمعا نتنياهو وكحلون بالأمس، لم يسفر عن التوصّل إلى تسوية بينهما في ملف "هيئة البث" التي يدفع كحلون باتجاه حلّها وتشكيل بديل عنها، في حين يدعم نتنياهو بقائها وإنعاشها.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع في حزب "الليكود"، قوله "إن إمكانية التوجه لانتخابات مبكرة لا تزال مطروحة على الطاولة (...)، وذلك بالرغم من أن نتنياهو ليس معنيًا بالانتخابات، ويفحص إمكانيات مختلفة لإنهاء الأزمة مع كحلون".

ورأى مسؤول آخر في "الليكود"، أن نتنياهو سيفرض الانتخابات، في حال لم يتوصل لاتفاق مع كحلون، قبل أن يقرر المستشار القانوني تقديم لائحة اتهام ضده، وفقًا لـ "هآرتس".

وأوضح المصدر ذاته، بأن "الانتخابات ستساعد نتنياهو على تمويه الشبهات ضده، وكذلك المواجهة الناشئة مع الإدارة الأمريكية في موضوع المستوطنات".

وكان قادة ووزراء أحزاب "يهدوت هتوراه" و"شاس"،  المشاركين في الائتلاف الحاكم بالدولة العبرية، قد أبلغوا رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أمس الأحد، بأنهم يعارضون حل الحكومة وتبكير موعد الانتخابات بسبب الخلاف حول اتحاد البث العام.

وبحسب ما أوردته صحيفة "هآرتس"؛ فإن السيناريو الأكثر قوة لإنهاء الأزمة يتمثل بتراجع كحلون عن إطلاق عمل "هيئة البث العام" الجديدة في 30 نيسان/ أبريل المقبل؛ "ففي حال لم يوافق كحلون على ذلك، فإن نتنياهو سيتوجه إلى انتخابات مبكرة"، وفقا للصحيفة.

وأشارت "هآرتس"، إلى أن  نتنياهو أوعز نهاية الأسبوع الماضي، باستكمال إعداد مشروع قانون من جانب واحد لإلغاء اتحاد البث وترميم سلطة البث القديمة، وكذلك مشروع القانون الذي يهدف إلى ضمان سيطرة القيادة السياسية على كل وسائل الإعلام المتلفزة والإذاعية في الدولة العبرية.

وفي سياق آخر، كشف موقع "واللا الإخباري" العبري النقاب عن أزمة ائتلافية أخرى بين نتنياهو و"البيت اليهودي" تهدد استقرار الحكومة الإسرائيلية.

وبيّن الموقع العبري، أن وسائل الإعلام نشرت تسجيلًا جديدًا لمحادثة بين نتنياهو وبين مالك صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أرنون موزيس، يطلب فيه مهاجمة زعيم حزب "البيت اليهودي" ووزير التعليم نفتالي بينيت.

وصرحت مصادر في "البيت اليهودي"، بأن الحزب بصدد إعادة النظر في الشراكة التي تجمعهم مع "الليكود" ومع رئيس الحكومة بالتحديد، واصفين ما حدث بـ "صفقة قذرة".

يشار إلى أن أزمة الحكومة الإسرائيلية لا تقتصر على التباين بالمواقف بين نتنياهو وكحلون بكل ما يتعلق بإقامة سلطة البث الإسرائيلية الجديدة، بل يضاف إلى ذلك بوادر أزمة بين وزير الجيش أفيغدور ليبرمان من جهة، وبين وزير التعليم نفتالي بينيت والحاخامات من جهة أخرى على خلفية وقف الدعم المالي من قبل ليبرمان إلى المدرسة التمهيدية للجيش في مستوطنة "عاليه" شمال رام الله (شمال القدس المحتلة)، والخلافات مع حزب "البيت اليهودي" على خلفية قيام الأخير بتقديم اقتراح قانون لضم مستوطنة "معاليه أدوميم" (شرقي القدس المحتلة) إلى السيادة الإسرائيلية، وإقامة مستوطنة لمستوطني "عمونة" (شمالي شرق رام الله) بعد إخلائهم منها بقرار قضائي.


ــــــــــ

من سليم تايه
تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.