دعوات برلمانية لـ "فضح" وملاحقة جرائم الاحتلال بحق النواب الفلسطينيين

خلال ندوة برلمانية بمشاركة عربية ودولية عُقدت اليوم في مدينة غزة

أوصى برلمانيون بضرورة تشكيل لجنة من كافة كتل وقوائم المجلس التشريعي الفلسطيني، لفضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي في كافة المحافل العربية والدولية، ردًا على استمرار الانتهاكات بحق النواب الفلسطينيين.

وشدد البرلمانيون على بطلان  كل جرائم الاحتلال واختطافه للنواب وإجراءاته ومحاكماته للنواب والأسرى الفلسطينيين.

وأجمعوا خلال ندوة برلمانية نظمتها كتلة "التغيير والإصلاح"، اليوم الأحد في مدينة غزة، على ضرورة إحالة ملف اختطاف النواب كجريمة حرب أمام محكمة الجنايات الدولية، داعين المجتمع الدولي لفرض مقاطعة على الاحتلال لردعه وإجباره على إيقاف انتهاكاته للقانون الدولي وحقوق الإنسان.

وطالب النواب خلال الندورة التي حملت عنوان "اختطاف النواب قرصنة سياسية ومصادرة للديمقراطية"،  بإعادة تفعيل اللجنة المشكلة في البرلمان الأوروبي والمطالبة بمحاسبة الاحتلال لعرقلة عملها.

كما دعوا إلى الاتحادات والبرلمانات العربية والإسلامية وأحرار العالم لتشكيل لجان متخصصة لتفعيل قضية النواب المعتقلين.

من جانبه، أكد محمود الزهار، رئيس كتلة "التغيير والإصلاح" التابعة لحركة "حماس"، أن عملية اختطاف النواب تهدف لكسر إرادة الشعب الفلسطيني، موضحًا أن للاحتلال تاريخ عميق في اختطاف شرعية الشعوب.

وقال الزهار، "إن اختراق شرعية الوجود على أرض فلسطين لا تقبل بشرعية الجذور التي تمثله النائب سميرة الحلايقة وبقية النواب ولذلك تسعى لاقتلاعهم".

وشدد عضو البرلمان الفلسطيني، على أهمية استرداد الحقوق؛ "ابتداءً بأفراد يؤمنون بحقهم في أرضهم"، ودعا للتمسك بالوحدة الوطنية والمقاومة في ظل "النفاق الغربي"، مردفًا بأن "الصمت العربي يستلزم المزيد من اليقظة".

بدوره، دعا النائب عن كتلة "فتح" البرلمانية، أشرف جمعة، لاجتماع عاجل للكتل والقوائم البرلمانية لاتخاذ إجراءات عملية ردًا على اختطاف النائب الحلايقة والنواب الآخرين.

وأكد جمعة على ضرورة تشكيل لجنة تحمل رسائل واضحة لكافة البرلمانات الدولية والعربية ومطالبة البرلمان الأوربي بعقد جلسة خاصة تتحدث عن انتهاكات الاحتلال بحق النواب المختطفين.

المدير العام لرابطة برلمانيون من أجل القدس، النائب الجزائري البشير جار الله، رأى بأن اختطاف النواب يمثل اختراقًا للقانون الدولي وإعتداء على الحصانة البرلمانية التي تقرها معظم دساتير العالم.

وأفاد "جار الله" في كلمة له خلال المؤتمر الذي شهد حضور كافة الكتل والقوائم البرلمانية في التشريعي الفلسطيني وبمشاركة برلمانية عربية ودولية، بأن ما يتعرض له النواب الفلسطينيين "بمثابة جريمة دولية توجب المتابعة القانونية"، داعيًا لتحرك عاجل لمواجهة الخطر الذي يهدد الكيان النيابي، وحماية الحصانة البرلمانية.

من جانبها، عبرت "أنا ميرندا"؛ عضو البرلمان الأوروبي ونائب رئيس تحالف أوروبا، عن دعمها الكامل مع النواب المختطفين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مشددة على أن اعتقالهم "انتهاك للقانون الدولي".

ووصف عضو البرلمان الفلسطيني عن "المبادرة الوطنية"، مصطفى البرغوثي، ممارسات الاحتلال بحق النواب بـ "البشعة"، مبينًا أنها "ممارسات خارقة للقانون الإنساني الدولي ولحقوق الإنسان عامةً".

وقال البرغوثي إن اختطاف النائب الحلايقة، إجرام بسبب صمت العالم على تقوم به إسرائيل من خروقات، موضحًا أن اختطاف النواب "تعدٍ على حقوق الإنسان والديمقراطية والقانون الإنساني الدولي".

وأكد حسن خريشة، النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي، أن مسلسل اختطاف النواب الذي بدأ من عام 2006، فشل في كسر إرادة الشعب الفلسطيني وتحقيق أهدافه المعلنة والسرية.

ودعا خريشة، كافة برلمانيين العالم لـ "الانحياز للنائب الفلسطيني المنتخب من خلال صندوق الاقتراع والممثل لشعبه بانتخابات شهد لها الجميع نزاهتها".

ولفت النائب عن "حماس"، مشير المصري، النظر لأهمية عقد لقاء تشاوري بين الكتل البرلمانية كافة ووضع خطة لتفعيل المجلس التشريعي وفتح مقره برام الله "باعتباره الرد الأبلغ على اعتداءات الاحتلال".

فيما أشار النائب خليل الحية، لصرورة أن تتحرك السلطة التنفيذية ممثلة بحكومة الحمد الله ومؤسسة الرئاسة، لدعم قضية اختطاف النواب الفلسطينيين باعتبارها قضية وطنية.

وذكر الحية، أهمية ونجاعة إبراز جريمة اختطاف النواب دولياً وفضح الاحتلال، من قبل السفارات الفلسطينية.

ورأى النائب محمد شهاب، أن الاحتلال يمارس سياسة مسعورة بحق نواب المجلس التشريعي، مشيرًا إلى سياسة الاعتقال الإداري التي يمارسها الاحتلال بحق الآلاف من الفلسطينيين.

وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت مؤخرًا ثلاثة نواب في المجلس التشريعي عن حركة "حماس"؛ سميرة الحلايقة، فجر الخميس 9 آذار/ مارس الماضي، عقب دهم منزلها في بلدة "الشيوخ" شمالي مدينة الخليل، ومحمد الطل فجر الثلاثاء 21 من ذات الشهر، من منزله في بلدة "الظاهرية" جنوبي المدينة، وإبراهيم دحبور مساء الأربعاء 22 مارس الماضي، على حاجز عسكري قرب بلدة "عرّابة" جنوبي غرب جنين.

وباعتقال النواب الـ 3 الشهر الماضي، ارتفع أعداد النواب الفلسطينيين المعتقلين في سجون الاحتلال إلى 12، وهم؛ مروان البرغوثي، (عن حركة "فتح")، ومحكوم بالسجن المؤبد 5 مرات، أحمد سعدات، (عن الجبهة الشعبية)، محكوم بالسجن 30 عامًا.

بالإضافة إلى 10 من كتلة "التغيير والإصلاح" البرلمانية؛ خالد طافش، أنور زبون، محمد الطل، إبراهيم دحبور وسميرة الحلايقة (موقوفون)، محمد أبو طير، (محكوم بالسجن 17 شهرًا)، حسن يوسف، محمد جمال النتشة، عزام سلهب وأحمد مبارك، وصدر بحقهم قرارات بالاعتقال الإداري.

ــــــــــــــ

من خلدون مظلوم

تحرير ولاء عيد

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.