"ملتقى الأعمال" يدعو الأردن إلى إزالة عراقيل التصدير للسلطة الفلسطينية

دعا "ملتقى الأعمال الفلسطيني الأردني" الحكومة الأردنية إلى تعديل بروتوكول باريس التجاري بما يضمن سهولة انسياب البضائع الأردنية إلى أراضي السلطة الفلسطينية دون عوائق أو أية عراقيل. 

وطالب رئيس مجلس إدارة ملتقى الأعمال الفلسطيني الأردني طلال البو، في مؤتمر صحفي عقده اليوم، بضرورة تجاوز العراقيل التي تضعها دولة الاحتلال أمام الصادرات الوطنية الأردنية إلى السوق الفلسطيني، مشددا على أهمية اتخاذ إجراءات عاجلة بهذا الشأن في ظل تراجع إجمالي الصادرات الوطنية، لاسيما إلى العراق وسورية. 

وبروتوكول باريس الاقتصادي، هو اتفاقية وقعت عام 1994 لتنظيم العلاقة الاقتصادية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، في قطاعات الضرائب والجمارك والبنوك والاستيراد والتصدير والإنتاج والعملات المتداولة وحركة التجارة. 

وحدّ بروتوكول باريس الاقتصادي من قدرة الاقتصاد الفلسطيني على النمو؛ كونه جعل التبادل التجاري محصورا بين السلطة الفلسطينية ودولة الاحتلال الإسرائيلي بالدرجة الأولى.

وبين البو أن الملتقى حينما يتحدث عن انسياب البضائع بين السلطة الفلسطينية والأردن فإنه يعني فتح الباب أمام الصادرات الوطنية الأردنية للدخول إلى السوق الفلسطيني وأخذ حصة جيدة منه، لافتا إلى أن الصادرات الأردنية للسلطة الفلسطينية لاتتجاوز 90 مليون دولار، بينما مستورداته منه لا تزيد عن 55 مليون دولار سنويا.

وينظم اتفاق باريس استيراد البضائع التي يحتاجها الفلسطينيون، وخصوصًا الأردنية والمصرية، ويفرض شروطًا على انسياب حركة البضائع من تلك الدول إلى السوق الفلسطيني.

وتطبق "إسرائيل" نظام تعرفة جمركية يحول دون سهولة انتقال الكثير من السلع التي قد تنافس منتجاتها، وكذلك استخدام الذرائع الأمنية كوسيلة لمنع دخول الكثير من المواد الخام اللازمة لعملية التصنيع.

وقال البو إن الأردن بحاجة ماسة إلى أسواق بديلة تستوعب صادراته الصناعية والزراعية، في ظل اغلاق أسواقه التقليدية، مبينا أن السوق الفلسطيني يعد من أهم الأسواق الواعدة القريبة من الاردن.

وأكد البو أن الملتقى كقطاع خاص حاول بكل السبل زيادة التبادل التجاري مع السلطة الفلسطينية عبر مشروع تعزيز العلاقات التجارية الاردنية الفلسطينية المدعوم من الوكالة الالمانية للتنمية، إلا أن ذلك اقتصر على تعريف رجال الاعمال الأردنيين والفلسطينيين على الفرص المتاحة في كلا البلدين، بالاضافة الى تعريفهم بأهم التشريعات المتعلقة بالاقتصاد.

وجدد البو مطالبة الحكومة بمنح المستثمر الفلسطيني بطاقة مستثمر ومنحه حق التملك وانشاء مكاتب إقليمية لهم في المملكة، وتسهيل إجراءات عبورهم إلى الأردن.

وقال البو :"نحن كقطاع خاص بذلنا كافة الجهود الممكن بهذا الصدد، وما تبقى فهو دور الحكومة، التي يجب عليه فتح منافذ التصدير للسوق الفلسطيني.

ومن المفروض أن يتم مراجعة بروتوكول باريس مرة كل خمس سنوات غير أنه لم يتم تعديله منذ التوقيع عليه في أبريل 1994 لغاية الآن.

ويغطي الإنتاج الفلسطيني 15 في المائة فقط من حاجة السوق الفلسطينية، بينما 85 في المائة من المنتجات التي تورد إلى السلطة الفلسطينية منتجة في "إسرائيل"، بحجم استيراد يصل لنحو 5 مليارات دولار سنويًا.

______

من أحمد شاهين
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.