رئيس الائتلاف المعارض يلتقي موغريني في بروكسيل ويؤكد على دور الاتحاد الأوروبي في سورية

دعا الاتحاد الأوروبي لإنهاء أي اعتراف قانوني بنظام الأسد وحكومته

أكد رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية رياض سيف، أن الأوروبيين مطالبون بأخذ دور أكبر في سورية والشرق الأوسط.

وأشار سيف خلال لقاء له اليوم الجمعة في مقر الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسيل، مع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية فيدريكا موغريني، إلى أنهم في الائتلاف "يشعرون بالغبن حين يرون أن التصريحات تدين النظام بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بينما لا يوجد أي تصرف على الأرض ضده".

وأكد سيف أن إيران تحتل سورية، في حين أن روسيا تفعل ما تريد، مشيراً إلى أنه في الطرف المقابل "أصدقاؤنا لم يفعلوا ما يوقف العدوان ولم يعطوه الاهتمام المطلوب".

وأشار رئيس الائتلاف الوطني إلى أن الخطة الرئاسية الجديدة تعمل على تعزيز تمثيل المرأة داخل المؤسسات السورية والعمل السياسي، مطالباً الاتحاد الأوروبي في المساعدة بإيجاد حل لـ 10 ملايين سوري لا يملكون وثائق سفر بسبب إجراءات النظام الأمنية، وذلك بالتعاون مع الأمم المتحدة.

ونقل بلاغ صحفي صادر عن الائتلاف، عن موغريني تأكيدها أن هذه الزيارة "مهمة جداً بالنسبة لها ولفريقها"، وقالت: "من ناحيتنا يوجد دعم سياسي كامل للمعارضة ودعم كامل لعملكم في جنيف في العملية السياسية"، مشددة على أنه سيكون هناك دعم كامل للحكومة المؤقتة في العمل على الأرض أيضاً.

وقالت موغريني: "بدأنا بدعم مشاريع تدعم الصمود ونبحث عن طرق أخرى لدفع الجهود على المستوى الاقتصادي لإدارة مرحلة ما بعد الصراع ونرى فيكم شركاءنا الأساسيين في ذلك".

وأكدت موغريني أن العملية السياسية في جنيف هي "الأساس"، لافتة إلى أنها "قد لا تكون الوحيدة للوصول للحل السياسي"، وتابعت قولها: "الآستانة بالنسبة لنا قد تكون مفيدة لأنها قد تساعد في احتواء العنف على الأرض".

وعبّرت عن خشيتها من حصول التقسيم في سورية، وأضافت "نؤمن كما تؤمنون أن سورية يجب أن تبقى موحدة، وعلينا أن نعمل جميعاً على إعادتها موحدة مع إدراكنا لصعوبة المهمة"، على حد تعبيرها.

وكان سيف قد اجتمع قبل ذلك رئيس الحكومة المؤقتة دكتور جواد أبو حطب والوفد المرافق مع عدد من المسؤولين الأوروبيين وعلى رأسهم رئيس لجنة السياسة والأمن في الاتحاد الأوروبي والتر ستيفنز.

ودعا سيف، خلال هذا الاجتماع، الاتحاد الأوروبي إلى إنهاء ما تبقى من أي اعتراف قانوني بنظام الأسد وحكومته من المنظمات والمؤسسات الدولية، معتبراً أن ذلك من شأنه أن يبعث رسالة واضحة إلى النظام وداعميه بأن هناك محاسبة على جرائم الحرب التي تم ارتكابها بحق الشعب السوري.

وعبّر سيف عن شكره وامتنانه لما يقوم به الاتحاد الأوروبي في دعم الشعب السوري لنيل حقوقه، وقال خلال الجلسة: "نحن سعداء بأن الاتحاد الأوروبي بدأ بوضع استراتيجية تعاون أفضل مع الائتلاف الوطني والحكومة المؤقتة"، مضيفاً "لطالما كانت أوروبا مثلاً أعلى للسوريين عند الحديث عن حقوق الإنسان".

وأكد سيف على ضرورة معاقبة المؤسسات والأفراد الداعمين للنظام، مشيراً إلى أن النظام لا يكترث بقرارات مجلس الأمن ويضرب بها عرض الحائط ويقابلها بمزيد من التهجير القسري والقتل والتدمير.

وربط عضو الهيئة السياسية هادي البحرة الذي حضر الاجتماع، عملية إعادة الإعمار بالتقدم في مسار العملية السياسية التي تهدف لتحقيق الانتقال السياسي الحقيقي والكامل، مشدداً على أن "أي بداية بإعادة الإعمار قبل ذلك ستنعكس سلباً على العملية السياسية، لافتاً إلى أهمية استعادة القرار للسوريين، وقال: "نريد للشعب السوري أن يقرر حاضره ومستقبله".

من جانبه أكد رئيس الجلسة والتر ستيفنز أن الاتحاد الأوروبي يدعم بشكل كامل المعارضة السورية، معتبراً أنها "شريك قوي"، وتابع قوله "هذا ضمن استراتيجيتنا التي اعتمدناها في مؤتمر بروكسل".

ونوّه إلى أن الائتلاف الوطني والحكومة السورية المؤقتة لاعب أساسي في تلك الاستراتيجية، وأضاف: "ندعم جهودكم على الأرض لدعم صمود السوريين وخاصة جهود الحكومة المؤقتة"، كما أكد ستيفنز دعم الاتحاد للوفد المفاوض في محادثات جنيف.

ويضم وفد الائتلاف إلى جانب رئيسي الائتلاف والحكومة المؤقتة كلاً من رئيسي الائتلاف السابقين أنس العبدة وهادي البحرة وعضو الهيئة السياسية حواس خليل وعضو الهيئــة العامة ربى حبوش.

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.