بنكيران لـ "قدس برس": وضع "العدالة والتنمية" ليس جيدا لكن مؤسسته ستنجو من الانقسام

أكد أمين عام حزب "العدالة والتنمية" رئيس الحكومة المغربية السابق عبد الاله بنكيران، أن وضع حزبهم السياسي حاليا ليس جيدا.

لكن بنكيران أكد في حديث خاص لـ "قدس برس"، "أن مؤسسة حزب العدالة والتنمية تمتلك من المقومات ما يمكنها من أن تنجو من مخاطر الانقسام، ولا خوف على مستقبل الحزب ووحدته بحول الله"، على حد تعبيره.

وكان ابن كيران قد أكد في تصريحات سابقة له أن المطلوب اتجاه الحكومة التي يترأسها العدالة والتنمية في شخص سعد الدين العثماني رئيس المجلس الوطني، هو تركها تقوم بعملها، وقال: "ضعوا الآن بين قوسين تشكيلة الحكومة وفكروا في المستقبل".

وأضاف ابن كيران في كلمته في لقاء اللجنة المركزية لشبيبة العدالة والتنمية المنعقد أول أمس السبت: "إن حزب العدالة والتنمية اختار طريق الاعتدال الذي هو طريق شاق وطويل ولا تتحقق فيه الخطوة إلا بصعوبة ولكن المهم هو الاستمرار".

وأضاف: "اذهبوا عند المواطن وقولوا له لا شيء خسرناه وهذه كبوة ومعركة خسرناها فقط"، وفق تعبيره.

وبينما لا يزال رئيس الحكومة المغربي الجديد سعد الدين العثماني يناقش مع الأحزاب المتحالفة معه في الحكومة البرنامج الحكومي لعرضه على البرلمان لنيل الثقة، تحفل وسائل الإعلام المغربية مع وسائل التواصل الاجتماعي بنقاش ساخن حول مستقبل حزب العدالة والتنمية في ظل ما وصفوه بـ "التنازلات الكبيرة والمستمرة" لصالح شركائه في التحالف الحكومي.

وينطلق المنتقدون لحكومة العثماني من نقطة قبوله بإشراك حزبين سبق أن رفض مشاركتهما بنكيران، خلال تكليفه بتشكيل الحكومة، في إشارة إلى حزبي "الاتحاد الاشتراكي"، و"الاتحاد الدستوري".

وعبر العديد من قيادات وبرلمانيي "العدالة والتنمية"” عن غضبهم إزاء تشكيلة حكومة العثماني، معتبرين أن حزبهم هو "الخاسر الأكبر" في هذه الحكومة، وأن المستقلين (تكنوقراط) وحزب "التجمع الوطني للأحرار" حازوا على أهم الوزارات.

ويرى المنتقدون أن الحزب حصل على وزارات أقل أهمية من الناحية الاستراتيجية (الشؤون العامة والحكامة، والوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، التعليم العالي والبحث العلمي، النقل، الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، والتنمية المستدامة)، رغم حلوله الأول بالانتخابات البرلمانية (حصل على 125 مقعداً من أصل 395 نائبًا).

بينما حصل حزب "التجمع الوطني للأحرار" على وزارات الفلاحة والصيد البحري، التنمية القروية والمياه والغابات، والاقتصاد والمالية، العدل، الصناعة والاستثمار، التجارة والاقتصاد الرقمي، الشباب والرياضة، رغم حصوله على 37 مقعداً فقط.

وعين العاهل المغربي الملك محمد السادس، الأسبوع الماضي، حكومة جديدة برئاسة سعد الدين العثماني، بعد حوالي 6 أشهر على الانتخابات البرلمانية.

وفي 17 آذار (مارس) الماضي، عين الملك المغربي، العثماني، رئيسا للحكومة وكلفه بتشكيلها، بعد تعذر تشكيلها من قبل عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة السابق.

وتتشكل الحكومة الجديدة من 39 وزيرا وكاتب دولة، ينتمون إلى 6 أحزاب، إلى جانب وزراء مستقلين. وضم العثماني حزب "الاتحاد الإشتراكي"، الذي رفضه حزب "العدالة والتنمية" من قبل، واعتبر بنيكران، أن انضمامه للحكومة "الغرض منه إهانة الإرادة الشعبية، والإهانة الشخصية لرئيس الحكومة".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.