تحالف من 20 منظمة حقوقية دولية يدعو الإمارات للإفراج عن ناشط حقوقي بارز

دعا تحالف من 20 منظمة حقوقية، السلطات الإماراتية إلى الإفراج فورا عن أحمد منصور، الحقوقي الحائز على جوائز والذي يواجه اتهامات تنتهك حقه في حرية التعبير، والمُحتجز منذ شهر.

وذكر بيان لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" اليوم الجمعة، أن "منصور، الفائز بجائزة مارتن إينلز المرموقة للمدافعين عن حقوق الإنسان في 2015، محتجز منذ 20 آذار (مارس) الماضي، ويواجه اتهامات تتعلق بحرية التعبير، تشمل استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لنشر معلومات مغلوطة تضر بالوحدة الوطنية". وأشار التقرير إلى أن مجموعة من خبراء الأمم المتحدة في كجال حقوق الإنسان، دعوا نهاية الشهر الماضي حكومة الإمارات إلى الإفراج عنه على الفور، ووصفت اعتقاله بـ "الاعتداء المباشر على العمل المشروع للمدافعين عن حقوق الإنسان في الإمارات".

وقالت نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "هيومن رايتس ووتش" جو ستورك: "لدى أحمد منصور سجل حقوقي لا غبار عليه، وكل يوم يمضيه في السجن هو يوم مظلم في سجل حقوق الإنسان الإماراتي".   

وأشار التقرير إلى أنه وفي ساعات ما قبل فجر 20 آذار (مارس) الماضي، اعتقلت مجموعة من حوالي 12 شرطيا منصور في منزله بمدينة عجمان، ونفذت عملية تفتيش موسعة وأخذت هواتف الأسرة الخلوية وأجهزة الحاسوب المحمول، ومنها تلك الخاصة بأطفاله. لم تكن عائلة منصور تعلم بمكانه إلى أن أصدرت السلطات بيانا رسميا يوم 29 آذار (مارس) الماضي، قالت فيه إنه محتجز في السجن المركزي في أبو ظبي.

وذكر ائتلاف المنظمات أنه لم يسمح لعائلة منصور إلا بزيارة قصيرة تحت المراقبة بعد أسبوعين من اعتقاله في 3 نيسان (أبريل) الجاري، بعد أن نقلته السلطات من مكان احتجازه، الذي يُعتقد أنه مركز احتجاز مجاور لسجن الوثبة، إلى مكتب المدعي العام في أبو ظبي.

وقالت مصادر محلية للمنظمات الحقوقية إن منصور محتجز في الحبس الانفرادي، ولم يقابل محام.

وقالت "وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية" في 20 آذار (مارس) الماضي: "إن اعتقال منصور جاء بناء على أوامر من النيابة العامة المتخصصة في جرائم تقنية المعلومات، وهو محتجز على ذمة التحقيقات". وأشارت إلى أنه متهم باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي لنشر "معلومات مغلوطة" و"أخبار كاذبة" من أجل "إثارة الفتنة الطائفية والكراهية" و"نشر معلومات مغلوطة تضر بالوحدة والإنسجام الوطني والإضرار بسمعة الدولة".

وصنف بيان ائتلاف المنظمات الحقوقية هذه الجرائم على أنها "جرائم إلكترونية"، أي أن التهم الموجهة ضده تستند إلى انتهاكات مزعومة لـ "قانون مكافحة جرائم المعلوماتية" القمعي لعام 2012 الذي تستخدمه السلطات لسجن العديد من النشطاء، والذي تنص أحكامه على السجن لمدة طويلة وعقوبات مالية شديدة.

وذكر بيان أنه وفي الأسابيع السابقة لاحتجازه، طالب منصور بالإفراج عن أسامة النجار الذي لا يزال في السجن رغم انتهاء عقوبته بالسجن 3 سنوات بتهم تتعلق بنشاطاته السلمية على "تويتر". إضافة إلى ذلك، إنتقد منصور الملاحقة القضائية للدكتور ناصر بن غيث، الأكاديمي وأستاذ الاقتصاد البارز، الذي حكم عليه بالسجنة 10 سنوات في 29 آذار ×(مارس) الماضي بتهم شملت جرائم تتعلق بحرية التعبير، ومنها الإنتقاد السلمي للسلطات الإماراتية والمصرية.

وقد استخدم منصور حسابه على تويتر للفت الإنتباه إلى إنتهاكات حقوق الإنسان في المنطقة، بما في ذلك في مصر، والانتهاكات التي يرتكبها التحالف بقيادة السعودية في اليمن.

كما وقع منصور على رسالة مشتركة مع ناشطين آخرين في المنطقة يطالبون بها القادة في القمة العربية في الأردن في نهاية آذار (مارس) الماضي بإطلاق سراح السجناء السياسيين في بلدانهم.

وقالت لين معلوف، نائبة مدير قسم الأبحاث بمكتب "منظمة العفو الدولية" في بيروت: "عمل أحمد بلا كلل للدفاع عن حقوق الإنسان في الإمارات والمنطقة، فكلّفه ذلك ما كلّفه. على السلطات الإفراج عنه فورا ووضع حد نهائي لمضايقاتها له".

ووفق بيان ائتلاف المنظمات الحقوقية، فإن الناس الذين يتحدثون عن التنمتهاكات الحقوقية في الإمارات يتعرضون لخطر الإعتقال التعسفي والسجن والتعذيب، والكثير منهم قضوا فتراتي سجن طويلة أو شعروا بأنهم مجبرون على مغادرة البلد.

وكان منصور، على حد علم الائتلاف، آخر مدافع عن حقوق الإنسان تمكن من انتقاد السلطات علنا في الإمارات.

قالت المنظمات: "إن على الإمارات الإفراج عن منصور فورا لأنه بات واضحا أن الاتهامات الموجهة إليه تتعلق بأنشطته السلمية في مجال حقوق الإنسان، ومنها انتقاد للسلطات. على السلطات أن تتيح له إمكانية الاتصال الفوري والمنتظم بأسرته وبمحام من اختياره، ووضع حد للمضايقات التي يتعرض لها المدافعون عن الحقوق ومنتقدو السلطات"، وفق البيان.

ومن المنظمات الموقعة على البيان: "برايفسي إنترناشيونال"، "جمعية حقوق الإنسان أولا"، "جمعية يقظة من أجل الديمقراطية والدولة المدنية، تونس"، "الخدمة الدولية لحقوق الإنسان"، "سيفيكوس"، "الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان"، "الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، تحت مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان"، "فرونت لاين ديفيندرز"، "مؤسسة الجبهة الالكترونية"، "مؤسسة مارتن إينلز"، "مؤشر الرقابة"، "المادة 19"، "مراسلون بلا حدود"، "مركز الخليج لحقوق الإنسان"، "معهد الصحافة الدولي"، "منظمة العفو الدولية"، "المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، تحت مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان"، "منظمة علماء في خطر"، "نادي القلم الدولي"، و"هيومن رايتس ووتش".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.