"علماء المسلمين" العراقية: القوّات الحكومية تعذب معتقلين مدنيين تحت إشراف الاحتلال الأمريكي

كشف تقرير جديد أعده قسم حقوق الإنسان في "هيئة علماء المسلمين" بالعراق؛ عن معلومات وصفها بأنها "موثقة"، وقال بأنها "تظهر قيام منتسبي الأجهزة الحكومية بتعذيب معتقلين مدنيين من أبناء مدينة الموصل؛ بغية انتزاع اعترافات منهم بالإكراه، وتحت إشراف قوات الاحتلال الأمريكي".

وتناول التقرير، الصادر اليوم الثلاثاء، ما وثقته صحيفة "دير شبيغل" الألمانية في 22 من أيار )مايو) الماضي من جرائم اختطاف وتعذيب وقتل واغتصاب طالت مدنيين في الموصل، والمعلومات التي وثقها الصحفي العراقي (علي أركادي)، الذي يعمل مصورًا لدى الصحيفة".

وتناول التقرير مجريات الحرب التي تشنها القوات الحكومية وحلفاؤها في الموصل؛ مبينًا أنها "طائفية بامتياز؛ وتؤكد ذلك الرايات والشعارات التي ترفعها تلك القوات وتكتبها على جدران المنازل في المدينة"، لافتًا الانتباه "إلى أن هذه الحقيقة المأساوية يدفع ثمنها المدنيون الأبرياء من حياتهم ومستقبلهم سواء من كان محاصرًا في المدينة أو من نزح عنها".

واشتمل التقرير أيضًا على مقولات وتحقيقات لمنظمات دولية من قبيل "هيومن رايتس ووتش" و"العفو الدولية"، وغيرها؛ إلى جانب أرقام وحقائق أوردتها جهات وشخصيات وهيئات عديدة، فضلاً عن الاعترافات التي تجري على ألسنة المسؤولين الحكوميين في هذا الشأن.

وكانت منظمات إغاثة ومنظمات حقوقية دولية قد أكدت في وقت سابق من الشهر الجاري، أن المعركة المرتقبة التي ستشارك فيها القوات العراقية وقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة ضدّ تنظيم الدولة في المدينة القديمة غربي الموصل تشكل خطرا كبيرا على المدنيين وممتلكاتهم".

ودعت هذه المنظمات في بيان مشترك لها، "أطراف النزاع جميعا إلى وقف استخدام الأسلحة المتفجرة ذات الآثار الواسعة والأسلحة العشوائية بطبيعتها في غرب الموصل ذي الكثافة السكانية العالية".

وأشارت إلى أن استخدام تنظيم الدولة غير القانوني للمدنيين كـ "دروع بشرية" وصعوبة تمييز المدنيين في البنايات يزيد من خطر وقوع خسائر بين المدنيين".

وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، ما زال هناك 200 ألف مدني في منطقة مساحتها 2 كم مربع في المدينة القديمة غرب الموصل، والتي تحاصرها القوات العراقية وقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة استعدادا للمعركة هناك.

وتقترب معركة تحرير الموصل من سيطرة تنظيم الدولة، التي انطلقت منذ تشرين أول (أكتوبر) الماضي من نهايتها، وسط مخاوف كبيرة من تداعيات سيطرة ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية على المدينة، في ظل تزايد مؤشرات اقتراب انفصال الأكراد نهائيا عن العراق.

ويتوقع المراقبون أن تؤثر نتائج معركة الموصل على انتخابات مجالس المحافظات، المقرر إجراؤها في 16 أيلول (سبتمبر) المقبل، والانتخابات البرلمانية المقررة في 2018، حيث تنتهي الدورة التشريعية لمجلس النواب (البرلمان) الحالي في 30 حزيران (يونيو) من العام المقبل.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.