تصريحات ترامب "إفتراءات" لتصفية القضية والمقاومة الفلسطينية

كان قد وصف حركة حماس بـ "الإرهاب" في خطاب له من السعودية أمس الأحد

لاقت تصريحات رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، ضد حركة "حماس" ووصفها بـ "الإرهاب"، تنديدًا واستنكارًا واسعًا من قبل فصائل فلسطينية وجهات وشخصيات عربية.

واجتاح مواقع التواصل الاجتماعي؛ فيس بوك وتويتر، "غضب كبير" عقب تصريحات الرئيس الأمريكي، وردت قيادات في "حماس" ونشطاء مواقع التواصل على ما وصفوها بـ "افتراءات ترامب"، مؤكدين "انحيازه للعدو الصهيوني".

ودشن النشطاء وسم (حماس مش إرهاب) للرد على وصف ترامب، والذي شهد مشاركة كبيرة من مئات المغردين على الهاشتاج منذ انطلاقه، للدفاع عن حركة "حماس" والمقاومة الفلسطينية.

واعتبرت فصائل فلسطينية أن تهديد وتصريحات ترامب من "مهبط الرسالة المحمدية" (في الإشارة إلى السعودية)، طعنة جديدة للشعب الفلسطيني ومقاومته المشروعة دوليًا، ويأتي في سياق تصفية القضية الفلسطينية ونزع سلاح المقاومة.

 

حماس: تصريحات ترامب افتراءات ورسالة سيئة

بدورها، وصفت حركة حماس تصريحات ترامب بـ "الافتراءات"؛ لا سيما فيما يتعلق بزجّ الحركة في قائمة الإرهاب.

ونددت في بيان لها، "إنكار ترامب حق الشعب الفلسطيني في المقاومة"، مشددة على أن المقاومة "حق مشروع ومقدس لتحرير الأرض والمقدسات".

ورأت حماس أن الرسالة التي حملها ترامب إلى المنطقة العربية؛ "رسالة سيئة"، فيها خلط مقصود للمفاهيم والقيم، "وهي رسالة لشق صف الأمة الإسلامية".

وجاء في بيان الحركة أن ترامب "تجاهل الجرائم الصهيونية؛ من قتل للأطفال والنساء وتدمير البيوت فوق رؤوس أهلها، وهي رسالة عدوانية منحازة إلى العدو الصهيوني والعدوان الصارخ على المقدسات الإسلامية والمسيحية".

ودعت حركة حماس، الجميع عربًا ومسلمين لـ "الحذر وتوحيد الصف لمواجهة الغزو والإرهاب الجديد الذي تريد الإدارة الامريكية بقيادة ترامب فرضه على المنطقة العربية والإسلامية، بهدف ابتزازها سياسيًا واقتصاديًا وماليًا".

ووصفت حديث ترامب حول الأديان بـ "الملغوم"، مستنكرة ربطه بين زيارته للقدس والديانة اليهودية، مؤكدة أنه "أمر خطير ولا يملكه ترامب أو غيره، فلا حق في فلسطين إلا لأصحاب الأرض العرب والمسلمين".

 

"المجاهدين": أمريكا تسعى لـ "تدجين" المقاومة وسحب سلاحها

وفي السياق، أفاد عضو الأمانة العامة لـ "حركة المجاهدين" الفلسطينية، نائل أبو عودة، بأن المقاومة تدافع عن كرامة أمتها وحقوقها المغتصبة، وأمريكا رأس الشر والإرهاب العالمي.

وأشارت جبهة "النضال الوطني" الفلسطيني في تعقيب لها، إلى أن ترامب يسعى إلى "تدجين" المقاومة الفلسطينية وسحب سلاحها وتصفية القضية الوطنية الفلسطينية لصالح الاحتلال.

ولفتت النظر إلى أن ترامب يسعى لتشكيل "تحالف إرهابي مشبوه، تمهيدًا للسيطرة على الأمة العربية وتفتيتها".

 

"الجهاد الإسلامي": تصريحات ترامب طعنة بخاصرة الفلسطينيين وإعلان حرب على المقاومة

وذكر القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي"، خضر عدنان، أن وصف حركة "حماس"، بـ "الإرهاب" في السعودية على مسمع قادة العرب وصمتهم "طعنة جديدة بخاصرة الشعب الفلسطيني".

