تواصل احتجاجات المتدينين اليهود ضد التجنيد في الجيش الإسرائيلي

 

يواصل آلاف المتدينين اليهود احتجاجاتهم ضد إلزامهم بأداء الخدمة العسكرية في صفوف الجيش الإسرائيلي، الأمر الذي يعتبرون أنه قد يدفع بهم نحو "الانحراف".

ومساء أمس الثلاثاء، خرج آلاف اليهود مرتدين ملابس سوداء اللون، في مظاهرة جابت شوارع مدينة القدس المحتلة، تخلّلها إطلاق شعارات وترديد هتافات غاضبة؛ من قبيل "قرار التجنيد كارثة ليهود التوراة" و"دولة إسرائيل تضطهد اليهود"، بالإضافة إلى "التجنيد الإجباري هو المحرقة".

وجاءت المظاهرة ضمن موجة الاحتجاج على اعتقال يهودي فر من الخدمة العسكرية في صفوف الجيش الإسرائيلي.

ويعتبر المتدينون اليهود أن التجنيد يفتح الباب أمام الشبان للانحراف، بسبب إعطائهم الأولوية للخدمة العسكرية وتركهم الصلاة والدروس الدينية، وفق تقديراتهم.

وتبلغ مدة الخدمة العسكرية سنتين وثمانية اشهر للرجال وسنتين للنساء، وهي المسبب الرئيسي للتوتر بين السلطات والمتدينين الذين يشكلون نحو عشرة في المائة من سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة.

من جانبه، ذكر الخبير في الشأن الإسرائيلي، أيمن الرفاتي، أن المتدينين اليهود الذين يرفضون التجنيد في الجيش الإسرائيلي يمثلون ما نسبته 8 في المائة من الإسرائيليين. 

ويقول مدير "مركز الدراسات الإقليمية في فلسطين" في حديث لـ "قدس برس"، اليوم الأربعاء، "هؤلاء يعتبرون الخدمة بالجيش غير جائزة في الشريعة اليهودية لكون الأولوية لديهم هي لتعلّم التوراة وتعاليم الدين، وليس الخدمة العسكرية".

ويضيف "منذ عام 1948، عقدت إسرائيل اتفاقيات مع قيادات المتدينين لإعفائهم من الخدمة العسكرية وذلك للسماح لهم بمواصلة الدراسات الدينية طوال حياتهم برعاية الحكومة، لكن في العقد الأخير تضخم عددهم لمئات الآلاف وباتت الدولة متكفلة برعايتهم ودفع رواتب اجتماعية لهم، الأمر الذي أثار جدلا كبيرا في المجتمع الإسرائيلي؛ إذ تعتبرهم شريحة كبيرة من الإسرائيليين متطفلين على الدولة ولا يسهمون في حمايتها أو بناءها".

ويشير الرفاتي إلى بروز أصوات كثيرة في الدولة العبرية من الاتجاهات العلمانية، تطالب بإلزام المتدينين اليهود بالخدمة العسكرية، الأمر الذي استثارهم ودفعهم للخروج في تظاهرات عدة ضد هذا الأمر.


ــــــــــــــــــــ


من عبد الغني الشامي
تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.