غزة.. الآلاف يتوافدون على خيمة التضامن مع الأسرى


يشارك آلاف المواطنين الفلسطينيين في الفعاليات التضامنية التي تنظمها القوى الوطنية والإسلامية بقطاع غزة، لإسناد الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلية.

ويتردّد الفلسطينيون على خيمة التضامن المقامة في "ساحة السرايا" غرب مدينة غزة، والتي تزيّنت بصور الأسرى واللافتات التي حملت عبارات تطالب بتحريرهم وإسنادهم في إضرابهم المتواصل منذ السابع عشر من نيسان/ أبريل الجاري، احتجاجا على ظروفهم الاعتقالية.


"خيمة الوحدة"

وفي حديث لـ "قدس برس"، قال منسق "لجنة الأسرى" التابعة للقوى الوطنية والإسلامية، زكي دبابش، "رغم الأوضاع الصعبة التي يعيشها قطاع غزة مع اشتداد الحصار عليه، فقد قرّرنا إقامة هذه الخيمة كي توحد كل أبناء شعبنا الفلسطيني خلف قضية الأسرى وحقهم في إسنادهم".

وأوضح دبابش، أن الحراك التضامني في قطاع غزة سيبعث برسائل إلى المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، لحثّها على إسناد الأسرى في إضرابهم لحين الإفراج عنهم من المعتقلات الإسرائيلية.

وأشار إلى تشكيل مرجعية وإدارة لخيمة التضامن، فضلا عن لجنة إعلامية وخطة لمواصلة برنامج إسناد الأسرى، مضيفا "غزة هي حاضنة للمقاومة حتى وهي تعاني أشد الحصار، وهي داعية للوحدة الوطنية وستواصل نضالها حتى تبعث برسالة مفادها بأن غزة موحدة وستظل رائدة للعمل الوطني".

 

إسناد للأسرى

من جهتها، قالت والدة الأسير ضياء الفالوجي التي تواجدت في خيمة التضامن، "هذا أقل شيء ممكن أن نقدمه للأسرى في إضرابهم عن الطعام، بإسنادهم من خلال هذه الخيمة".

وأضافت والدة الفالوجي المعتقل منذ 25 سنة، في حديثها لـ "قدس برس"، "يجب أن يعرف الأسرى في سجون الاحتلال أنهم ليس وحدهم وان خلفهم شعب يحفر في الصخر من أجل حريتهم وهذه الخيمة واحدة من وسائله".


تقليد فلسطيني

فيما اعتبرت النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني، نعيمة الشيخ، أن إقامة الفعاليات التضامنية كل حين وآخر لنصرة قضايا مختلفة؛ كقضية الأسرى، بات "تقليد يُقدم عليه الفلسطينيون دفاعا عن مطالبهم العادلة"، معربة عن أملها في أن تسفر الحركة التضامنية هذه المرة عن تبييض المعتقلات الإسرائيلية من الأسرى.

ورأت الشيخ علي لـ "قدس برس"، أن قيام أهالي قطاع غزة المحاصر بالاحتشاد دفاعا عن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، يبعث برسالة قوية للعالم ومؤسسات حقوق الإنسان، بتبنّي قضية الأسرى.

وقالت الشيخ علي "رغم ما تتعرض له غزة من قمع وظلم وحصار إلا أنها تظل في ذاكرتها تحرير فلسطين والقضايا الوطنية هي الأولوية بالنسبة لأهالي قطاع غزة".

وبدأ قرابة 1500 أسير فلسطيني في 17 من نيسان/ أبريل الجاري (يُصادف يوم الأسير الفلسطيني) إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على ممارسات إدارة سجون الاحتلال بحق المعتقلين.

ويهدف هذا الإضراب لتحقيق عدد من حقوق الأسرى، أبرزها: إنهاء سياسة العزل، وسياسة الاعتقال الإداري، إضافة إلى المطالبة بتركيب تلفون عمومي للأسرى الفلسطينيين، للتواصل مع ذويهم، و مجموعة من المطالب التي تتعلق في زيارات ذويهم، وعدد من المطالب الخاصة في علاجهم ومطالب أخرى

وتحتجز إسرائيل 6500 معتقل فلسطيني موزعين على 22 سجنا داخل اسرائيل، ومن بينهم 29 معتقلا مسجونون منذ ما قبل توقيع اتفاقية اوسلو مع منظمة التحرير الفلسطينية في 1993، و12 نائبا، و 57 امرأة، ومن ضمنهن 13 فتاة قاصر، ويخضع للاعتقال الاداري من بينهم 500 معتقلا.

 

ـــــــــــــــــــــــ

من عبد الغني الشامي
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.