وقال عدنان في تصريح صحفي، إن تهديد ترامب لحماس ووصفها بالإرهاب إعلان حرب على الشعب الفلسطيني ومقاومته وتجريم للمقاومة.

وأردفت "الجهاد الإسلامي"، بأن اتهام ترامب للمقاومة الفلسطينية بالإرهاب، دليل على عنصرية الإدارة الامريكية وانحيازها لصالح العدوان ضد الشعب الفلسطيني ومصالح الأمة العربية.

 

"الشعبية": ترامب كشف حقيقة الأهداف الكامنة من وراء قمة الرياض

واعتبرت "الجبهة الشعبية"، عقد القمة العربية الإسلامية الأمريكية بالرياض بمُشاركة بقيادة "رأس دولة الإرهاب" العالمي وراعيته (الولايات المتحدة الأمريكية)، "خلط للأوراق، وتحوّل خطير في النظر إلى جوهر التناقضات في المنطقة".

وتابعت في بيان لها، "تصريحات ترامب كشفت حقيقة الأهداف الكامنة من وراء عقد قمة الرياض، والتي في جوهرها تشكيل حلف بمُشاركة إسرائيل مناهض للقوى الحيّة في المنطقة التي تدافع عن أوطانها ومصالح شعوبها، وتتصدى للمشروع الصهيوني والسياسات الأمريكية العدوانية في المنطقة".

ودعت الشعبية، قوى المقاومة وحركة التحرر الوطني العربية إلى التصدي لمحاولات خلط الأوراق في توصيف قوى "الإرهاب" وما يترتّب على ذلك، ولمحاولات استبدال أولويات التناقض في المنطقة.

وطالبت، السلطة الفلسطينية لعدم الانسياق وراء توصيف ترامب لقوى المقاومة بـ "الإرهاب" بعد أن شدّد في خطابه على أنّه سيبحث مع الرئيس عباس موضوع مُكافحة "الإرهاب".

وحذرت الجبهة الشعبية، من الاستناد إلى ذلك (تصريحات ترامب) لتشديد الحصار على قطاع غزة، "الذي تُديره حركة حماس بعد أن وصفها الرئيس الأمريكي كقوة إرهابية".

 

"العمل الإسلامي": هجوم ترامب شرعنة لعدوان إسرائيلي على المقاومة بمشاركة عربية

من جانبها، انتقدت "جبهة العمل الإسلامي"؛ الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، هجوم الرئيس الأمريكي على المقاومة الفلسطينية وحركة حماس، معربةً عن أسفها أن تخرج هذه التهديدات أمام الزعماء العرب الذين لم يحركوا ساكنًا تجاهها.

وأكدت الجبهة في تصريح لها، أن "حماس حركة مقاومة مشروعة تقاوم على أرضها وفق ما أقرته كل الشرائع والقوانين، وهي تدافع عن شعبها وتقوم بواجبها".

وبيّنت أن هجوم ترامب "شرعنة لعدوان إسرائيلي على المقاومة في غزة، بمشاركة أطراف عربية لضرب المقاومة والتخلص منها".

من جانبه، وصف الداعية السعودي سلمان العودة، حركة حماس بأنها "رمز للمقاومة الوطنية الرشيدة الناجحة"، مؤكدًا أن ترامب وتصريحاته "لن تضر حماس والمقاومة".

وجاءت تصريحات ترامب، خلال كلمة له أمس، من العاصمة السعودية (الرياض)، أمام القمة العربية الإسلامية الأمريكية التي عقدت بمشاركة 55 زعيمًا عربيًا وإسلاميًا.

واجتمع قادة مجلس التعاون الخليجي مع ترامب، صباح أمس (الأحد)، وناقشوا التهديدات التي تواجه الأمن والاستقرار في المنطقة، وسبل بناء علاقات تجارية بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي.

وكان ترامب، قد وصل العاصمة السعودية (الرياض)، أول من أمس (السبت)، في أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه في 20 يناير/ كانون ثاني 2017، ليصبح بذلك أول رئيس أمريكي يبدأ زياراته الخارجية بزيارة دولة عربية أو إسلامية.

وبدأت أعمال القمة العربية الإسلامية الأميركية، في الرياض أمس الأحد، لبحث مشاريع الشراكة في الجوانب السياسية والدفاعية والاقتصادية ومكافحة التطرف والعمل على تعزيز قيم التسامح والاعتدال.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.