بلحاج: حصار قطر رسالة لكل دولة إسلامية تريد أن تنتصر للمظلوم

شبّه الرجل الثاني في "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" الشيخ علي بلحاج، الحصار المفروض على قطر من عدد من الدول الخليجية والعربية، بالحصار الذي فرضته قريش على الرسول صلى الله عليه وسلم في شعب أبي طالب".

ووصف بلحاج في حديث مع "قدس برس"، ذلك الحصار بـ "المصيبة الكبرى"، وقال: "هناك محاولة لاستضعاف دولة قطر لأنها دولة صغيرة، عبر أسلوب الحصار، وهو بالمناسبة أسلوب صهيوني عريق".

وأضاف: "هذا حصار عجيب لم يسبق له مثيل لا مع إسرائيل ولا مع إيران".

وانتقد بلحاج بشدة إقحام مؤسسات إسلامية وتوظيفها لتحقيق أغراض سياسية ضد دولة قطر، وقال: "إقحام رابطة العالم الإسلام في البحث عن شرعية للحصار ضد قطر، هو إساءة لهذه المؤسسة ولتعاليم الإسلام التي تأبى مثل هذا السلوك في شهر رمضان المبارك".

وأضاف: "لقد تأكد بالملموس أن هذه المؤسسات لا علاقة لها بالعلماء المستقلين الذين يعالجون الأمور معالجة شرعية، وإنما هؤلاء هم علماء السلطان ومرجعيتهم هي السلطة السياسية، وليس القرآن والسنة النبوية الشريفة".

وأكد بلحاج، أنه "كان الواجب على رابطة العالم الإسلامي، أن تلتزم الحياد حيال هذا الخلاف، وأن تسعى لرأب الصدع، لا أن تقحم نفسها بهذا الشكل الذي أكد أنها مجرد أداة للمؤسسة المالكة، وهذا يعني عمليا أن باقي المؤسسات العربية والإسلامية أصبحت خادمة للدول التي تستضيفها".

وحول قرار الحصار المفروض على قطر في حد ذاته، قال بلحاج: "قرار الحصار يرقى إلى مستوى الكارثة، لا سيما أنه يأتي في شهر رمضان المعظم، وقد اختار منفذوه يوم 5 حزيران (يونيو) ذكرى النكسة الأليمة، مما يؤكد أن الأمر دبّر بليل، وهو يأتي بعيدا عن إرادة شعوب المنطقة برمتها".

وأشار بلحاج إلى أن "قطر ليست هي المقصودة بالحصار، وإنما هي محاولة لضرب كل دولة عربية أو إسلامية تريد أن تنتصر للمظلوم، أو أن تنتصر للقضية الفلسطينية، المقصود به ضرب أي دولة يمكنها أن تستضيف مظلوما سواء كان من عامة الناس أو من العلماء أو من الحركات الإسلامية".

ورأى أن إدراج علماء ضمن قائمة للإرهاب "هو الإرهاب بعينه"، معتبرا منع كتب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في السعودية يوسف القرضاوي بأنه "يعيد سلوك العصور الوسطى بإحراق الكتب"، وقال بأن "هذا هو التطرف والإرهاب بعينه".

على صعيد آخر أعرب بلحاج عن أمله في أن يكون الموقف الجزائري من حصار قطر أكثر صرامة، وقال: "معلوم أن الجزائر لم تدرج الإخوان ضمن الجماعات الإرهابية، ولذلك مان الأصل أن يكون موقفها أقوى"، على حد تعبيره.

وأعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، في 5 حزيران (يونيو) 2017، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وإغلاق منافذها الجوية والبحرية معها، فارضة بذلك حصارًا على الدوحة متهمة إياها بـ "دعم الإرهاب"، وهو ما نفته قطر جملة وتفصيلا.

وبعد ذلك أصدرت "رابطة العالم الإسلامي" أيدت فيه الخطوات ضد قطر، وأنهت عضوية الشيخ يوسف القرضاوي في مجمع الفقه الإسلامي بعد تصنيفه على قائمة الإرهاب التي أعلنت عنها 4 دول عربية هي السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

وأكدت الرابطة تأييدها الكامل للتصنيف الصادر عن السعودية ومصر والإمارات والبحرين، لقوائم الإرهاب المحظورة.

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.