فيديو حول زيارة ترامب المرتقبة يثير حفيظة مسؤولين إسرائيليين

أثار فيديو نشره البيت الأبيض حول زيارة الرئيس الأميركية المرتقبة إلى إسرائيل الأسبوع المقبل، دهشة عدد من المسؤولين في الدولة العبرية، بعدما ظهرت في الفيديو خارطة لإسرائيل بدون الضفة الغربية ومرتفعات الجولان المحتلتين.

وذكرت القناة العبرية الثانية اليوم الجمعة، إن الفيديو القصير لم يتضمن أيضاً زيارة ترامب إلى الحائط الغربي (البراق) في القدس، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن ذلك يعود للخلاف بين السلطات الإسرائيلية ونظيرتها الأميركية حول الحائط التابع للمسجد الأقصى، والذي يدعي اليهود أنه موقع ديني ويطلقون عليه اسم حائط "المبكى".

وقالت القناة "إن الخلاف الدبلوماسي حدث خلال جولة لطاقم القنصلية الأمريكية في القدس، وضمن مباحثات مع مندوبي مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول الترتيبات الأمنية والصحافية لزيارة ترامب، وذلك عندما أعلن نائب رئيس الطاقم في البيت الأبيض جو هيغيين والذي يترأس البعثة، أن بالنسبة للإدارة الامريكية يقع الموقع ضمن الأراضي الفلسطينية ولا سلطة إسرائيلية عليه".

ووفق ما ذكرت صحف أميركية ومواقع إعلام عبرية، فمن المتوقع أن يقوم ترامب بزيارة الحائط، دون مرافقة أي مسؤول إسرائيلي.

وطلبت القنصلية الأمريكية في القدس، بحسب مصادر دبلوماسية، من المسؤولين الإسرائيليين عدم التدخل في مسألة الزيارة للحائط الذي يقع ضمن حدود شرقي القدس (حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967).

إلا أن هذه المسألة أثارت حفيظة المسؤولين الإسرائيليين الذين قالوا إنهم سيمتنعون عن تقديم أي مساعدة لوجستية أو تنظيمية أو إعلامية خلال زيارة ترامب للحائط.

وقال مسؤول في ديوان نتنياهو، أن "هذه المقولة دون شك منافية لسياسة ترامب، التي انعكست بمعارضته الحادة لقرار مجلس الأمن الدولي الأخير".

ردود الفعل

ووصف وزير المواصلات والاستخبارات يسرائيل كاتس، الخريطة "بالأقوال المثيرة للغضب والخرائط المشوهة"، وقال "حائط المبكى لنا وكذلك جبل الهيكل (الحرم القدسي)، وهكذا سيكون إلى الأبد".

من جانبها، قالت وزيرة القضاء الإسرائيلية، أييليت شاكيد، عن الخريطة إنها "تأمل أن الحديث يدور عن جهل وليس عن سياسة".

وأضافت شاكيد، وهي من كتلة "البيت اليهودي" اليمينية المتطرفة، إنها "لم تنتخب من أجل تسخين الكرسي وإنما من أجل الاهتمام ألا تقوم دولة فلسطينية والاهتمام بنقل السفارة (الأميركية للقدس) مثلا. وإذا قال رئيس الحكومة أنه سعى من أجل نقل السفارة فإني أصدقه بالتأكيد".

يذكر أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سيغادر اليوم الجمعة الولايات المتحدة متوجها إلى السعودية المحطة الأولى في جولته الخارجية، و سيصل إلى إسرائيل ومناطق السلطة الفلسطينية يوم الاثنين القادم، دون أن تتضح بعد معالم خطته السياسية لتحريك عجلة السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، عدا عن التفاؤل الذي يبثه المقربون منه بأن الرئيس ترامب عازم على التوصل إلى صفقة سلام بين الطرفين.

واحتلت إسرائيل الضفة الغربية والمرتفعات السورية المحتلة في أعقاب حرب الأيام الستة في حزيران / يونيو 1967.

وفي عام 1981، قررت الدولة العبرية فرض السيادة الإسرائيلية على الجولان واعتبارها منطقة إسرائيلية، وهو ما رفضه المجتمع الدولي الذي لا زال يؤكد حتى اليوم أن الجولان منطقة سورية محتلة.

وقدم نواب ووزراء إسرائيليون مشاريع قوانين للكنيست (البرلمان) والحكومة تطالب يتطبيق القانون الإسرائيلي على الضفة الغربية المحتلة، وضم الكتل الاستيطانية إلى السيادة الإسرائيلية، وسط معارضة من قبل المنظمات الأممية والمجتمع الدولي.

ــــــــــــ

من سليم تاية

تحرير ولاء عيد

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.