مصادر فلسطينية: قانون التقاعد العسكري يستهدف موظفي غزة

كشفت مصادر فلسطينية مطلعة، النقاب عن أن قانون "التقاعد العسكري" الذي صادق عليه رئيس السلطة محمود عباس، مؤخرا، يأتي في إطار ترشيد النفقات الحكومية بسبب العجز الواضح في الموازنة العامة.

وبيّنت المصادر في حديث لـ "قدس برس"، أن القانون يستهدف بشكل أساسي الموظفين العسكريين المُقيمين في قطاع غزة، والذين تصل أعدادهم إلى نحو 35 ألف موظف يتقاضون رواتب شهرية، بشكل دائم، وفق قولها.

وأضافت أن إقرار قانون "التقاعد العسكري" الذي سيبدأ العمل بتنفيذه نهاية شهر حزيران/ يونيو المقبل، جاء نتيجة ضغوط مارسها القطاع الخاص الفلسطيني على الحكومة لحملها على تجاوز عجزها عن تحقيق أي مستويات مؤثرة في التنمية، في ظل الارتفاع الواضح في النفقات.

وذكرت المصادر، أنه لا يوجد عدد دقيق للموظفين العسكريين في الضفة الغربية وقطاع غزة، غير أن التقديرات تذكر أن الأعداد تصل إلى نحو 90 ألف موظف.

كما لفتت إلى أن النفقات الحكومية على الأجهزة الأمنية تصل إلى نحو 4 مليارات دولار، تتوزع على الرواتب والنفقات التطويرية والاستهلاكية وغيرها؛ أي ما تتراوح نسبته بين 27 - 30 في المائة من الموازنة الفلسطينية العامة.

وبحسب المصادر؛ فـ "بمقدور الحكومة توفير ثلث هذا النفقات، في حال تم تطبيق قانون التقاعد للعسكريين، الأمر الذي من شانه تخفيف بعض الأعباء المالية المفروضة على الحكومة".

وكان رئيس "هيئة التقاعد للعسكريين الفلسطينيين"، ماجد الحلو، قد ذكر في تصريح سابق له، أن من أبرز ملامح القانون، تمكين منتسب الأمن من التقاعد بعد 15 عاماً من الخدمة، وفي عمر 45 عاماً من الحصول على 70 في المائة من الراتب الذي يتقاضاه، ووفقاً لرتبته الحالية وليست المستحقة.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الفلسطينية تعاني من عجر مالي في ميزانيتها العامةـ يُقدّر بأكثر من 900 ألف دولار أمريكي سنويا، فقد طالبت الحكومة من جهتها، اليوم الثلاثاء، وخلال اجتماعها الأسبوعي، الدول  المانحة باستمرار تقديم وزيادة الدعم المالي للحكومة بعد الانخفاض الحاد في الدعم الخارجي على مدار السنوات الثلاث الماضية حتى تتمكن الحكومة من الوفاء بالتزاماتها.

كما دعت الحكومة، ممثلي الدول المانحة بالضغط على الحكومة الإسرائيلية بضرورة الحل السريع وتصويب كامل الملفات المالية والاقتصادية العالقة مع الجانب الإسرائيلي، التي أكدت عليها لجنة تنسيق المساعدات في اجتماعها العام الماضي، والتي ظلت إسرائيل تماطل وتراوغ في حلها، الذي سيساهم حلها في زيادة الإيرادات بحوالي 300 مليون دولار سنوياً، أي تغطية ثلث العجز في الموازنة العامة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.