"فلسطينو أوروبا": منظمة التحرير ممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني طالما تمسكت بالحقوق

هاجمه يمينيون هولنديون وقاطعته السلطة الفلسطينية

أكد "مؤتمر فلسطينيي أوروبا 15" المنعقد اليوم السبت في مدينة روتردام الهولندية، أن منظمة التحرير الفلسطينية هي ممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، طالما تمسكت بالثوابت الفلسطينية دون تنازل أو تفريط.

وجدد المؤتمر في كلمة له اليوم ألقاها باسمه مازن كحيل، تمسكه بحق العودة الذي قام المؤتمر أصلا على أساسه، وبالعمل على تعرية الاحتلال وكشفه أمام العالم.

من جهته دعا "اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا"، قيادات الجالية الفلسطينية في أوروبا إلى المزيد من تفعيل دورهم في القارة الأوروبية باعتبارها ساحة فعل مؤثرة في القرار الدولي.

واعتبر الأمين العام لاتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا سمير الفالح في حديث مع "قدس برس"، أن "مؤتمر فلسطينيي أوروبا يمثل فعلا حضاريا مهما من شأنه تقديم خدمة للقضية الفلسطينية، باعتبارها قضية تحرر وطني وإنساني".

وشدد الفالح، على أهمية القارة الأوروبية للدفاع عن الحق الفلسطيني، معتبرا استمرار مؤتمر فلسطينيي أوروبا لمدة 15 عاما علامة مضيئة في مسار العمل المدني الحضاري للدفاع عن قضية عادلة بحجم القضية الفلسطينية، وفق تعبيره.

ومن رام الله شارك رئيس المبادرة الوطنية الدكتور مصطفى البرغوثي في المؤتمر بكلمة مصورة، شدد فيها على أهمية تفعيل دور فلسطينيي أوروبا خاصة والخارج بشكل عام في خدمة القضية الفلسطينية.

أما رئيس "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان"، رامي عبده، فقد أكد في كلمة له أمام المؤتمر، أن مؤتمر "فلسطينيي أوروبا يمثل جهدا مدنيا من شأنه دعم باقي الجهود المبذولة في مختلف القطاعات الحقوقية والسياسية والثقافية العامة دفاعا عن الحق الفلسطيني في مواجهة الرواية الإسرائيلية، التي قال بأنها تعمل على تزييف الحقائق وتضليل الرأي العام".

وأكد الأمين العام للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج هشام أبو محفوظ في كلمة له خلال المؤتمر، أن "فلسطينيي أوروبا خاصة وباقي المكون الفلسطيني في العالم، يمكنهم لعب دور محوري في دعم الحق الفلسطيني".

وقال: "إن تجربة فلسطينيي أوروبا في العمل الشعبي والحقوقي تمثل دعامة أساسية للعمل الفلسطيني في مختلف المواقع"، على حد تعبيره.

وشارك في المؤتمر زعيم حزب "نداء" الهولندي، وديبلوماسي سابق بالخارجية الهولندية، وناشط حقوقي هولندي، كلهم من المناصرين للقضية الفلسطينية، رفضوا دعوات المقاطعة للمؤتمر التي رفعها نشطاء من اليمين الهولندي.

وقدم الفقرات الرئيسية للمؤتمر كل من الإعلامي الفلسطيني في قناة "الحوار" اللندنية، والإعلامية الفلسطينية "سلمى الجمل".

وتوزع المؤتمرون، الذين قدر القائمون على المؤتمر عددهم بنحو 5 آلاف مشارك، على جملة من الورش، منها الخاصة المؤتمرين الانجليزي ومؤتمر الطفل، وعدد من الملتقيات التخصصية، المتعلقة بالأطفال والشباب والمرأة والعمل النقابي.

وشملت الملتقيات التخصصية ندوة، عن "المرأة الفلسطينية في أوروبا"، و"بناء استراتيجية لتفعيل دور المهندسين الوافدين، و"صفات النقابي الناجح ودور العمل النقابي في تفعيل وإشهار قضايا الأم، و"الأطباء الفلسطينيون في الشتات وآليات التنسيق المشترك"، و"نحو دور جديد لفلسطينيي سورية في أوروبا".

كما تضمن المؤتمر ندوتين رئيسيتين، الأولى عن وعد بلفور بعد مائة عام من صدوره، أدارها الإعلامي عدنان حميدان، وشارك فيها المسؤول في مركز العودة الفلسطيني سامح حبيب ومدير معهد الفكر السياسي في لندن عزام التميمي والباحثة في شبكة "الجزيرة" روان الضامن.

أما الندوة الثانية، فقد تركزت حول دور فلسطينيي الخارج في خدمة القضية الفلسطينية وأدارها الإعلامي الفلسطيني في قناة "الجزيرة" جمال ريان وشارك فيها عدد من الباحثين منهم زياد العالول وحسام شاكر، وآخرين.

وقد شهد المؤتمر، الذي يعتبر بمثابة تظاهرة ثقافية واجتماعية وسياسية لفلسطينيي أوروبا سوقا لأهم المنتجات الفلسطينية خصوصا في مجالي اللباس والأكل.

وتضمن المؤتمر في ختام فعالياته فقرة فنية شاركت فيها، فرقة جذور الفنية، وفنانون منهم: ماهر الغنايمي، ومهند منصور وآخرون.

وكان لافتا للانتباه، في الجلسة الرئيسية للمؤتمر، وكذا في باقي فعايات المؤتمر، غياب ممثلين عن السلطة الفلسطينية سواء من السفارة أو غيرها.

يذكر أن حملة إعلامية هنا في روتردام، وكذا من بعض المتحدثين باسم حركة "فتح" كانت قد انتقدت المؤتمر، وعدها اليمينيون الهولنديون مؤتمرا لحماس في قلب أوروبا، بينما اعتبرته حركة "فتح" التفافا على منظمة التحرير الفلسطينية.   

وكانت أول دورة لـ "مؤتمر فلسطينيي أوروبا" قد انعقدت في العاصمة البريطانية لندن عام 2003 تحت شعار "لن نتنازل عن حق العودة"، ثم جاب المؤتمر بعد ذلك مختلف العواصم الأوروبية (برلين، فيينا، مالمو، روتردام، كوبنهاغن، ميلانو، برلين، فوبرتال، كوبنهاغن، بروكسيل، باريس، برلين، وكان آخرها العام الماضي في مدينة "مالمو" السويدية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.