تلاسن بين المغرب والجزائر بشأن الموقف من اللاجئين السوريين

استدعت وزارة الخارجية المغربية، أمس السبت، السفير الجزائري في الرباط للاحتجاج على "ترحيل السلطات الجزائرية أكثر من 50 مهاجراً سورياً نحو المغرب".

وأعربت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربية، لسفير الجزائر بالرباط عن القلق البالغ للسلطات المغربية إثر محاولة 54 مواطنا سوريا، ما بين 17 و19 نيسان (أبريل) الجاري، الدخول بشكل غير شرعي، انطلاقا من الجزائر، إلى المغرب على مستوى المنطقة الحدودية لمدينة فجيج.

وأكد بلاغ للوزارة أنه تم إطلاع سفير الجزائر بالرباط على شهادات وصور تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن هؤلاء الأشخاص عبروا التراب الجزائري قبل محاولة الدخول للمغرب.

وذكر البلاغ أنه تنفيذا لتعليمات الملك محمد السادس، تتحمل المملكة المغربية، من جهتها، كامل مسؤولياتها إزاء المواطنين السوريين.

ولفت البلاغ الانتباه إلى أن تسوية السلطات المغربية لوضعية آلاف السوريين المتواجدين على التراب المغربي، حيث استفاد 5000 شخص من المرحلة الأولى لتسوية الوضعية كما حصل مئات آخرين على وضعية اللاجئين.

وأكد البلاغ أن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ستعقد اجتماعات مع السفارات والمنظمات الدولية المعتمدة بالمغرب من أجل تحسيسها بهذه الوضعية وشرح سياقها الخاص.

وفي الجزائر وبينما التزمت الخارجية الجزائرية الصمت إزاء الاتهامات المغربية بشأن اللاجئين السوريين، فقد رأت صحيفة "الفجر" اليومية في عددها الصادر اليوم الأحد، أن بيان الخارجية المغربية بشأن اللاجئين السوريين ليس إلا من قبيل المتاجرة بمأساة هؤلاء.

ورأت الصحيفة أن اتهام المغرب للسلطات الجزائرية بمحاصرة 55 من المواطنين السوريين على مستوى الحدود المغربية - الجزائرية القريبة من مدينة فكيك، بعد وصولهم على شكل أفواج منذ ليلة 17 نيسان (أبريل) الجاري، بأنه "تصريح غير المعقول ينم عن وجود عداوة وضغينة يكنها المخزن للجزائر".

وأشارت الصحيفة إلى أن "هذا الاتهام يأتي رغم أن الجزائر فتحت في آذار (مارس) الماضي الحدود البرية بينها وبين الجارة المغرب لثاني مرّة منذ 23 سنة لأهداف استثنائية إنسانية. وذلك لاستقبال عشرات المهاجرين الأفارقة بعد ترحيلهم من طرف السلطات المغربية، إذ مكثوا لأيام بالمنطقة العازلة بين البلدين وفي ظروف إنسانية قاهرة"، وفق الصحيفة.

وتعرف العلاقات المغربية ـ الجزائرية توترا مزمنا بسبب الخلاف القائم بين البلدين بشأن مصير الصحراء الغربية، فبينما تطرح الرباط خيار الحكم الذاتي للصحراويين في إطار الحكم الذاتي، تدعم الجزائر خيار الاستفتاء على تقرير مصير الصحراويين واختيارهم بين الانفصال أو الاندماج أو الحكم الذاتي.

وتجدر الإشارة إلى أن الحدود البرية بين الجزائر والمغرب مغلقة منذ العام 1994 إثر تفجيرات فندق أطلس آسني في مدينة مراكش المغربية، التي دفعت الرباط إلى فرض التأشيرة على الرعايا الجزائريين الراغبين في الدخول إلى المغرب، فردت الجزائر بإغلاق الحدود البرية، وهو قرار إغلاق لا يزال مستمرا على الرغم من المحاولات العديدة لتغييره.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.