غزة.. قرار بحظر النشر في قضية اغتيال "فقهاء"

بأمر من النائب العام

أصدرت النيابة العامة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الاثنين، قرارا بحظر نشر التفاصيل المتعلقة بقضية اغتيال الأسير المحرر "مازن فقهاء" في غزة، نهاية الأسبوع الماضي.

وقال بيان صادر عن مكتب الإعلام الحكومي "إنه بموجب القرار (الصادر عن النائب العام في قطاع غزة، المستشار إسماعيل جبر)، فقد تم حظر النشر وتداول أية تفاصيل تتعلق بالتحقيقات في القضية، بهدف الحفاظ على سرية التحقيقات وعدم التأثير على مجرياتها".

وحدّد القرار النيابة العامة ووزارة الداخلية كالجهة الوحيدة المختصة بالتصريح حول تفاصيل القضية، مؤكدا على حظر النقل عن المصادر المجهولة أو وسائل الإعلام العبرية، ويشمل القرار كافة وسائل الإعلام ونشطاء منصات التواصل الاجتماعي.

وكلّف النائب العام المكتب الإعلامي الحكومي كجهة اختصاص لمتابعة الالتزام بالقرار ورصد أية مخالفات وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ المقتضى القانوني حسب الأصول، مبينا أن "كل من يخالف القرار يعرض نفسه للمسئولية الجزائية والقانونية".

وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، قد حذّر من "التساوق مع الروايات الإسرائيلية حول اغتيال فقهاء"، والتي تسعى - بحسب تقديره - إلى إرباك الساحة الفلسطينية والتشويش على مجريات التحقيق، بهدف عدم الكشف عن ملابسات الجريمة وضبط الجناة.

وطالب القائم بأعمال رئيس المكتب الحكومي، سلامة معروف، بإتاحة الفرصة للجهات المختصة للعمل والقيام بمهامها دون الضغط عليها من خلال نشر الشائعات أو الفبركات استنادًا لمصادر مجهولة أو ما يبثه الإعلام العبري.

وقال معروف في تصريحات لـ "قدس برس"، "القرار معمول به في كافة الدول ولا يتعارض مع حرية الرأي والتعبير سيما أن مرحلة التحقيقات الأولية دائما تحاط بالسرية والكتمان وعدم النشر".

وأكد على أن الأجهزة الأمنية وجهات التحقيق المختلفة "لا تألوا جهدًا في متابعة الخيوط المتوفرة لكشف الجريمة واعتقال المجرمين"، مشددا على ضرورة "الانتباه والتحلي بالمسؤولية الاجتماعية والوطنية".

من جانبه، اعتبر الصحفي الفلسطيني وسام عفيفة أن إجراءات النيابة العامة وتحذيرات المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة تعبّر عن "سابقة قد تكون الأولى من نوعها في الحالة الفلسطينية".

وقال عفيفة لـ "قدس برس"، "من الواضح وجود مخاوف من استغلال الاحتلال للوضع لتمرير معلومات وشائعات تهدف إلى زعزعة الأمن في قطاع غزة".

وفيما يتعلق بمسألة حق الحصول على المعلومة، قال مدير تحرير صحيفة "الرسالة" الصادرة في غزة، "حظر النشر في قضايا معينة هو أمر يحدث في كل الدول. ونحن كصحفيين ما يهمنا هو أن يبقى الموضوع في إطاره القانوني وألا يكون عائقا أمام إنجازنا العمل الصحفي المهني وبناء على المصادر الرسمية".

وأضاف "لا مجال للاجتهاد في هكذا قضايا؛ فوزارة الداخلية هي صاحبة الحق في إعطاء المعلومة".

وكانت وزارة الداخلية في غزة، قد أعلنت مساء الجمعة الماضي، عن اغتيال فقها الأسير المحرر إلى غزة والقيادي في "كتائب القسام" الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، برصاص مجهولين جنوبي مدينة غزة. 

واتهمت "كتائب القسام"، إسرائيل بالوقوف وراء عملية الاغتيال، وتوعدتها بـ"دفع ثمن جريمة الاغتيال". 

وأمضى فقها تسع سنوات في سجون الاحتلال لوقوفه خلف عملية صفد الفدائية التي قتل فيها 11 إسرائيليا، عام 2002.

وتتهم إسرائيل فقهاء (38 عاما)، وهو من مدينة طوباس شمال الضفة الغربية المحتلة، بقيادة "كتائب القسام" في الضفة الغربية، وإعطاء عناصرها الأوامر لاختطاف ثلاثة جنود إسرائيليين في حزيران/ يونيو 2014 في الخليل جنوب الضفة الغربية، وقتلهم.

 

ـــــــــــــــــــــ

 

من عبد الغني الشامي

تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.