خطيب جمعة طهران يدعو سلطات بلاده لضمان توفير الأمن للحجاج الإيربانيين هذا العام

قال خطيب جمعة طهران المؤقت آية الله محمد علي موحدي كرماني: "إن المسؤولين الإيرانيين يبذلون جهودا حثيثة لكي يشارك الإيرانيون في مراسم الحج، وهذا محل شكر ولكنهم يجب ان يعرفوا أنه من شروط وجوب الحج، توفير الأمن للحجاج".

وشكك موحدي كرماني في خطبة الجمعة اليوم في قدرة السعودية على تأمين الحج، وقال: "اقول لكم لا تثقوا بوعود نظام آل سعود ولو وعدوا أنهم يقومون بتوفير أمن الحجاج، يجب أن لا يفرح المسؤولون الإيرانيون لأنه لم يلتئم جروح كارثة مني بعد".

وأضاف: "على السعوديين أن يضمنوا ويقبلوا بانه لو هدد حياة أي حاج من ضيوف الرحمن فيجب عليهم تحمل المسؤولية".

وأشار خطيب جمعة طهران المؤقت، إلى وجود ما وصفه بـ "الدعايات المسمومة ضد المسلمين الشيعة في الحرمين الشريفين بمكة المكرمة والمدينة وفي البقيع وعلى المنابر في صلاة الجمعة".

وقال: "هم جعلوا الحرمين الشريفين محل خطر للمسلمين الشيعة، ولذلك يجب توفير الأمن للحجاج بصورة كاملة".
وأوضح موحدي كرماني أن الناس يثقون بالمسؤولين فمسؤوليتهم خطيرة ولو لم يتحقق الأمن في الحج فلن يكون الحج واجبا، وفق تعبيره.

وكانت السلطات السعودية، قد أعلنت منتصف آذار (مارس) الماضي، استكمال إيران لكافة الترتيبات اللازمة للمشاركة في موسم الحج المقبل.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية، أنه وبعد "الاجتماع الذي عقده وزير الحج والعمرة السعودي الدكتور محمد صالح بن طاهر بنتن مع رئيس منظمة الحج والزيارة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية حميد محمدي والوفد المرافق له، فقد استكملت وزارة الحج والعمرة ومنظمة الحج والزيارة الإيرانية؛ كافة الترتيبات اللازمة لمشاركة الحجاج الإيرانيين في موسم حج 1438هـ وفق الإجراءات المعتمدة مع مختلف الدول الإسلامية."

وأضاف التقرير: "تؤكد وزارة الحج والعمرة؛ أن المملكة العربية السعودية قيادة وشعبا؛ ترحب بكافة الحجاج والمعتمرين والزوار بمختلف جنسياتهم وانتماءاتهم، ومن مختلف أقطار العالم الإسلامي، حيث تسخر حكومة المملكة إمكاناتها المادية والبشرية لخدمة ضيوف الرحمن من الحجاج والعمار والزوار لضمان أمنهم وسلامتهم وراحتهم خلال أدائهم مناسك الحج والعمرة."

وكانت إيران قد قاطعت موسم الحج العام الماضي، بسبب ما قالت إنها قيود تفرضها السعودية عليهم.

وقد نفت السعودية أن تكون قد منعت الحجاج الإيرانيين من المشاركة في موسم الحج للسنة الماضية بعد إعلان طهران أن الرياض تعرقل ذلك.

وأكدت وزارة الحج السعودية في بيان أن "وفد شؤون الحج الإيراني رفض التوقيع على محضر الاتفاق لإنهاء ترتيبات حج العام الماضي معللا ذلك برغبته في عرضه على مرجعيتهم في إيران". 

وتعرف العلاقات السعودية منذ مطلع العام الماضي حين أقدم متظاهرون إيرانيون غاضبون من إعدام السلطات السعودية لرجل الدين السعودي نمر النمر، على حرق وإتلاف محتويات السفارة والقنصلية السعوديتين في طهران ومشهد، وهو ما دفع بالرياض إلى إعلان قطع علاقاتها الديبلوماسية مع طهران.

هذا فضلا عن الخلافات الحادة بين الطرفين بشأن الموقف مما يجري في العراق وسورية واليمن، حيث تتهم السعودية إيران مباشرة بالتدخل في الشؤون الداخلية لعدد من الدول العربية وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وكان حادث التدافع الذي حصل في موسم حج العام 2015، قد أدى إلى مقتل 769 شخصاً على الأقل وإصابة 694 آخرين حسب الرواية الرسمية السعودية، بينما وصل عدد القتلى إلى أكثر من 2121، حسب تعداد أجرته وكالة أنباء أسوشييتد برس، وهو أعنف حادث يكون في الحج منذ التدافع الأخير عام 1990 الذى أدى إلى مقتل 1426 شخص.

وقد أثار الحادثة توترات طائفية بين غريمي المنطقة السعودية السنية وإيران الشيعية، والتي أثيرت بالفعل بسبب الاضطرابات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مثل الحرب الأهلية في سورية واليمن.

أوسمة الخبر إيران السعودية حج تلاسن

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.