المغرب.. بنكيران يختار آداء مناسك العمرة بعد تشكيل العثماني للحكومة

كشفت مصادر مغربية مطلعة النقاب عن أن رئيس الحكومة المغربية السابق، والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، غادر أمس الخميس المغرب، في اتجاه السعودية، لأداء مناسك العمرة.

وأوضح عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية بلال التليدي، في حديث مع "قدس برس" اليوم الجمعة، أن ذهاب بنكيران إلى العمرة كان مقررا منذ مدة، وتأجل بسبب التزامات.

ونفى التليدي وجود أي تعارض بين آداء بنكيران لمناسك العمرة، وبين الجدل السياسي والفكري الحاد بعض الأحيان بين مكونات حزب العدالة والتنمية بشأن سؤال ما العمل بعد المستجدات السياسية المتسارعة التي رافقت إعفاء بنكيران من مهمة تشكيل الحكومة ثم تعيين سعد الدين العثماني، وما تلا ذلك من تغيرات طرأت على بعض مواقف حزب العدالة والتنمية من التحالفات السياسية.

وقال: "التحولات السياسية المتسارعة، وهي تحولات لم يسبقها نقاش معمق داخل مؤسسات الحزب، خلقت أجواء استقطاب حاد، هو أقرب للتدافع بحثا عن جواب لسؤال ما العمل مع هذه التحولات في المستقبل، هذا هو جوهر النقاش".

وأضاف: "وجهة نظر الأمين العام للعدالة والتنمية، كانت أن تتم التهدئة وإفساح المجال للحكومة كي تتشكل ثم بعد ذلك تتم دعوة مؤسسات الحزب للاجتماع ومناقشة الحاضر والمستقبل".   

وأوضح أن "ما يجري من نقاشات داخل صفوف حزب العدالة والتنمية، هو تعبير عن تباين في وجهات النظر حول طبيعة المرحلة وسبل التعامل معها".

وأشار إلى أن "النقاش الآن يدور حول موقف الحزب من الحكومة، والسؤال هناك أين سيقف الحزب من الحكومة؟ وهل سيكون مركز الثقل في الحكومة أم في الحزب؟".

وقال: "فريق العدالة والتنمية في البرلمان حسم الأمر باتخاذه موقف المساندة الناصحة المستبصرة، وفي الحزب هناك نقاش ما إذا كان الأفضل للحزب أن يتحول إلى أداة في جيب الحكومة أم يحافظ على مسافة استقلالية تجعله قادرا على ممارسة دوره بشكل أكثر فعالية".

وأضاف: "هذا النقاش الدائر الآن بهذه الحدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وربما عبر بعض وسائل الإعلام، يمتلك الحزب مؤسسات سياسية قوية لها من الأدوات والآليات ما يمكنها من حسم الأمور".

واستبعد التليدي بشكل مطلق رهانات الانقسام والتشرذم داخل "العدالة والتنمية"، وقال: "لا يوجد داخل العدالة والتنمية واحد يخاف على الحزب من الانقسام، وقد مرت ظروف أكثر صعوبة تمكن الحزب بمؤسساته من تجاوزها"، على حد تعبيره.  

وكان رئيس الحكومة المغربية الجديدة، سعد الدين العثماني، قدم الأسبوع الماضي، الخطوط العريضة لبرنامج حكومته الائتلافية، في جلسة عامة مشتركة لغرفتي البرلمان (النواب والمستشارين)، ونال بموجبها ثقة غالبية نواب البرلمان.

وعيّن العاهل المغربي الملك محمد السادس، في 5 نيسان (أبريل) الجاري، حكومة جديدة برئاسة العثماني، بعد حوالي 6 أشهر على الانتخابات البرلمانية، التي جرت في 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2016.

وتعذر تشكيل الحكومة، برئاسة عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة السابق، نتيجة خلافات بين الأحزاب المشاركة في الائتلاف.

وتتشكل الحكومة الجديدة من 39 وزيراً وكاتب دولة، ينتمون إلى الأحزاب الستة المشكلة للائتلاف الحكومي، ووزراء مستقلين، بينهم حزب الاتحاد الإشتراكي (يسار) الذي رفض بنكيران، ضمه إلى الائتلاف الحكومي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.