مصر .. "الفريق الرئاسي" يستبعد التنسيق مع "الإسلاميين" في الانتخابات الرئاسية

استبعد المكتب السياسي لمبادرة "الفريق الرئاسي 2018"، التنسيق مع التيارات الإسلامية بهدف التوافق على مرشح رئاسي لمواجهة الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي.

وقال شريف هلال، عضو المكتب السياسي لمبادرة الفريق الرئاسي، إنهم "يستهدفون فقط التنسيق مع أحزاب التيار المدني فقط لا الأحزاب الدينية أو ذات خلفية عسكرية".

وأكد في تصريح لـ "قدس برس" أن مبادئهم هي "عدم التوافق أو التنسيق مع أحزاب التيار الإسلامي أو الأحزاب التي تسير على خط النظام الحالي".

وأشار إلى أن تنسيقهم لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، سيقتصر على التيار "الديمقراطي" و"الاشتراكي"، و"الكرامة"، والحزب "الشعبي الاشتراكي".

وأمس الاثنين، عقد أعضاء المكتب السياسي لمبادرة "الفريق الرئاسي 2018" برئاسة عصام حجي العالم المصري ومستشار الرئيس السابق عدلي منصور، أول مؤتمر صحفي للمبادرة بمقر "الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي" بالقاهرة.

وتحدث خلال المؤتمر، عبر نظام الربط التلفزيوني "الفيديو كونفرانس"، 6 شخصيات 4 منهم من أعضاء المكتب السياسي للمبادرة تعلن أسماؤهم لأول مرة وهم: أحمد قناوي، وشريف هلال، وأيمن عويان، ومحمد بركات، إلى جانب رئيسها الدكتور عصام حجي، وفريد زهران رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي.

وألمح محمد بركات، عضو الفريق الرئاسي، أن الأمور تتجه لاندماج "الحزب المصري الاجتماعي" في مبادرة الفريق الرئاسي لعام 2018.

وأشار لهذا فريد زهران رئيس الحزب الذي قال إن "موقف الحزب منفتح على كل المبادرات للوصول لمرشح توافقي ويعلنون دعمهم لكل المبادرات بما فيها مبادرة الفريق الرئاسي".

من جانبه، حذر أحمد قناوي عضو المكتب السياسي للمبادرة من أن "اغلاق منافذ التعبير السلمي، هي دعوة للتعبير العنيف"، موضحًا أن المبادرة تحاول أن تعمل وتشارك في فتح نوافذ هذا الوطن، للتغير السلمي عبر صناديق الانتخاب.

وشدد على أن "المبادرة لن تسمح أن تشارك في مسرحية على الإطلاق"، مشيرا لأن "مساحات التعبير عن الحرية تتآكل في مصر"، وأن "المبادرة لديها قناعات أن المجتمعات تتغير، إما بسلمية عن طريق الصناديق أو بالعنف".

وطالب "قناوي" بتوافر "مجموعة من الضمانات" في أي منافسة انتخابية وأن تكون المعايير واضحة، مؤكدًا أن "الاستفتاء على دستور في 2012 (الذي يوصف بانه دستور الاخوان في وسائل الاعلام الحكومية حاليا) كان مشهدا ديمقراطيا عظيم للشعب المصري، بينما في الانتخابات الرئاسية (2014) كان عكس ذلك تمامًا".

واعتبر أن أول ضمانات الانتخابات الرئاسية النزيهة، هي إلغاء حالة الطوارئ، قائلا: "لا يوجد انتخابات في ظل حالة طوارئ، المناخ العام سلبي، وهذه أجواء لا تدعو لأن تتم انتخابات رئاسية جيدة".

وكان عصام حجي، حدد في بيان صادر عن مبادرة الفريق الرئاسي 12 ضمانة لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة أمام السيسي، من عدمها، وبينها إنهاء حالة الطوارئ، التي أُعلنت أبريل/نيسان الماضي في مختلف أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر.

ومن أبرز الضمانات بخلاف إنهاء حالة الطوارئ: الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين والمتهمين في قضايا تخص حرية الرأي والتعبير، وإلغاء التصريح الأمني لإقامة مؤتمرات انتخابية، ومراقبة المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية للانتخابات، ونقل عملية الفرز عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة.

وتضمنت الضمانات أيضاً: "إنشاء وتكوين الهيئة الوطنية للانتخابات بإشراف قضائي كامل، وعدم شيطنة المرشحين من جانب النظام وإعلامه، وعدم ملاحقة أعضاء الحملات الانتخابية أمنياً، وضمان مساحة لكافة المرشحين في التلفزيون المصري الحكومي لعرض برامجهم".

