بريطانيا.. هجوم على زعيم حزب العمال بسبب علاقته بفلسطين

بينما يستعد البريطانيون لانتخابات عامة مبكرة في الثامن من حزيران (يونيو) الماضي، عاد الهجوم على زعيم حزب العمال جيرمي كوربين بسبب علاقته بفلسطين.

فقد نشرت صحيفة "الديلي تلغراف"، البريطانية في عددها الصادر اليوم الاثنين، تقريرا نقلته إلى العربية "هيئة الإذاعة البريطانية"، حول زيارة زعيم حزب العمال جيريمي كوربين لمقبرة دفن فيها الفلسطيني عاطف بسيسو - المتهم بالمشاركة في عملية أولمبياد ميونيخ عام 1972 - وحضوره مراسم وضع أكاليل على قبره.

وتقول الصحيفة: "حدثت هذه الواقعة قبل عام من انتخاب كوربين رئيسا لحزب العمال، لكن (أصدقاء إسرائيل في حزب العمال)، وهي رابطة تضم مئة من النواب واللوردات الممثلين للحزب والمرشحين من جديد، أدانوا الواقعة وقالوا إنها نمط مزعج جدا للسلوك".

وأشارت الصحيفة إلى أن "كوربين يواجه هذه الليلة أكبر تحد في حملته الانتخابية، حين يجيب، إلى جانب رئيسة الوزراء تيريزا ماي، عن أسئلة في مناظرة تلفزيونية".

ويتعرض كوربين للانتقادات، وفق ذات المصدر، بسبب "عجزه عن اتخاذ موقف قوي من المعاداة للسامية في حزب العمال"، حسب تعبير كاتب المقال.

ولفتت الصحيفة الانتباه إلى أن "كوربين كان قد كتب مقالا في صحيفة الحزب الشيوعي البريطاني (مورننغ ستار) تحدث فيه عن مشاركته في تأبين فلسطينيين اغتالتهم طائرات إسرائيلية في تونس عام 1985".

وأضافت: "في نفس المقال هناك إشارة لزيارة ضريح من يعتقد أنه عاطف بسيسو الذي يعتقد أن جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) اغتاله في باريس عام 1992، بعد اتهامه بالمشاركة في التخطيط لعملة ميونيخ، التي قتل فيها مقاتلون فلسطينيون 11 رياضيا إسرائيليا"، وغفق الصحيفة.

وعاطف بسيسو المولود (1948 ـ 1992) هو مسؤول فلسطيني ورئيس استخبارات منظمة التحرير الفلسطينية يشتبه بتورطه بـ "عملية ميونيخ".

و"عملية ميونخ" هي عملية احتجاز رهائن إسرائيليين حدثت أثناء دورة الأولمبياد الصيفية المقامة في ميونيخ في ألمانيا، عام 1972، نفذتها منظمة أيلول الأسو وكان مطلبهم الإفراج عن 236 معتقلاً في السجون الإسرائيلية معظمهم من العرب بالإضافة إلى كوزو أوكاموتو من الجيش الأحمر الياباني.

وانتهت العملية بمقتل 11 رياضياً إسرائيلياً و5 من منفذي العملية الفلسطينيين وشرطي وطيار مروحية ألمانيين.

وتستعد بريطانيا لانتخابات عامة مبكرة ستجري في الثامن من حزيران/ يونيو المقبل، بينما عليها أن تتعاطى مع نتائج الاستفتاء الذي انتهى للخروج من الاتحاد الأوربي.

وتأتي الانتخابات البريطانية بعد توالي عدة هجمات إرهابية على المملكة المتحدة، كان آخرها ذلك الذي شهدته مدينة مانشستر البريطانية، وأصبح على ما يبدو عنصرا مهما في الحملات الانتخابية للأحزاب.

ووفق تقرير سابق لـ "هيئة الإذاعة البريطانية"، فإن التقديرات غير الرسمية تشير إلى أن هناك ما يقارب الثلاثة ملايين مسلم، إضافة إلى ما يقارب المليون عربي يعيشون في بريطانيا، ومن بين هؤلاء هناك أعداد كبيرة ممن يحملون الجنسية البريطانية، ويتمتعون بحقوق المواطنة جميعها، ومنها حق التصويت.

أوسمة الخبر

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.