"باص العودة" .. فعالية غزيّة لترسيخ ذاكرة النكبة الفلسطينية

انطلقت في قطاع غزة، اليوم الاثنين، فعاليات إحياء الذكرى الـ 69 لتهجير الشعب الفلسطيني ونكبته بتنظيم مسيرة "باص العودة" التي تحاكي سيناريو تهجير الفلسطينيين من ديارهم، عام 1948.

ومن المقرّر أن تجوب المسيرة التي تنظمها وزارة الثقافة الفلسطينية، شوارع مخيمات اللاجئين كافة في قطاع غزة، رافعة الأعلام الفلسطينية.

ويُحيي الفلسطينيون في الـ 15 من أيار/ مايو كل عام، ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني وتهجير أكثر من 800 ألف فلسطيني من ديارهم.

بدورها، أوضحت منسقة فعالية "باص العودة"، أحلام الشاعر، أن ثلاث حافلات وشاحنة قديمة كالتي أقلّت اللاجئين الفلسطينيين بعد تهجيرهم من قراهم عام 1948 إلى أماكن اللجوء، تشارك في المسيرة؛ "كفكرة غير تقليدية لإحياء الذكرى الـ 69 للنكبة هذا العام".

وقالت الشاعر في حديث لـ "قدس برس"، "مسير الحافلات تحرك من مخيم الشابورة في رفح (جنوب القطاع) باتجاه بلدة بيت حانون (شمالًا)، ومن المقرر أن يمر على كافة المخيمات الفلسطينية في غزة".

وأضافت "ستُقام فعالية عند مدخل كل مخيم للتأكيد على حق العودة تتضمن عرضا فلوكلوريا شعبيا فلسطينيا، قبل اختتام المسير قبالة معبر بيت حانون (شمال القطاع)؛ وهو أقرب نقطة للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948".

كما تتضمّن فعاليات "باص العودة" تسليم عجوز فلسطينية تبلغ من العمر 96 عامًا، لمفتاح منزلها لطفل فلسطيني؛ في إشارة لمواصلة الأجيال القادمة العمل لتحقيق حق العودة.

من جانبه، عبّر اللاجئ الفلسطيني علي سعد، عن أمله بالعودة إلى بيت جده ووالده الذي ما زال قائمًا في قرية "سمسم" قضاء عسقلان المحتلة.

بدوره، اعتبر وزير شؤون اللاجئين سابقًا، عاطف عدوان، أن كل المؤامرات التي حيكت ضد الشعب الفلسطيني خلال 69 عامًا الماضية من النكبة "فشلت في أن تجعله ينسى أرضه وحقوقه".

وقال عدوان في حديث لـ "قدس برس"، إن "عودة الشعب الفلسطيني إلى أرضه التي هجر منها، عقيدة وردت في القرآن الكريم، ونستبشر أن كل ما يخطط لهذه الشعب ستبوء مخططاته وستبوء هذه المؤامرات بالفشل".

وأضاف "كل الاتفاقيات والعهود التي لا تتطابق مع حق الشعب الفلسطيني ستفشل، ومحاولات المتآمرين لن تنجح ".

وفي السياق ذاته، حذر أستاذ التاريخ في الجامعات الفلسطينية، غسان الشامي، من محاولات الدولة العبرية لشرعنة احتلالها للأرض الفلسطينية، عبر قوانين يصدرها "الكنيست" (برلمان الاحتلال).

وقال الشامي في حديث لـ "قدس برس"، بأن الشعب الفلسطيني اليوم يُحي ذكرى "اغتصاب الكيان الصهيوني لأرض فلسطين وتدمير قرابة 500 قرية وتهجير أكثر من 800 ألف مواطن".

وأضاف "يسعى الكيان دومًا لإحكام السيطرة الكاملة على أرضنا الفلسطينية المباركة والسيطرة على لغتنا وقوميتنا العربية الفلسطينية، ويعمل جاهدًا على إلغاء الوجود الفلسطيني".

ورأى أن المُصادقة على "قانون القومية" من قبل برلمان الاحتلال، بالقراءة التمهيدية، "ليكون الحجر الأساس في إقامة الوطن القومي لليهود على الأرض الفلسطينية المحتلة".

ووصف الشامي القانون بـ "الخطير"، مؤكدًا أنه "يهدد بالأساس الوجود الفلسطيني الثابت والراسخ منذ القدم في الأرض الفلسطينية المحتلة عام 48، ويمهد لتنفيذ مخططات يهودية الدولة".


ـــــــــــ

من عبد الغني الشامي

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.