ولم تعقب السلطات المصرية، على تلك الضمانات، غير أنها تؤكد دعمها للحريات بالبلاد، كما تعهد السيسي بعدم تزوير الانتخابات الرئاسية المقبلة.


من هو المرشح الرئاسي؟

ورفض عدد من أعضاء المبادرة الإجابة عن سؤال "قدس برس" عن اسم المرشح الرئاسي المفترض نزوله امام الرئيس السيسي في انتخابات 2018 باعتبار أنه يجري التوافق حوله ولم ينته الامر بعد.

وعلمت الوكالة أنه كان مقترحا من قبل ترشيح المستشار هشام جنينة باعتباره المرشح الأبرز للرئاسة لكن لأن الدستور يمنع ترشحه لأن زوجته فلسطينية، كما أنه أعلن أنه لن يترشح، لذلك يجري حاليا المفاضلة بين مرشحين أخرين.

ويتردد أن المرشحين الرئاسيين الذي يجري حاليا المفاضلة بينهم من ضمنهم: معصوم مرزوق القيادي بالتيار الشعبي الذي يرأسه حمدين صباحي المرشح الرئاسي السابق، والمحامي خالد علي صاحب حكم بطلان التنازل عن تيران وصنافير، وعمرو الشوبكي المحلل السياسي والفائز في انتخابات برلمان 2014 والذي لم يتمكن من دخول المجلس حتى الان، والنائب الشاب حاليا في مجلس النواب هيثم الحريري نجل القيادي اليساري الرحل، وأخرين.

وفي كلمته خلال المؤتمر، أعلن عصام حجي، زعيم مبادرة "الفريق الرئاسي" بمصر، عن اعتزام "المبادرة" تقديم منافس (لم يحدده) للرئيس عبد الفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية 2018، مشدداً على قدرتها في "إحداث تغيير سياسي".

واكتفي بالقول إن حملته "ستقدم رئيساً يؤمن بمشاكل مصر، ولديه القدرة على محاربة الجهل والفقر وليس محاربة المصريين"، من دون أن يحدد أسماء.

وعبر "فيديو كونفرانس"، من مقر إقامته بالولايات المتحدة الأمريكية، قال حجي إن "المبادرة طامحة، وقادرة على التغيير السياسي إذا أتيحت لها الفرصة"، مشددا على أنه "ليس هناك أي خيار أمامنا سوى التغيير السلمي عبر المشاركة بقوة في الانتخابات المقبلة".

وسبق للدكتور عصام حجي أن كشف في رسالة صوتية، نشرها على حساب "الفريق الرئاسي 2018"، أن حملته تتعرض حاليا لحملات تشويه وتخوين مشيرا لأن كل هدف المبادرة أن يكون التعليم هو المشروع الرئاسي في مصر.

وأشار إلى أن أعضاء المبادرة يتعرضون يوميا لملاحقات ومضايقات أمنية، في إشارة لاعتقال أحد أعضائها بتهمة التحريض على قلب نظام الحكم وإساءة استخدام "فيس بوك"، بعد يوم من تحديد المبادرة 12 ضمانة لانتخابات 2018.

وفاز الرئيس الحالي السيسي بانتخابات رئاسية في حزيران/يونيو 2014، بعد 3 أشهر من استقالته من منصبه كوزير للدفاع في آذار/مارس من العام ذاته عقب إطاحة الجيش بالرئيس السابق محمد مرسي أول رئيس منتخب ديمقراطياً في 3 تموز/يوليو 2013.

وألمح السيسي، في أكثر من حديث خلال الشهور الماضية، إلى إمكانية ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة شريطة "وجود موافقة شعبية"، وهذا ما كشفت عنه مصادر صحفية مقربة من الحكومة من أن السيسي ينوي الترشح لفترة رئاسية جديدة.

وتعهدت قوى وحركات وشخصيات مصرية معارضة، أمس الأول (الأحد)، بالتحرك نحو الدفع بـ "منافسين جادين"، في الانتخابات الرئاسية المقررة العام 2018.

وجاء ذلك في بيان مشترك، وقع عليه 13 حزباً وحركة ومنظّمة، بينها حزب "الدستور" (ليبرالي)، وحركة "شباب 6 أبريل" (معارضة).

كما وقع عليه أكثر من 100 سياسي، أبرزهم المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، والمرشح الرئاسي الأسبق خالد علي، والوزير السابق كمال أبو عطية.

وقال الموقعون على البيان، إنهم "عازمون على النضال من أجل تحقيق شروط وضمانات الحد الأدنى، من جدية وتنافسية الانتخابات الرئاسية المقبلة".

وأشاروا إلى أنهم سيتحركون للتقدم بـ "منافسين جادين معبرين عن برنامج وطني مدني ديمقراطي، يُقدم بديلاً للمجتمع المصري"، من دون تحديد أسماء.

______

من محمد جمال عرفة
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.