الزهار: التحاور مع "حماس" سبيل عباس للالتفاف على أزمة الرواتب

شكّكت حركة "حماس" في الأهداف التي تسعى حركة "فتح" لتحقيقها من وراء تشكيلها لجنة خاصة للتواصل معها (حماس)، معتبرة أن هذه الخطوة "حيلة للالتفاف على الغضب الشعبي الناجم عن قرارات رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس".

وفي حوار مع "قدس برس"، قال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، محمود الزهار، إن قرار اللجنة المركزية لحركة "فتح" تشكيل لجنة للاجتماع معنا (حماس)، هو "خدعة جديدة من خدع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس التي لن تنطلي على الشعب الفلسطيني"، على حد تعبيره.

وأضاف "عباس يُريد الإلتفاف على قراراته التي تُواجِه سخطا وغضبا شعبيا عارما؛ لا سيما موضوع تقليص رواتب موظفي السلطة في غزة (...)، والتواصل مع حماس حول مسألة تخفيض الرواتب يأتي لتبرير فشل حكومة رام الله".

وفي السياق ذاته، بيّن القيادي في "حماس" أن حركته لا تعرف برنامج اللجنة التي شكلتها مركزية "فتح"؛ وعليه فإنها لم تقرّر بعد المشاركة في هذه اللقاء أم لا، مقلّلا في الوقت ذاته من احتمالية قدرة اللجنة على فعل "أي شيء"، بحسب تقديره.

واتهم الزهار رئيس السلطة الفلسطينية بمحاولة تصدير أزمة تقليص الرواتب إلى "حماس"، قائلا "عباس استأثر بالأموال التي تأتي باسم الشعب الفلسطيني، والآن يريد أن يصدر أزمته إلى غزة، ولكنه خاسر، لأن الشارع يهتف ضده"، وفق تعبيره.

وشدّد على بذل حركته جهودا مكثفة من خلال التواصل مع دول عربية وإسلامية "سعيا لتوفير مصادر رزق للشعب الفلسطيني؛ بغض النظر عن الانتماء السياسي".

وأكد البرلماني الفلسطيني، أن سياسة قطع الرواتب "فاشلة، وتُضاف إلى سلسلة الفشل التي بدأتها السلطة الفلسطينية وفريق مفاوضاتها منذ مشروع غزة أريحا أولًا عام 94، والتي انتهت اليوم بسلطة الصفر الكبير"، على حد وصفه.

واتهم القيادي في "حماس" رئيس السلطة الفلسطينية بالتصدّي لبرنامج المقاومة في الضفة الغربية، قائلا "عباس لا يُريد وجود برنامج المقاومة على الأرض؛ هو لا يؤمن أن يرمي حجر على الاحتلال، ونحن نؤمن بزوال الاحتلال، فما الذي يمكن أن يكون بيننا كقضية مشتركة"، وفقا للزهار.

وفيما يتعلق بملف المصالحة الداخلية، قلّل الزهار من فرص إتمامها مع محمود عباس "خاصة بعد تجربة طويلة وحوارات أظهرت بشكل جلي أنه لا أمل من هذا الرجل"، وفق تعبيره.

وكانت اللجنة المركزية لحركة "فتح"، قد أعلنت في ختام اجتماعها أول من أمس (السبت)، عن رفضها "كل الخطوات الأخيرة التي اتخذتها حركة حماس مؤخرًا"، في إشارة إلى قرار تشكيل لجنة إدارية للإشراف على الوزارات الحكومية.

وقال بيان صادر عن مركزية "فتح"، إنها "قرّرت تشكيل لجنة للاتصال والبحث مع حركة حماس للتوصل إلى تصورات واضحة وحلول نهائية في هذا المجال بشكل سريع بما لا يتجاوز يوم 25 من الشهر الجاري".

وكان المجلس التشريعي في غزة، قد صادق منتصف آذار/ مارس الماضي، على تشكيل لجنة إدارية خاصة (يتبع أعضاؤها لحركة حماس) لإدارة الشؤون الحكومية في القطاع.

وقوبل هذا الإجراء برفض شديد من قبل رئيس السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، محمود عباس، والذي لوّح في أحاديث صحفية بالرد عليه بقوة.

وأقدمت حكومة رام الله على خصم نحو 30 في المائة من رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، مبررة ذلك بأنه جاء سبب الحصار المفروض عليها، وأنه لا يطال الراتب الأساسي.

ويبلغ عدد موظفي السلطة 156 ألف موظف مدني وعسكري، منهم 62 ألفا من غزة (26 ألف مدني، 36 ألف عسكري)، يتقاضون قرابة 54 مليون دولار شهريا، وتبلغ نسبة غزة 40% من إجمالي الموظفين. وذلك بحسب وزارة المالية الفلسطينية.

وترفض حكومة الوفاق الوطني منذ تسلمها الحكم مطلع حزيران (يونيو) 2014 صرف رواتب موظفي حكومة غزة السابقة والذين هم على رأس عملهم ودمجهم في سلم موظفي السلطة، وفي المقابل تقوم بصرف رواتب حكومة رام الله المستنكفين عن العمل منذ عشر سنوات.

ـــــــــــــــــــــــ

من عبد الغني الشامي

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.