البرلمان السوداني يحمل حكومة جوبا مسؤولية تعثر عملية السلام بجنوب كردفان والنيل الأزرق

قال رئيس لجنة الأمن والدفاع بالمجلس الوطني السوداني (البرلمان) الفريق أحمد إمام التهامي: "إن دولة جنوب السودان قابلت عون حكومة وشعب السودان لمواطنيها بالجحود والمزيد من التنسيق مع قطاع الشمال لزعزعة الأمن والاستقرار بجنوب كردفان والنيل الأزرق".

ووصف التهامي في تصريحات نقلها "المركز السوداني للخدمات الصحفية"، اليوم الأربعاء، اجتماعات حكومة جنوب السودان بقيادات قطاع الشمال بجوبا بأنه تدخل سافر في الشأن الداخلي، وقال: "لابد أن يتم التعامل معه بمبدأ المثل"، مبيناً أن السودان يراعي معاناة مواطني جنوب السودان الذين يفرون بالآلاف للسودان بسبب الحروب والمجاعة.

واتهم إمام التهامي جنوب السودان بالوقوف وراء تعثر المفاوضات مع الحركات المتمردة، وقال: "إن العالم والمنظمات الإقليمية والدولية قائمة على حفظ الأمن والسلام والمعاهدات بين الدول، إلا أن حكومة جوبا تعمل عكس ذلك، بدليل استمرارها بدعم متمردي قطاع الشمال لوجستياً ومعنوياً.

وقال التهامي: "إن جوبا لا تستطيع حل مشاكلها الداخلية ومع ذلك تريد التدخل في شأن السودان"، على حد تعبيره.

وكان جهاز الأمن والمخابرات السوداني، قد اتهم أول أمس الاثنين، حكومة دولة جنوب السودان بتوسيع دعمها وإيوائها للحركات السودانية المتمردة المسلحة.

وطالب الجهاز الأمني في بيان له، نشرته وكالة الأنباء السودانية الرسمية، حكومة جوبا "بالكف عن التدخل في الشأن السوداني بكافة أشكاله وصوره".

وسبق أن أمهل الرئيس السوداني، عمر البشير، في تشرين أول (أكتوبر) الماضي، حكومة جنوب السودان حتى نهاية العام (2016)، لتنفيذ الاتفاقيات الأمنية المبرمة بين البلدين، والتي تمنع أي منهما من دعم المتمردين على الآخر.

وينص الاتفاق الأمني الذي وقعه البلدان في أيلول (أيلول) 2012 برعاية إفريقية ضمن برتوكول تعاون يشمل تسع اتفاقيات على إنشاء منطقة عازلة للحيلولة دون دعم أي منهما للمتمردين على الآخر.

وتتهم الخرطوم جوبا بدعم متمردين يحاربونها في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وكلها مناطق متاخمة لجنوب السودان، بينما تتهم الثانية الأولى بدعم زعيم المعارضة المسلحة ريك مشار.

وكانت "الحركة الشعبية لتحرير السودان ـ قطاع شمال"، قد طالبت أمس الثلاثاء، من الوسيط الأفريقي للسلام ثابو مبيكي بتأجيل المفاوضات مع الحكومة، وإرجاء رفع العقوبات عن السودان.

وكان مبيكي قد حدد بعد اجتماعات عقدها بالخرطوم مؤخرا مع مسؤولين حكوميين وقوى سياسية مختلفة، الشهر الجاري موعدا لاستئناف عملية التفاوض بين الحكومة والحركات المسلّحة التي تقاتل بولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، بهدف الوصول إلى وقف الأعمال العدائية تمهيدا للتسوية السياسية.

ومنذ حزيران (يونيو) 2011، تقاتل "الحركة الشعبية ـ قطاع الشمال" الحكومة السودانية في ولايتي جنوب كردفان (جنوب) والنيل الأزرق (جنوب شرق).

وتتشكّل الحركة من مقاتلين انحازوا إلى الجنوب في حربه الأهلية ضد الشمال، والتي طويت باتفاق سلام أبرم في 2005، ومهد لانفصال الجنوب عبر استفتاء شعبي أجري في 2011.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.