الزهار مُهاجمًا عباس: فاقد للشرعية ولم يَعُد رئيسًا للشعب الفلسطيني واقعيًا

هاجم عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، محمود الزهار، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وقال إنه لم يعد رئيسًا للشعب الفلسطيني على أرض الواقع.

وشدد الزهار على أن كل من سعى للعمل ضد المصلحة الفلسطينية "فاقد للشرعية، حتى لو فرض نفسه على الشعب".

واتهم رئيس السلطة في الضفة الغربية، بـ "الاستيلاء على أموال الشعب الفلسطيني التي يجمعها من الدول العربية واستخدمها لنفسه والمقربين والمنتفعين".

تصريحات الزهار جاءت اليوم السبت، خلال مسيرة حاشدة نظمتها حركة "حماس" في مدينة غزة تنديدًا بالحصار الإسرائيلي المستمر منذ 10 أعوام، والمؤامرة التي تقودها السلطة الفلسطينية ضد القطاع.

وشهدت المسيرة مشاركة عشرات الالآف من المواطنين، وانطلقت من مساجد مدينة غزة كافة صوب المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان)، وسط هتافات منددة بإجراءات رئيس السلطة محمود عباس ضد القطاع المحاصر.

وأوضح القيادي في حماس، أن "محمود عباس تنكر للاتفاقات الموقعة مع حركة حماس"، داعيًا الفصائل الفلسطينية والعائلات والمؤسسات المدنية لـ "الوقوف صفًا واحدًا في وجه تصفية القضية الفلسطينية".

ووصف إجراءات رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله ضد قطاع غزة بـ "العقابية التي تصل لحد الجرائم الإنسانية"، مؤكدًا أن عباس هو من قطع الكهرباء ورواتب الموظفين وأسر الشهداء.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد هدد في وقت سابق من الشهر الجاري ان القيادة الفلسطينية ستتخذ خلال الايام القليلة المقبلة خطوات غير مسبوقة ضد حالة الانقسام في قطاع غزة .

وقال في خطاب بمؤتمر سفراء السلطة الفلسطينية في البحرين: "نحن في وضع خطير جدًا ونحتاج لخطوات حاسمة ونحن بصدد هذه اتخاذ هذه الخطوات".

وأضاف: "أنه بعد عشر سنوات نحتمل ونقدم كل الدعم لأهلنا في غزة وهو حق لهم علينا لكن نفاجأ بتلك الخطوة غير المسبوقة (يقصد خطوة حماس بتشكيل لجان ادارية لادارة الحكم في غزة)، لذلك سنتخذ خطوات غير مسبوقة بشان الانقسام"، على حد تعبيره.

وأقدمت حكومة "الوفاق الوطني" برئاسة رام الحمد الله، على خصم أكثر من 30 في المائة من رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، مبررة ذلك بأنه جاء سبب الحصار المفروض عليها، وأنه لن يطال الراتب الأساسي.

واستدرك محمود الزهار: "عباس فقد الحكمة في إدارة السلطة، يحركه في ذلك الكراهية والحقد تجاه قطاع غزة والمقاومة الفلسطينية".

ووجه التحية للأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال، مُخاطبًا إياهم: "نحن معكم، جوعكم جوعنا، ألمكم ألمنا، امضوا في مواجهة عدوكم".

وجدد عهد المقاومة للأسرى بالحرية، مضيفًا: "قضيتكم قضيتنا، والمقاومة لن تستكين حتى تكسر قيدكم، ولديها ما توفي به الوعد".

ويخوض قرابة الـ 1600 أسير فلسطيني؛ منذ 17 نيسان/ أبريل الجاري والذي يُصادف يوم الأسير الفلسطيني، إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، بهدف تحقيق عدد من حقوق الأسرى، أبرزها: إنهاء سياسة العزل، وسياسة الاعتقال الإداري، إضافة إلى المطالبة بتركيب تلفون عمومي للأسرى الفلسطينيين، للتواصل مع ذويهم، و مجموعة من المطالب التي تتعلق في زيارات ذويهم، وعدد من المطالب الخاصة في علاجهم ومطالب أخرى.

ودعا الزهار "الشقيقة مصر" إلى الإسراع في فتح معبر رفح البري، وإنشاء منطقة تجارية مع قطاع غزة من أجل مصلحة الشعبين (المصري والفلسطيني).

وطالب الأمة العربية والإسلامية بنبذ الفرقة والاقتتال، وإنشاء صندوق لدعم المحاصرين في قطاع غزة والمقاومة الفلسطينية.

وطالب "أحرار العالم" بكسر حصار غزة عبر تسيير قوافل برية وبحرية بأعداد كبيرة ومتواصلة لإغاثة المرضى والمسنين الذين يتهددهم الهلاك بفعل الحصار.

وأغلقت مصر معبر رفح يوم 25 تشرين أول/ أكتوبر 2014، بشكل كامل، بعد هجمات نفذها متشدّدون أسفرت عن مقتل 33 جنديًا مصريًا بمنطقة "كرم القواديس" (شمال سيناء).

وتواصل السلطات المصرية إغلاق معبر رفح منذ صيف 2013 بشكل كامل، حيث أنه فتح عدة أيام منذ ذلك الحين بشكل استثنائي لسفر المرضى والطلاب والحالات الإنسانية، في حين أن هناك حوالي 20 ألف فلسطيني هم بحاجة للسفر جلهم من المرضى والطلاب.

ومن الجدير بالذكر أن معبر رفح البري؛ المنفذ الوحيد لسكان قطاع غزة على العالم الخارجي ولا يخضع لسيطرة "إسرائيل" التي تفرض حصارًا مطبقًا على القطاع الذي يقطنه مليونيْ نسمة، منذ ما يزيد عن الـ 10 سنوات.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.