دعوات لتعزيز صمود المزارع الفلسطيني في ظل انتهاكات الاحتلال

أكد مختصون وخبراء، أن القطاع الزراعي الفلسطيني يعيش في أزمة ممتدة في ظل الاحتلال وممارساته، خاصة في المناطق التي تقع تحت سيطرته الكاملة، داعين إلى ضرورة توفير الدعم اللازم لتعزيز وجوده وصموده على أرضه.

وذكر وكيل وزارة الزراعة التابعة للسلطة الفلسطينية، عبد الله لحلوح، إن القطاع الزراعي الفلسطيني أصبح عنوانا للصمود والتشبث في الأرض، حيث أنه يختلف عن بقية دول العالم لخصوصية الواقع في ظل الاحتلال.

وأضاف لحلوح، خلال لقاء إعلامي بمدينة نابلس، ضمن جملة من الأنشطة التي تنفذها مؤسسات فلسطينية بذكرى يوم الأرض، أن الزراعة في فلسطين تعاني من أزمات مشابهة لما هو موجود في العالم، مثل الأزمة المالية والتغيرات المناخية.

إلا أن وكيل وزارة الزراعة، شدد على أن الاحتلال الإسرائيلي أضاف عاملا مُعيقا أمام المزارع الفلسطيني لتنمية هذا القطاع، مشيرا إلى أنه لا تنمية اقتصادية أو زراعية في ظل استمرار الاحتلال.

وبيّن ان الاحتلال يسيطر على 62 في المائة من الأراضي الزراعية الفلسطينية والتي تقع في منطقة (سي)، وتوجد في هذه المناطق على 85 في المائة من مصادر المياه.

ولفت المسؤول الفلسطيني، إلى أن 85 في المائة من الأعمال الزراعية توجد في مناطق (سي)، الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، حيث يعاني المزارع الفلسطيني في هذه المناطق جملة من الإجراءات والانتهاكات الإسرائيلية التي تحول دون تطوير وتنمية القطاع الزراعي.

وذكر لحلوح، أن العمل الزراعي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بإمكانه توفير دخل إضافي لميزانية السلطة الفلسطينية، مقداره مليار دولار سنويا، بحال تم رفع القيود عنه، ووفرت له البيئة المناسبة للصمود.

وأشار إلى الخسائر التي يعاني منها القطاع الزراعي في قطاع غزة، في ظل الحصار والحروب المتتالية التي يتعرض لها، مضيفا أن خسائر القطاع الزراعي هناك بلغ خلال حرب عام 2014، نصف مليار دولار.

وأكد على أن الوزارة والمنظمات المعنية في القطاع الزراعي تتشارك في تعويض المزارعين المتضررين وتأهيل المواقع والأراضي التي تعرضت للضرر.

كما قال عن قوات الاحتلال ارتكبت أكثر من أربعة آلاف انتهاكا منذ ستة أشهر في الضفة الغربية، لافتا إلى أن هذه الانتهاكات تضاف إلى المعوّقات الأخرى كالجدار التي يمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والمعابر التي حالت دون تطوير ومضاعفة الصادرات الفلسطينية إلى الخارج.

وأردف وكيل الوزارة الفلسطينية، أن هناك جهودا تبذل للتغلب على الواقع الذي يعيشه المزارع الفلسطيني، حيث تم العمل على تطوير قطاع الدواجن والخضار والثورة الحيوانية، ناهيك عن مشاريع شق الأراضي واستصلاح الأرضي وإقامة السدود.

وفي السياق ذاته، أكد متحدثون ومختصون خلال اللقاء الإعلامي المفتوح، على ضرورة العمل على تعزيز وتمكين المزارع الفلسطيني من وجوده على أرضه، ودعمه بكل الوسائل المتاحة، للوقوف أمام عجلة الاستيطان الإسرائيلية التي تستهدف القطاع الزراعي بأشكال مختلفة من المصادرة والاستيلاء والإخلاء، وبتنسيق بين قوات الاحتلال والمستوطنين المتطرفين.

ويحيى الفلسطينيون يوم غد الخميس، الذكرى السنوية الواحدة والأربعين لـ "يوم الأرض" التي استشهد فيها ستة فلسطينيين وأصيب 11 بجروح في هبة شعبية لفلسطيني عام 1948، صادرت خلالها سلطات الاحتلال أراضي في منطقة الجليل بهدف تهويدها وهو ما دفع الفلسطينيين في الداخل للتحرك والتحضير لإضراب شامل.

ورافق قرار الحكومة بمصادرة الأراضي إعلان حظر التجول على قرى "سخنين"، "عرابة"، "دير حنا"، "طرعان"، "طمرة"، و"كابول"، ليعمّ إضراب عام ومسيرات من الجليل إلى النقب واندلعت مواجهات أسفرت عن ارتقاء ستة شهداء فلسطينيين، وأُصيب واعتقل المئات.

ويعتبر ذكرى "يوم الأرض" حدثاً محورياً في الصراع على الأرض ومحطة هامة وبارزة في تاريخ النضال الفلسطيني، وتحول إلى مناسبة يؤكد فيها الفلسطينيون تمسكهم بالأرض وتصديهم لسياسة الاستيطان الإسرائيلية.

ـــــــــــــــــ

من محمد منى
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.