نابلس.. أمن السلطة يُعيد للاحتلال "مُستعربيْن" تسللا لـ "رفيديا"

أفادت مصادر محلية فلسطينية وشهود عيان، بأن أمن السلطة في مدينة نابلس (شمال القدس المحتلة)، قد سلّم الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم السبت، مستعربيْن اثنيْن (وحدات خاصة) عقب أيقافهما في حي "رفيديا" غربي المدينة.

وقالت المصادر لـ "قدس برس"، إن آليات عسكرية إسرائيلية دهمت حي رفيديا بمدينة نابلس بعد أن ألقت قوة أمنية فلسطينية القبض على المستعربيْن في مركبة من نوع "كادي" وهما مسلحيْن.

وذكرت مصادر أمنية فلسطينية، أن أمن السلطة "اقتاد" المستعربيْن الإسرائيليين لسجن الجنيد (غربي نابلس)؛ قبل أن تقتحم دوريات عسكرية تابعة للاحتلال "منطقة الأكاديمية" بالقرب من سجن الجنيد.

وأشارت المصادر الفلسطينية إلى أن أمن السلطة سلّم الجانب الإسرائيلي المستعربيْن بعد اتصالات جرت بين الجانبين فور القبض عليهما، مشيرة إلى انسحاب آليات الاحتلال دون مواجهات.

ومن الجدير بالذكر أن أمن السلطة في مدينة نابلس، كان قد سلّم في 26 آذار/ مارس الماضي، مستوطنين إثنين عقب دخولهما إلى قرية عورتا قرب المدينة، بشكل متعمد، وكان أحدهما مسلح.

وفي 27 مارس، أعاد أمن السلطة في الخليل (جنوب القدس)، جنديًا إسرئيليًا بعد إصابته عقب رشق شاحنة كان قد استقلها ودخل بـ "الخطأ" إلى بلدة سعير شرقي المدينة.

وأوضحت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية في عددها الصادر يوم الثلاثاء 28 مارس، أنه وبعد دخول الجندي الإسرائيلي بالشاحنة التي كان يقودها تعرض للرشق بالحجارة، لافتة النظر إلى أن "قوة من الشرطة الفلسطينية تواجدت في المكان قامت بإخراج الجندي وتسليمه للجيش، بالتنسيق مع الإدارة المدنية".

تجدر الإشارة إلى أن اتفاقيات مبرمة بين جيش الاحتلال والسلطة الفلسطينية تُلزم الأخيرة، بتسليم أي إسرائيلي يدخل إلى مناطقها، الأمر الذي يحذّر منه مراقبون، خاصة في ظل تخوفات من تنفيذ هؤلاء الإسرائيليين مهاما أمنية خلال تواجدهم داخل المناطق التابعة للسلطة.

ويُشار إلى أنه يحظر على الإسرائيليين دخول مناطق السلطة الفلسطينية المصنفة "أ" (وفق اتفاقية أوسلو بين رام الله وتل أبيب)، ويعتبر مخالفة للقانون الإسرائيلي.

ومنذ توقيع اتفاق أوسلو عام 1993، نصبت سلطات الاحتلال يافطات كبيرة تحدد المناطق "أ" الخاضعة للسيطرة الفلسطينية وتحذر الإسرائيليين من الدخول إليها بموجب القانون، تجنبًا لتعرضهم إلى هجمات كما حدث خلال انتفاضة الأقصى (الانتفاضة الثانية أيلول/ سبتمبر 2000).

ويخشى الفلسطينيون أن يكون هؤلاء الإسرائيليين أفرادًا في وحدات خاصة تابعة للقوات الإسرائيلية يطلق عليها اسم "المستعربون"، ويلبس أفرادها أزياء مدنية، حيث نفذت عمليات اغتيال طالت مئات المقاومين الفلسطينيين.

وسبق أن اعتقل أفراد الضابطة الجمركية الفلسطينية، في شهر كانون ثاني/ يناير 2017، مجموعة من أفراد القوات الخاصة داخل شاحنة تجارية حاولوا التسلل إلى مدينة طولكرم (شمال القدس المحتلة)، حيث تم اكتشافهم أثناء عملية تفتيش روتينية للسيارة التجارية للتأكد من سلامة أوراقها الضريبية.

ــــــــــــــ

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.