مرشح رئاسيات جزائري سابق: النظام يعيش آخر مراحل عمره رغم الدعم الغربي المتعدد الأطراف

أنصار الدواء الإسلامي في الانتخابات البرلمانية هم الأكثرية

رأى مرشح الرئاسيات الجزائرية السابق الأستاذ الجامعي الدكتور أحمد بن محمد، أن "أنصار الدواء الإسلامي في الانتخابات الجزائرية هم الأكثرية المكتسحة قبل الإسلاميين الظاهرين، وأنه لا ينقص تلك الجموع إلا أقليّة تحجبها شبهات أو ألِفَت الأكل والنوم في أحضان السلطة!".

وقال ابن محمد في حديث خاص لـ "قدس برس": "مستقبل الدواء الإسلامي غدا أو بعد غد. فالنظام يعيش آخر مراحل عمره، رغم الدعم الغربي المتعدد الأطراف".

وأشار ابن محمد إلى أن الجزء الرسمي من الإسلاميين المشاركين في الانتخابات البرلمانية المرتقبة يوم 4 أيار (مايو) المقبل غريب عن ملايين الناخبين. وأن الصحوة الشعبية المستطابة في الجزائر، بتديُّنها الخام، أضخم من الحركة الإسلامية نفسها! وهي تفرّق بين إخوة وإخوة".

وحذّر محمد من حالة الدفع باتجاه تيئيس المواطنين من التغيير عبر صناديق الاقتراع، وقال: "لو تمّت توبة السلطة سياسيا، فسيكون التغيير سلميا مثلما نريده، ولكنها تدفع بغبائها إلى استفزاز الشارع، فحفظ الله تعالى كل الأصوات الصادقة التي تستمع إليها الملايين آمنة مطمئنة، فالركود العفِن يزول بلا عنف، وغضب الشارع لا يكون بالتلف!".

وأكد بن محمد، أن "الاقتراع الشعبيّ أصبح، منذ مدة طويلة، هاجس نظام، لا قضية شعب، وأن الطبقة السياسية، هي بينهما (الشعب والسلطة)، فهذا التنظيم ألِف التعيّش من مساكنة السلطة، وذاك يخشى الاندثار الرسمي، وثالث لا حياة شخصية لقيادته إلا بالوجود الحزبي الوهمي".

وأشار ابن محمد إلى أنه في ظل تغييب المعارضة الحقيقية، حدثَ فراغ مزدوج: فعموم الشعب كرِه السلطة ولا يحبّ معارضة هُلامية، هي في معظمها، أشبه بِالمُغَارضة الجارية وراء، أغراض ذاتية لا علاقة لها بهموم الناس ولا بمصلحة البلد".

وأضاف: "انظر إلى حضور التجّمعات: من يستطيع ملء قاعة متوسطة؟ وليجرّب النظام ثقة الامّة في أسُود المعارضة!".

وأكد أنه "أمام الاستماتة الرّسمية حول الكرسيّ، صلاحيات وامتيازات، ازدادت المقاطعة بُعدا من الجدوى أو الفعالية. فمن شارك في التشريعيات فهذا حقه، ومن قاطعها فهي ضمن حسابات بعضهم أو ضمن منهجيّة آخرين".

وأضاف: "هناك مثلا طريقة وسطى بين المشاركة الشكلية والمقاطعة العقيمة، وهي تتمثل سلميا في إفساد عرس السلطة، كما اقتُرح ذلك في رئاسيات 1995، إذ كان مبرمجا تنشيط أجواء الانتخاب بديناميكية يكبر زخمُها فيُلغَى التزوير أو يُلغَى الاقتراع. لكن الجنرالات الانقلابيين تفطنوا وقتها، فكان المنع قبل محاكمة من أعلن عن الفكرة!"، على حد تعبيره.

وانطلقت الحملة الانتخابية للانتخابات البرلمانية الجزائرية المرتقبة يوم 4 أيار (مايو) المقبل رسميا يوم الأحد 9 نيسان بمشاركة قرابة 12 ألف مرشح يمثلون 53 حزبا سياسيا وعشرات القوائم المستقلة التي تتنافس على 4622 مقعد في المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان).

وبينما يرجح العارفون بالشأن السياسي الجزائري كفة الحزبين الرئيسيين بتصدر قوائم الفائزين بمقاعد البرلمان، أي "جبهة التحرير الوطني" و"التجمع الوطني الديمقراطي"، فإن البعض يشير إلى إمكانية أن يحوز التيار الإسلامي على جزء من المشهد المقبل.

يذكر أن الأحزاب الإسلامية أجرت بعض التحالفات فيما بينها لخوض الانتخابات، وظهر تياران يمثلان تيار الإسلام السياسي: الأول تحت اسم "الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء"، والذي يضم شقي حركة "النهضة" سابقا مع شق من حركة البناء الوطني المنشقة أصلا عن حركة "مجتمع السلم".

والثاني هو حل حركة "جبهة التغيير" واندماجها ضمن حركة مجتمع السلم "حمس".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.