تل أبيب تعلن إحباط هجمات إلكترونية استهدفت كبريات شركاتها الاقتصادية

أعلنت ما يسمى السلطة الوطنية لصدّ الهجمات الإلكترونية  الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، عن إحباطها هجوم إلكترونيّ كبير استهدف عشرات الشركات الاقتصادية الكبرى في اسرائيل.

وحسب بيان الهيئة، التابعة لمكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي، فإنّ "الهاكرز" الذين حاولوا استهداف تلك الشركات انتحل صفة جهة رسمية، وأرسل رسالة بريد الكتروني لتلك الشركات والمؤسسات، تمهيدًا لاختراقها ومهاجمتها، إلا أنه تمّ إحباط الهجوم.

وقالت القناة الثانية العبرية، إنه تجمعت في الآونة الأخيرة لدى السلطة الوطنية لحماية السايبر، مؤشرات تشير إلى أن هجمة (سايبر) مخطط لها قد شنت على جهات كثيرة في إسرائيل

وأجرت السلطة الوطنية عدة تحليلات للمعطيات المتوفرة لديها وتمكنت من التوصل إلى الكشف عن طريقة الهجوم المنتظر وأسلوب المهاجم ونقطة انطلاقه وعلى ماذا يعتمد.

واستدلت السلطة الوطنية للحماية الإلكترونية من نتائج التحليل أن المهاجم يتنكر خلف تنظيم شرعي ويرسل رسائل إلكترونية باسم التنظيم في محاولة منه لمهاجمة 120 تنظيما ومؤسسة حكومية ومؤسسة عامة وأشخاص من خلال تزويره "شهادة أمن الحماية" تابعة لشركة شهيرة.

وعليه فقد عمّمت السلطة الوطنية الإسرائيلية تعليمات وإرشادات بكيفية تجنب مثل هذا الهجوم والخطوات التي يتوجب اتباعها من أجل عدم التعرض للهجوم الالكتروني المحدق.

وجاء أن السلطة الوطنية الإسرائيلية تقوم في هذه الاثناء بإجراءات متعددة بهدف صد هذه الهجمة ومنها نشر توصيات وتعليمات لمختلف مجالات الاقتصاد المدني الإسرائيلي عبر موقعها على شبكة الانترنت بكيفية التعامل مع الهجمة الالكترونية وتجنبها.

وكان  تنظيم القراصنة الدولي "أنونيموس"، قد أعلن عن بدء حملة هجمات سايبر ضد إسرائيل هذا الشهر، في حين ظهر نشْر آخر حول هجمات سايبر متوقعة على إسرائيل في يوتيوب وموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

وتضمنت قائمة الأهداف المحتملة التي نشرها التنظيم، مواقع إنترنت حكومية مثل وزارة المالية، والجيش الإسرائيلي، ورئيس الحكومة، ووزارة الصحة، ومواقع أخرى تابعة لجهاز الأمن (موساد) والـ "كنيست" (البرلمان) ومواقع الأخبار والرياضة ومحرك البحث "جوجل".

ويأتي النشر عن هذا النجاح بعد يومين من الكشف عن توجه كل من قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، (رئيس الشاباك نداف ارغمان، ورئيس الموساد يوسي كوهين، ونائب رئيس الأركان يئير جولان، ومدير عام وزارة الأمن الجنرال أودي ادم)، إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والمجلس الوزاري المصغر، حيث طالبوا بتغيير قانون سلطة  "السايبر"  المقترح، وحذروا من المس الخطير بـ"جوهر العمل الأمني في دولة اسرائيل".

وفي الرسالة التي بعثوها بشكل استثنائي الأسبوع الماضي، طالب قادة الأجهزة الأمنية بوقف مشروع القانون الذي يمنح صلاحيات واسعة جدا لسلطة "السايبر" الجديدة، وإعادة صياغة القانون.

وقد طرح هذا الموضوع خلال جلسة الحكومة الأخيرة على خلفية معارضة الجهاز الأمني لمسودة القانون الذي "يفرغ مضمون قدرات الجهات الأمنية الناشطة في مجال السايبر".

ويهدف هذا القانون إلى تنظيم عمل سلطة السايبر التي صادقت عليها الحكومة قبل عامين.

وبحسب رئيس السلطة، بوكي كرملي، فإن السلطة ستركز على تقديم التوجيهات بشأن الحماية لآلاف الشركات والتنظيمات والجهات العامة حول طرق مواجهة هجمات السايبر، وتحديد طرق سلوك السايبر في حالات الطوارئ.

لكن الجهات الأمنية اكتشفت من مسودة القانون الذي تم إرساله إليها مؤخرا، بأنه يوسع بشكل كبير صلاحيات السلطة عما تم الاتفاق عليه في لجنة الخارجية والأمن، ولذلك قرر قادة الاجهزة الأمنية العمل بشكل استثنائي وصياغة توجه مشترك ضد مشروع القانون.

ـــــــــــــ

من سليم تاية
تحرير ولاء عيد

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.