هل تستجيب السلطة لمطلب ترامب وتوقف مخصصات الشهداء والأسرى؟

أعاد لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بنظيره الفلسطيني محمود عباس، ملف رواتب الأسرى والشهداء، والذي تصنفه واشنطن وتل أبيب على أنه "دعم للإرهاب"، إلى واجهة الجدل مجددا.

وبينما شددت مصادر فلسطينية رسمية على رفض قرار قطع رواتب الشهداء والأسرى، شككت جهات فلسطينية بـ "قدرة" السلطة على مجابهة القرار الأمريكي.

بدوره، جدد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أحمد مجدلاني، موقف رام الله الرافض للضغوط الأمريكية والإسرائيلية؛ وقف رواتب عائلات الشهداء والأسرى الفلسطينيين.

وقال مجدلاني في تصريحات لـ "قدس برس" اليوم الإثنين، إن القيادة الفلسطينية ترفض وصف الشهداء والأسرى بـ "الإرهابيين"، واعتبار تقديم الدعم والرواتب لهم ولعائلاتهم دعمًا للإرهاب.

وأضاف: "رواتب الأسرى والشهداء التزام وطني وأخلاقي، ستواصل منظمة التحرير عبر الصندوق القومي الفلسطيني تقديمه بصرف النظر عن المطلب الإسرائيلي والأمريكي".

وأشار المسؤول الفلسطيني، إلى أن المطالب الإسرائيلية؛ وقف رواتب الأسرى والشهداء، "ليست جديدة، بل سياسة قديمة وسبق لوزير خارجية الاحتلال أفيغدور ليبرمان، أن أعلن الصندوق القومي إرهابي رُغم أن المنظمة هي من وقعت اتفاقية مع إسرائيل".

واستطرد: "المطالب والاتهامات الإسرائيلية ستدفع بمنظمة التحرير الفلسطينية لإعادة النظر بالاتفاقية مع تل أبيب، إذا ما تم اعتماد موقف ليبرمان بشكل رسمي".

وكان الناطق بلسان البيت الابيض شون سبايسر، قد أكد عقب لقاء ترامب- عباس، أن الرئيس الأمريكي عبر للفلسطيني عن "قلقه الشديد" من دفع السلطة أموالًا ورواتب لعائلات الأسر ، مشددًا على ضرورة حل هذه القضية.

من جهته، اعتبر النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي، حسن خريشة، أن ملف رواتب الأسرى والشهداء "خط أحمر لا يجوز لأحد المس فيه، وسيشكل خطورة على من يتجرأ عليه، لما فيه من خروج عن الأعراف الوطنية".

وأفاد خريشة في حديث لـ "قدس برس"، بأن السلطة الفلسطينية أبدت سابقًا مرونة إزاء المطالب الأمريكية والإسرائيلية حيال الملف، وقررت إلغاء وزارة الأسرى وتحويلها لهيئة تتبع منظمة التحرير.

وتابع: "هذا ما شجع تل أبيب وواشنطن لممارسة مزيد من الضغوط على السلطة التي لم تظهر حزمًا بالأمر"، مؤكدًا أن تحويل وزارة الأسرى لهيئة "غير قانوني، وتم بعيدًا عن البرلمان والمجلس الوطني".

وأوضح أن أي موقف جديد حول رواتب الأسرى والشهداء ونقله لمؤسسة خاصة "يندرج في إطار التجاوزات القانونية".

وذكر المحلل السياسي، جهاد حرب، أن الموقف الفلسطيني إزاء مطالب ترامب ينحصر في ثلاث سيناريوهات؛ الاستجابة أو الرفض، أو اتخاذ إجراءات قد تشكل مخرجًا للسلطة ومنظمة التحرير حيال هذا الملف.

وأكد حرب في حديث لـ "قدس برس"، أن أسوأ سيناريو هو قبول السلطة بالمطلب الأمريكي، "وهذا مستبعد كون قطع رواتب الأسرى والشهداء يمس المقدسات الوطنية، وخاصة في ظل الاضراب الحالي بسجون الاحتلال".

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، أن الرفض التام للطلب الأمريكي من قبل السلطة "سيوقع رام الله في ضغوط متعددة من قبل الإدارة الأمريكية، كون أن مواقف الرئيس ترامب غير متوقعة".

ورجح أن تقوم السلطة بتحويل ملف رواتب الأسرى لمؤسسة خاصة لا تتبع منظمة التحرير، وأن يتم الانفاق على هذه المؤسسة بشكل غير رسمي في مخرج للسلطة "لكن القرار لن يكون سهلًا".

واعتبر أن تل أبيب "نجحت دوليًا في وسم الأسرى بالإرهابيين، وسوقت المفهوم، لكن إضراب الأسرى يشكل فرصة للفلسطينيين لإعادة تصحيح هذا المفهوم، باعتبار أن الأسرى مناضلون من أجل الحرية، وهو ما سيعيد التوازن في الموقف الدولي".

وكان الرئيس الفلسطيني التقى الأربعاء الماضي، الرئيس الأمريكي، في البيت الأبيض، حيث تركز البحث على سبل إعادة إحياء عملية السلام الفلسطينية-الإسرائيلية.

وكانت هذه هي الزيارة الأولى لعباس الى واشنطن بعد وصول ترامب الى الحكم.

ـــــــــــ

من يوسف فقيه
تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.