بريطانيا.. "المحافظون" و"العمال" و"الديمقراطيون الأحرار" أبرز المتنافسين في الانتخابات المبكرة

يهيمن على الانتخابات البرلمانية البريطانية المبكرة، التي انطلقت صباح اليوم، ملف الأمن ومكافحة الإرهاب، الذي تعاظم بشكل لافت للانتباه في الأشهر الثلاثة الأخيرة، متجاوزا بذلك السبب الرئيس المتصل بالدعوة للانتخابات المبكرة، وهو التعاطي مع قرار الخروج من الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى الوضع الاقتصادي الذي تعيشه المملكة المتحدة.

وعلى الرغم من تعدد الأحزاب السياسية في بريطانيا، فإن المنافسة في الانتخابات العامة تقتصر على ثلاثة أحزاب رئيسية، هي: حزب المحافظين، الذي يقود الحكومة، وحزب العمال وحزب الديمقراطيين الأحرار.

أما باقي الأحزاب الصغيرة، ومنها حزب الاستقلال (يوكيب) وحزب الخضر، وغيرها فيبقى تأثيرها محدودا.

وعلى الرغم من أن غالبية استطلاعات الرأي التي أجريت قبل الانتخابات، تشير إلى تقدم حزب المحافظين بزعامة رئيسة الحكومة الحالية تيريزا ماي، إلا أن ذلك لا يقلل من أهمية حزب العمال، الذي يقوده السياسي المخضرم جيرمي كوربين، والذي أثبت قدرته على المنازلة السياسية على الرغم من التحديات الكبيرة التي تعرض لها منذ فوزه بقيادة حزب العمال في أيلول (سبتمبر) 2015.

ويرى مراقبون أن فوز المحافظين بأغلبية مريحة في انتخابات اليوم، سيمنح تيريزا ماي إمكانية التفاوض بأريحية في ملف الخروج من الاتحاد الأوروبي، وتمرير ما تراه مناسبا من قوانين لدعم رؤيتها في مجال مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية، بينما سيشكل فوز حزب العمال، في حال حدوثه، انقلاب في السياسات الداخلية والخارجية البريطانية.    

أما المسلمين الذين تفيد آخر إحصائية أصدرها المجلس الإسلامي البريطاني بأن نسبتهم في بريطانيا تصل إلى خمسة في المائة من عدد السكان الإجمالي للمملكة المتحدة فيظل تأثيرهم محدودا، ليس فقط لأنهم مشتتون بين الأحزاب ولا يشكلون كتلة سياسية موحدة، وإنما لأن الانتخابات تجري في ظل تتالي عمليات إرهابية، المتهم الرئيسي في ارتكابها من أتباع الديانة الإسلامية.

ومع أن المجلس الإسلامي البريطاني يشير إلى أن المسلمين في المملكة المتحدة يتبنون القيم البريطانية وينتمون للمجتمع البريطاني، فإن مشاركة المسلمين السياسية تبقى محدودة.

يذكر أن عمدة لندن العضو في حزب العمال المعارض صادق خان، هو بريطاني مسلم من أصول باكستانية.

وتجري الانتخابات البرلمانية المبكرة في بريطانيا في ظل إجراءات أمنية مشددة، عقب ثلاث هجمات إرهابية كان آخرها عملية الدهس التي نفذت الأسبوع الماضي على جسر لندن، وراح ضحيتها 7 قتلى وعشرات الجرحى، تمسكها بإجراء الانتخابات في موعدها.

يذكر أن جسر "ويستمنستر" كان قد شهد يوم 22 آذار (مارس) الماضي عملية دهس قتل فيها أربعة أشخاص.

وقبل أسبوعين أسفر تفجير انتحاري في حفل غنائي بمدينة مانشستر عن مقتل 22 شخصا.

ويبلغ عدد المسجلين في قوائم الناخبين 46.9 مليون شخص موزعين على نحو 40 ألف مركز اقتراع، منتشرة أغلبها في المدارس.

وسيبدأ فرز الأصوات في الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي بعد إغلاق المراكز مباشرة، على أن يبدأ الكشف عن الفائزين ببعض المقاعد بحلول منتصف الليل، وتعلن النتائج النهائية بعد ظهر يوم غد الجمعة.

وكانت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، قد دعت في نيسان (أبريل) الماضي، بهدف الحصول على أغلبية في مجلس العموم يؤهلها للتفاوض بأريحية في ملف الخروج من الاتحاد الأوروبي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.