رام الله: اليمين الحاكم في إسرائيل يواصل التهرب من استحقاقات السلام

شددت وزارة الخارجية التابعة للسلطة الفلسطينية، على أن وسائل الإعلام العبرية ومسؤولين إسرائيليين، يُنفذون "حرب إشاعات" ويُروجون لـ "حملات تضليل" حول استعداد دول عربية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل رسميًا.

وقالت الخارجية الفلسطينية في بيان لها اليوم السبت، إن اليمين الحاكم في إسرائيل يواصل حملاته التضليلية وتشويه المواقف العربية لكي يتهرب من استحقاقات "السلام".

وأكدت رام الله أن ما يحدث "عملية ترويج مغلوطة للمواقف العربية المعلنة في القمم العربية المتتالية حول مبادرة السلام العربية، والداعية إلى الالتزام بها وتطبيقها كما جاءت".

ورأت الوزارة الفلسطينية، أن غضب الإسرائيليين إزاء نشر الإدارة الأمريكية خريطة لـ "إسرائيل" لا تتضمن المناطق التي احتلتها الأخيرة عام 1967، "يُعبر بوضوح عن حقيقة المواقف والنوايا الإسرائيلية الاستعمارية".

وأوضحت الخطوة الأمريكية "تُؤكد أن احتلال الأرض الفلسطينية واستيطانها وتهويدها يقع في عمق أيديولوجيا وسياسة اليمين واليمين المتطرف الحاكم في إسرائيل".

وأثارت خريطة لفلسطين المحتلة بحدود الرابع من حزيران العام 1967، عممها البيت الأبيض الأميركي غضبًا في "إسرائيل"، لأنها لا تشمل الأراضي التي تحتلها تل أبيب منذ حزيران 1967؛ وهي الضفة الغربية وشرقي القدس وهضبة الجولان.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن وزير المواصلات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، وصفه للخريطة "بالأقوال المثيرة للغضب والخرائط المشوهة"، مدعيًا بأن "حائط المبكى (البراق) لنا وكذلك جبل الهيكل (الأقصى)، وهكذا سيكون إلى الأبد"، وفق قوله.

من جانبها قالت وزيرة القضاء الإسرائيلية، اييليت شاكيد، عن الخريطة التي وزعها البيت الأبيض "آمل أن الحديث يدور عن جهل وليس عن سياسة".

وأضافت شاكيد، وهي من كتلة "البيت اليهودي" اليمينية المتطرفة، أنه "لم ننتَخب من أجل تسخين الكرسي وإنما من أجل الاهتمام ألا تقوم دولة فلسطينية والاهتمام بنقل السفارة الأميركية للقدس (...)، وإذا قال رئيس الحكومة (بنيامين نتنياهو) أنه سعى من أجل نقل السفارة فإني أصدقه بالتأكيد".

وندد بيان خارجية السلطة بتصريحات اييليت شاكيد وزيرة "العدل" في تل أبيب، والتي نقلتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، من جهة أن سياسة تل أبيب تقوم على عدم إقامة دولة فلسطينية.

ورأت الخارجية الفلسطينية، أن محاولات الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو إعطاء الانطباع بأنها توفر مناخات السلام عن طريق نيتها تقديم بعض التسهيلات للفلسطينيين "باتت لعبة مكشوفة، وهي بمثابة ذر الرماد في العيون".

وأردفت: "التسهيلات التي تحدث عنها نتنياهو، حق من حقوق الفلسطينيين التي اغتصبتها وسلبتها سلطات الاحتلال رُغمًا عن القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف".

وأشارت، إلى أن حملات التضليل الإسرائيلية المألوفة، تحاول تكريس سياسة الأمر الواقع وقلب الحقائق التاريخية وتشويه المواقف العربية والفلسطينية من أساليب وطرق حل الصراع في الشرق الأوسط.

وطالبت الوزارة، المجتمع الدولي والدول كافة، التعامل بمنتهى الحذر مع هكذا مواقف، مؤكدة أن القضية الفلسطينية هي قضية شعب يرزح تحت الاحتلال وبحاجة ماسة لممارسة حقه في تقرير المصير، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.

وأضافت: "مواقف المسؤولين الإسرائيليين وتصريحاتهم المعلنة، تتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني وتسعى لتقويض فرص قيام دولته المستقلة، وهي إمعان في إفشال فرصة السلام المتوفرة حاليًا".

وأكدت الخارجية الفلسطينية، أن صمت المجتمع الدولي ولا مبالاته على تصريحات المسؤولين الإسرائيليين، "بات يشجع الاحتلال على التمادي في التمرد على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، والتنصل من الاتفاقيات الموقعة".

ودعت، المجتمع الدولي ومؤسساته الأممية لـ "صحوة ضمير وأخلاق" واتخاذ إجراءات قانونية ودولية لإنهاء الاحتلال والاستيطان.

وجددت "خارجية رام الله"، استعداد السلطة الفلسطينية "الدائم" للخوض في "مفاوضات حقيقية وجادة" لإنهاء الاحتلال الذي بدأ منذ العام 1967؛ بما يؤدي إلى نجاح الجهود الدولية والأمريكية المبذولة لإحياء "عملية السلام" في الشرق الأوسط.

وكانت النائب في الـ "كنيست" الإسرائيلي (البرلمان) عن حزب "المعسكر الصهيوني"، تسيبي ليفني، قد اعتبرت أن الدول العربية لديها فرصة للدفع في بعملية السلام في الشرق الأوسط.

جاء ذلك خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي المقام في منطقة البحر الميت بالأردن، وصرّحت: "هناك فرصة إقليمية لا ينبغي تفويتها للدول العربية لتحقيق السلام في الشرق الأوسط"، بحسب ما نقله موقع "واللا الإخباري" العبري.

وأضافت: "هذه فرصة واختبار لجميع قادة المنطقة، يجب تعزيز النضال ضد العناصر المتطرفة والإرهابية، وتعزيز السلام بين إسرائيل والفلسطينيين واتخاذ قرارات حاسمة الآن".

وتوقفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، نهاية نيسان/ أبريل 2014، دون تحقيق أية نتائج تذكر، بعد 9 أشهر من المباحثات برعاية أمريكية وأوروبية؛ بسبب امتناع تل أبيب عن وقف الاستيطان، ورفضها لحدود 1967 كأساس للمفاوضات، وتنصلها من تعهداتها بالإفراج عن أسرى فلسطينيين قدماء في سجونها.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.