مصادر: داخلية غزة أفصحت عن 5% فقط من تفاصيل اغتيال فقهاء

قالت مصادر رسمية مطلعة، إن ما تم الكشف عنه في مؤتمر وزارة الداخلية الفلسطينية، أمس الثلاثاء، حول تفاصيل اغتيال الأسير المحرر مازن فقهاء، هو "جزء بسيط جدًا مما تملكه الوزارة من معلومات عن الواقعة".

وفي حديثه لـ "قدس برس" أفاد المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته، بأن الأجهزة الأمنية عملت على مدار شهر ونصف الشهر ليل ونهار وجمعت معلومات مهولة وغاية في الأهمية.

وذكر أن الأجهزة الأمنية في قطاع غزة فرّغت آلاف الساعات من التسجيلات قبل أن تتمكن من حل لغز اغتيال فقهاء، وجمع كافة الأدلة واعتقال الذين شاركوا في العملية؛ وهم بالعشرات.

وأضافت المصادر "ما أفصح عنه وكيل وزارة الداخلية توفيق أبو نعيم خلال المؤتمر الصحفي أمس الثلاثاء، لا يعدو 5 في المائة فقط من المعلومات التي توفرت لدى الأمن في غزة والتي سمحت الظروف الأمنية بالكشف عنها".

وأردف "الداخلية احتفظت بمعلومات كثيرة لسرية عملها ولاستكمال التحقيق لكشف المزيد من العملاء المرتبطين مع الاحتلال"، مرجحًا الكشف عن مزيد من المعلومات تباعًا.

وأوضحت أن وزارة الداخلية ستكشف المزيد من المعلومات خلال الفترة القادمة "في حال زالت السرية عنها"، مبينة أن ما ذكر خلال المؤتمر "الاحتلال يعرف جزء كبير منه، وإنه لم يستفيد أي شيء من المعلومات الأخرى الجديدة".

ونوّهت المصادر المُطلعة، إلى تعمّد وزارة الداخلية "عدم الكشف عن المعلومات التفصيلية للعملاء المشاركين في عملية الاغتيال أو الذين تكشفوا خلال المتابعة، وكذلك تفاصيل العملية الدقيقة، كي لا يتم تقديم معلومات مجانية للاحتلال".

ولفتت إلى إمكانية أن تفتح هذه العملية (فك الشيفرة 45)، والتي لا تزال مستمرة، المجال لكشف المزيد من العملاء "مما سيصعب على الاحتلال الحصول على أي معلومة من قطاع غزة".

وبحسب المصادر؛ فإن البيان الذي تلاه أبو نعيم والمعلومات التي تم عرضها من اعترافات العملاء تم صياغته بشكل دقيق ومهني؛ بحيث لا يستفيد الاحتلال من أي حرف ورد فيه أو تحليله.

وأكدت أن هذه العملية "ستكون علامة فارقة في منظومة العمل الأمني في قطاع غزة، وبداية لمرحلة جديدة عنوانها الحسم والمبادرة، دون المبالغة، ووضع الأمور في نطاقها الصحيح".

وبيّنت المصادر الفلسطينية، أن العملية الأمنية التي انطلقت منذ اغتيال فقهاء (تحمل اسم "فك الشيفرة 45")، لا تزال متواصلةً ضمن سياسة تعميق الجهد لاجتثاث عملاء الاحتلال وحماية الجبهة الداخلية.

واغتال مجهولون، في 24 آذار/ مارس الماضي، الأسير المحرر والمبعد إلى غزة مازن فقهاء، في حي "تل الهوى" جنوبي غرب المدينة، بعدة رصاصات من سلاح كاتم للصوت.

وأعلن رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، الخميس الماضي، عن اعتقال القاتل المباشر للشهيد فقهاء، مشيرًا إلى أن "العمل نفذ جريمته بأوامر من الاحتلال الإسرائيلي".

ويعتبر فقهاء، وهو من مدينة طوباس (شمال القدس المحتلة)، من ضمن الأشخاص الذين تضعهم دولة الاحتلال على قائمة "التصفية" التي أعدّها جيشها لعدد من محرري صفقة "وفاء الأحرار"، نظرًا لدوره في الإشراف على إدارة العمل العسكري "لحماس" في الضفة الغربية، وتجنيد "خلايا ميدانية" هناك، بحسب تقرير نشرته صحيفة هآرتس العبرية عام 2013.

واتهمت "كتائب القسام" (الذراع العسكري لحركة حماس)، دولة الاحتلال بالوقوف خلف عملية الاغتيال، وتوعدتها بـ "دفع ثمن جريمة الاغتيال".

وأمضى فقهاء تسع سنوات في سجون الاحتلال، لوقوفه خلف عملية صفد الفدائية التي قتل فيها 11 إسرائيليًا، عام 2002؛ قبل أن يتحرر في صفقة التبادل بين المقاومة والاحتلال في تشرين ثاني/ نوفمبر 2011.

ويتّهم الاحتلال فقهاء (38 عامًا)، بقيادة "كتائب القسام" في الضفة الغربية، وإعطاء عناصرها الأوامر لاختطاف ثلاثة جنود إسرائيليين في حزيران/ يونيو 2014 بالخليل (جنوب القدس)، وقتلهم.

ـــــــــ

من عبد الغني الشامي

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.