الشيخ كمال الخطيب يُحذر من "التفريط" بالقدس والأقصى

جاء ذلك تعقيبًا على قرار تجديد إبعاده عن المسجد الأقصى من قبل سلطات الاحتلال

جدّدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، قرار إبعاد نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل 48، الشيخ كمال الخطيب، عن المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة، لمدة ثلاثة شهور.

وكانت سلطات الاحتلال، قد سلّمت الشيخ الخطيب قرارًا يقضي بإبعاده عن القدس والمسجد الأقصى منذ عام 2014، وما زالت حتى اليوم تقوم بتجديده لمدد متفاوتة.

وقال الشيخ الخطيب، تعقيبًا على القرار، في حديث خاص لـ "قدس برس"، إن المؤسسة الإسرائيلية تغتنم الظرف الإقليمي والفلسطيني الداخلي لتصعيد إجراءاتها وحملتها ضد الفلسطينيين عمومًا، وضد القدس والمسجد الأقصى بشكل خاص.

وأضاف، أن "إسرائيل تشعر بحالة من الراحة في عدم وجود من يصدر أي بيان شجب واستنكار رغم الإجراءات التي تقوم بها على الأرض في القدس والمسجد الأقصى".

وأوضح أن ذلك يأتي في ظل تلقي تل أبيب الضوء الأخضر قبيل فوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حينما أعلن بأنه سينقل السفارة الأمريكية للقدس، "وبغض النظر عن موضوع نقلها الآن أو في وقت آخر، لكن إسرائيل تدرك أن الموقف الأمريكي داعم لها بشكل غير عادي"، وفق قوله.

واستطرد الخطيب: "تدرك المؤسسة الإسرائيلية وبعد قرارها الظالم بحق الحركة الإسلامية وحظرها عام 2015، الذي جاء بمباركة جهات عربية وفلسطينية، بأن وجود الحركة ودورها في القدس كان محرجًا لها، كما أسهم في حالة التحامٍ مع المسجد الأقصى".

وتابع: "لذلك أقدمت على خطوة الحظر، لكنها لم تتوقف عند هذا الحد، بل زادت من عمليات الملاحقة والاعتقال التي طالت رواد الأقصى وتسليمهم قرارات الإبعاد"، بحسب نائب رئيس الحركة الإسلامية.

وأكّد أن من رواد الأقصى من حُكم بالسجن الفعلي لشهور طويلة، ومنهم من هو قيد الحبس المنزلي، وآخرون قد تسلموا قرارات إبعاد لفترات متفاوتة، "حتى وصلنا اليوم إلى تجديد قرار إبعادي عن المسجد لمدة ثلاثة شهور أخرى، حتى بلغ ما مجموعه ثلاث سنوات".

ونوّه إلى أن "إسرائيل نجحت بالفعل في محاصرة المسجد الأقصى، وتحييد قطاع من أبناء شعبنا عنه، لأنها سنّت قانون أسمته قانون الرباط؛ بمعنى أن الرباط هو تنظيم إرهابي وأن من يؤدي عبادة الرباط توجه له تهمة وعليها يعاقب ويسجن، وهذه إجراءات لا شك أنها أثمرت مع الأسف".

وشدد الشيخ الخطيب على أن تلك الإجراءات "لم تؤثّر على شعبنا الفلسطيني، ولم يُدِر ظهره للقدس والمسجد الأقصى المبارك، ولكن في الوقت ذاته، شعبنا أصبح بين مطرقة الاحتلال وسنديان التفريط الذي يقوم به الفلسطينيون".

واستطرد قائلًا: "أنا أتحدث عن خطة ما جرى من كواليس حول زيارة الرئيس محمود عباس لترامب إلى واشنطن، وما الذي سيجري حينما يزور ترامب رام الله في الـ 22 من الشهر الجاري، فهذا الرجل لم يعد كما كان قبل فوزه في الانتخابات، ويبدو بأنه يحمل أوراقًا يلعب بها، متحدّثًا بلهجة الساعي حقًا لفرض حلول، لكنّ أكثر ما نخشاه أن تكون القدس ضحية هذه الحلول التي يحاول ترامب فرضها".

وتفرض سلطات الاحتلال الاسرائيلي إجراءات قاسية بحق المواطنين المقدسيين على خلفية تصاعد الاحتجاجات في مدينة القدس، منذ اندلاع "انتفاضة القدس" مطلع تشرين أول/ أكتوبر 2015، بسبب إصرار مستوطنين يهود على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى، تحت حراسة أمنية إسرائيلية.

ــــــــ

من فاطمة أبو سبيتان

تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.