"القسام" تنشر رسالة الجنود الإسرائيليين الأسرى لذويهم

نشرت "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس"، مساء الخميس، مقطعا مصوّرا تضمّن رسالة للحكومة الإسرائيلية وعائلات الجنود الأسرى في قطاع غزة.

وجاء في المقطع الغنائي (مدته 3 دقائق ونصف)، حوار تمثيلي على لسان الجنديين الإسرائيليين الأسرى في قطاع غزة "هدار غولدن" و"شاؤول أورون"، تضمّن اتهامات للحكومة الإسرائيلية بإهمال قضيتهما بعد إرسالهما إلى قطاع غزة، ودعوة لعائلتيهما لـ "بذل كل شيء من أجل خروج الحقيقة إلى النور".

وفي ترجمة المقطع الغنائي الموجّه باللغة العبرية من الجنديين لعائلاتهما، يقول "غولدون" و"أورون": "أرسلتني الدولة من أجل أن نحارب من أجلها.. وبعد الوقوع في الأسر أهملوني.. أبي وأمي أنتم فقط افعلوا ما بوسعكم أنا في أسر القسام أرجوكم انقذوني".

وتضيف كلمات الرسالة الغنائية "أمي أمي، أنا هنا.. لماذا يقولون إنني ميت؟!".

ويأتي نشر الفيديو عقب ما صرح به رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، خلال اجتماع للجنة مراقبة الدولة في الـ "كنيست"؛ حيث قال "إن إسرائيل تعمل من أجل إعادة جثتي جنديين تحتجزهما حركة حماس في قطاع غزة".

من جانبه، يرى الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، إبراهيم المدهون، أن رسالة الجنود الاسرى التي نشرتها "كتائب القسام" تحمل "تصريحا واضحا أن الجنديين أحياء وتعبير حقيقي عن حالتهما"، وفق تصريحات لـ "قدس برس".

فيما اعتبر الخبير والمختص في الشأن الإسرائيلي، حمزة إسماعيل أبوشنب، أن المقطع الذي حمل عنوان "حكومتكم تكذب .. رسالة جنود العدو الأسرى لعائلاتهم"، "رسالة رسمية عن المصير الحقيقي، ربما لا تحدث تغير جوهري في مزاج الشارع الإسرائيلي، لكنها نقطة في تراكم النقاط".

وخلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، أعلنت "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس"، عن أسرها للجندي "شاؤول آرون" خلال تصديها لتوغل بري للجيش الإسرائيلي شرقي مدينة غزة، وبعد يومين، اعترف الجيش الإسرائيلي بفقدان آرون، مرجحاً مقتله خلال الاشتباكات مع مقاتلي "حماس".

وتتّهم السلطات الإسرائيلية حركة "حماس" باحتجاز جثة ضابط آخر يدعى هدار غولدن، تقول إنه قد قُتل في اشتباك مسلح مع مقاومين فلسطينيين، شرقي مدينة رفح في الأول من آب/ أغسطس الماضي.

كما أعلنت السلطات الإسرائيلية عن فقدان جندي إسرائيلي من أصول أثيوبية يدعى أفراهام منغيستو، حيث قالت عائلته إن نجلها اختفت آثاره قبل عام حينما دخل قطاع غزة عن طريق البحر، وأنه محتجز لدى حركة المقاومة الإسلامية "حماس" التي تلتزم الصمت إزاء هذا الملف.

ولم تبدأ أي مفاوضات مباشرة بين الحكومة الإسرائيلية و"حماس" بخصوص صفقة التبادل؛ فيما تعتقد تل أبيب أن المطلب النهائي الذي تطرحه الحركة كشرط لبدء المفاوضات لا يسمح بتاتا ببدئها؛ وهو إطلاق سراحه كافة الأسرى المعاد اعتقالهم بعد تحريرهم بموجب صفقة "شاليط".


ـــــــــــــــــــــــــ

من عبد الغني الشامي
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.