الانتخابات الطلابية في الضفة.. دلالات نتائجها وانعكاساتها على المشهد السياسي

رأى خبراء ومحلّلون فلسطينيون، أن الاهتمام الفصائلي بالانتخابات الطلابية في الجامعات الفلسطيني يعكس رغبة القوى السياسية في تعزيز مكانتها في الشارع الفلسطيني وزيادة الالتفاف الجماهيري حولها.

وقال المحلّل السياسي الفلسطيني، ساري عرابي، إن اهتمام حركة "فتح" بانتخابات مجلس اتحاد الطلبة في جامعة "النجاح الوطنية" جاء بسبب الأزمة السياسية التي تعيشها الحركة، وتبلور موقف شعبي إزاء "الفشل السياسي والأزمات الاقتصادية التي تعيشها السلطة الفلسطينية"، وفق تقديره.

وأضاف عرابي في حديث لـ "قدس برس"، اليوم الأربعاء، "فتح تحاول البحث عن الشرعية في ظل الأزمات الداخلية والسياسية التي تعاني منها، والهاجس الذي تشكله لها حركة حماس، على مستوى التمثيل والشرعية، كان عاملا إضافيا لتقوم فتح بوضع الانتخابات الطلابية على سلم أولوياتها".

ورأى أن نتائج الانتخابات الطلابية في جامعة "النجاح"، والتي أسفرت عن تقدّم كتلة "الشبيبة الطلابية" (التابعة لحركة فتح) على "الكتلة الإسلامية" (التابعة لحماس)، تعكس رؤى الشارع الفلسطيني وتوجهاته "ولو بشكل جزئي وغير دقيق".

وبحسبه؛ فإن النتائج تؤكد على أن حركتي "فتح" و"حماس" لا زالتا حاضرتين في الشارع الفلسطيني، وتتمتعان بشعبية واسعة، دون وجود قوى ثالثة صاعدة.

واعتبر عرابي، أن حصول "الكتلة الإسلامية" على 34 مقعدا في مجلس اتحاد الطلبة مقابل 41 مقعدا لـ "الشبيبة"، يعدّ "إنجازا"؛ وذلك بالنظر إلى ما يتعرّض له الذراع الطلابي لحركة "حماس" في جامعات الضفة من ملاحقة أمنية وحظر لأنشطته، فضلا عن افتقاره للإسناد الخارجي و"منافسته الواضحة لسلطة سياسية وليس فقط لمجرد كتل طلابية"، وفق تقديره.

وشدد على أهمية الانتخابات الطلابية ودورها في خلق حالة سياسية متقدمة، في ظل الموت السياسي ومحاولات الإقصاء التي تمارسها السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية، على حد تعبيره.

وقال الكاتب الصحفي "إن إجراء الانتخابات الطلابية في جامعة النجاح في هذا الوقت، بعد تأجيلها سابقا لسنوات، جاء بالتنسيق بين إدارة الجامعة والسلطة الفلسطينية، باعتبارها ستخدم حزبا سياسيا دون غيره"، معتبرا ذلك "مؤشرا سلبيا يدلل على سيطرة السلطة على المؤسسات الأكاديمية في الضفة الغربية، ويضر بالعمل النقابي فيها".

من جهته، رأى المحلل السياسي عبد الستار قاسم، أن النتائج التي حصلت عليها كتلة "حماس" الطلابية جاء نتيجة تبنيها لما وصفها بـ "سياسات خاطئة" خلال الآونة الأخيرة.

وقال قاسم في حديث لـ "قدس برس"، "إن غياب حماس عن الساحة بفعل الوضع الميداني، والأداء السياسي داخليا وخارجيا، أفقدها شيئا من شعبيتها"، معتبرا أنها "تسير على الطريق الذي سارت عليه حركة فتح ومنظمة التحرير"، وفق رأيه.

وكانت نتائج انتخابات مجلس الطلبة في جامعة النجاح، أظهرت فوز حركة "الشبيبة" الذراع الطلابي لحركة "فتح" في الانتخابات، بحصولها على 41 مقعدا من أصل 81 مقعدا، فيما حصلت "الكتلة الإسلامية" الذراع الطلابي لحركة "حماس" على 34 مقعدا.

وبحسب النتائج  فقد حصلت كتلة "أبوعلي مصطفى" التابعة لـ "الجبهة الشعبية" على ثلاثة مقاعد، في حين توزّعت المقاعد الثلاثة الباقية على كتل "فلسطين للجميع" و"الاتحاد" و"عمر القاسم" اليسارية.

وكانت آخر انتخابات طلابية جرت في جامعة "النجاح الوطنية" عام 2013، قد أسفرت عن فوز "الشبيبة الطلابية" بـ 43 مقعدا، و"الكتلة الإسلامية" بـ 34 مقعدا؛ إذ بلغت نسبة المشاركة فيها نحو 69 في المائة.


ــــــــــــــ

من محمد منى
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.