انقسام في مجلس نقابة الصحفيين المصرية حول قرارات حجب المواقع الإخبارية

انقسم مجلس نقابة الصحفيين المصريين، بين مؤيد ومعارض لقرارات الحكومة المصرية حجب عشرات المواقع الإخبارية المصرية والأجنبية، بدعوي "نشرها أكاذيب بشكل متعمد ولتضمنها محتوى يدعم الإرهاب".

فبينما دعم النقيب عبد المحسن سلامة، قرار حجب "المواقع الاجنبية" التي لا تصدر من مصر، أعرب خمسة من أعضاء المجلس رفضهم لقرار الحجب لأي موقع أو صحيفة.

إلا أن سلامة استثنى من قرار تأييد الحجب، المواقع المصرية المرخصة، التي قال إننا "ننسق مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لإلغاء قرار حجب مواقع لها صحف تصدر وحاصلة على ترخيص من المجلس الأعلى للصحافة، فضلاً عن المواقع الأخرى غير المخالفة للقانون والتي لم يُساء استخدامها".

وتابع في حديث مع "قدس برس" "أرسلت مذكرات تقدم بها رؤساء تحرير المواقع المحجوبة في مصر لإحالتها للجان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام المختصة، لتشكيل لجان تحقيق لمعرفة الموقف القانوني للمواقع الإلكترونية المصرية التي تم حجبها، وبيان مدى التزامها بالقانون تمهيدًا لإلغاء قرار الحجب".

من جانبه قال حاتم زكريا، السكرتير العام لنقابة الصحفيين: "أنا مع حجب المواقع الأجنبية لأن كلها تؤثر على الأمن القومي المصري، أما بخصوص المواقع المصرية فيجب تشكيل لجان تحقيق في وقفها خاصة أنها مصدر دخل للصحفيين المصريين"، معربا عن استعداد النقابة للمشاركة في تلك اللجان.

من جانبها، علّقت عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، نادية مبروك، على قرار حجب المواقع، بالقول "أنه إجراء يحدث في جميع دول العالم التي تعرضت لمخاطر بسبب هذه النوعية من المواقع".

وقالت في تصريحات صحفية، إن الاجراء "يتعلق بالأمن القومي المصري".

وكانت النقابة تلقت مذكرات من أصحاب خمسة مواقع مصرية مرخصه وهي: مصر العربية، والمصريون، ومدى مصر، والبورصة وديلي نيوز "مصرية باللغة الإنجليزية"، يطالبون بالتدخل لدى الجهات المعنية، ويبدون استعدادهم للتعاون مع أية لجنة للتحقيق في مدى التزامهم بالقانون.

بالمقابل أعلن خمسة من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين الـ 12، رفضهم لكل الإجراءات التي وصفوها بـ "الباطلة وغير الدستورية"، التي اتخذتها السلطة في مصر، ونتج عنها حجب وإغلاق عدد كبير من المواقع الإلكترونية الإخبارية المصرية".

وأكد أعضاء مجلس النقابة، في بيان، حصلت "قدس برس" على نسخة منه، اليوم الثلاثاء، أن هذا الحجب مخالف لصحيح الدستور والقانون، خاصة وأنها مواقع إخبارية مرخصة، وبعضها يصدر عن صحف لها إصدار ورقي، حاصل على ترخيص من المجلس الأعلى للصحافة.

وأوضحوا أنهم تقدموا منذ أكثر من يومين بطلبات للنقيب، عبد المحسن سلامة، لعقد اجتماع طارئ، لبحث تداعيات الأزمة، التي تهدد مئات الصحفيين بالتشريد، ولم يتلقوا أي رد، ودعوا لعقد اجتماع مع رؤساء تحرير المواقع المحجوبة، غدا الأربعاء يعقبه مؤتمر صحفي بالنقابة، لبحث تداعيات الأزمة.

ووصف الاعضاء حملة حجب الصحف بأنها "تكشف بوضوح عدم احترام السلطة الحالية للدستور الذي يحظر مصادرة الصحف أو إيقافها بالطريق الإداري"، و"تؤكد أن أعداء حرية الصحافة يسيطرون على المشهد تماما ويفرضون وجهة نظرهم بعيدا عن أي قانون ".

وأشاروا لأن حملة الحجب التي وصفوها بـ "الغبية" لا تستند إلى معايير واضحة بل أنها "مجرد حملة للقمع والمصادرة ".

ومنذ بدء مصر حجب المواقع قبل 6 ايام، وحجب تطبيق "تور" لكسر الحظر أيضا، لمنع استخدامه لفتح المواقع المحجوبة أظهرت إحصائيات شبكة "تور"، ارتفاع عدد مستخدمي المتصفح في مصر من 1300 مستخدم ليتجاوز قرابة 2100 مستخدم خلال الأيام الخمسة الماضية فقط منذ بدء الحجب.

وكانت مصدر في وزارة الاتصالات المصرية، قد أكد لـ "قدس برس"، في وقت سابق، إنه تم حجب 21 موقعا إخباريا أبرزها؛ شبكة الجزيرة، ومنصات اخبارية قطرية، ومواقع تابعة أو متعاطفة مع التيارات الإسلامية، بالإضافة إلى منصات صحفية مستقلة، ارتفعت فيما بعد إلى 25 موقعا.

ويأتي الإجراء المصري في خضم إجراءات مماثلة في كل من الإمارات والسعودية أعقبت بث تصريحات مختلقة لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على وكالة الأنباء القطرية بعد قرصنتها، ومن ثم إعادة نشرها وبثها على مواقع ووسائل إعلام سعودية وإماراتية، رغي النفي القطري.

يذكر أن السلطات المصرية نفسها تقوم من حين لآخر بحجب مواقع وإغلاق قنوات في إطار تشديد قبضتها على الإعلام وخنق الحريات، وفق ما يقول حقوقيون.

_______

من محمد جمال عرفة
تحرير إيهاب العيسى

أوسمة الخبر مصر نقابة الصحفيين حجب

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.