متحدثون: حظر رام الله لـ 11 موقعًا إلكترونيًا انتهاك للقانون الأساسي

شددوا على أن القرار الصادر عن النائب العام برام الله تعطيل لحرية الحصول على المعلومة

اعتبرت جهات فلسطينية؛ رسمية ونقابية وفصائلية، قرار النائب العام التابع للسلطة الفلسطينية في رام الله، حظر 11 موقعًا إلكترونيًا "تعطيل لحرية الحصول على المعلومة، وانتهاك للقانون الأساسي".

وقال رئيس مكتب الإعلام الحكومي في غزة، سلامة معروف، إن قرار النائب العام في الضفة الغربية أحمد براك حظر مواقع إلكترونية له مآلات خطيرة، مطالبا شركات الإنترنت بالضفة عدم التجاوب مع هذا القرار.

وشدد معروف في تصريحات لـ "قدس برس"، على أن قرار النائب العام بالضفة "لا ينسجم مع القانون الأساسي الفلسطيني الذي تحدث بشكل واضح على الحرية في الحصول على المعلومة".

وذكر أن "جزء من المواقع التي تم الحديث عن حجبها، مرخصة ومسجلة لدى الجهات الرسمية في الأراضي الفلسطينية ومسموح لها بالعمل، أي تمتلك كافة المسوغات المطلوبة للعمل ولا يوجد أي إشارة في بيان النائب العام ولا يوجد أي حديث عن سبب الحظر".

وأشار معروف إلى وجود "إشكالية قانونية واضحة، وإشكالية مرتبطة بموقف النيابة العامة من حرية الرأي والتعبير، باعتبار انه لم يتم توجيه أي اتهام لهذه المواقع أو حظرها وفق قانون المطبوعات والنشر أو أي قانون ينظم الحالة الإعلامية".

وأردف: "هذه القرار لا يتضمن إعطاء النائب أي مسوغات أو حتى إعطاء توضيح قانوني حول سبب الحظر"، مؤكدًا: "القرار يخدم أجندة الاحتلال الذي حاول أكثر من مرة حجب هذه المواقع واليوم النائب العام يحظرها".

وأضاف معروف: "جزء من المواقع التي شملها القرار عانت من محاربات الاحتلال المستمرة لاختراقها وحظرها والعمل على منعها لدورها في فضح جرائم الاحتلال ودحض رواياته".

بدورها، نددت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بالقرار، واعتبرته "استهداف مباشر لحرية الرأي والتعبير".

ورأى المتحدث باسم الحركة، فوزي برهوم، في تصريح له اليوم، أن هذا الحظر جاء بقرار مباشر من رئيس السلطة محمود عباس ويعكس "النهج الدكتاتوري لعباس وسلطته في التعامل مع شعبنا الفلسطيني ومكوناته المختلفة".

وطالب كافة أبناء الشعب الفلسطيني ونخبه ومكوناته بالتصدي لهذا النهج الذي وصفه بـ "اللاأخلاقي" والعمل على إفشال كل مخططات عباس بمصادرة الحريات والتغول على الفلسطينيين ومصادرة قرارهم.

ودعا برهوم المؤسسات الحقوقية والنقابية بـ "مغادرة مربع الصمت عن إجراءات الرئيس عباس وأن تقول كلمتها بوضوح تجاه ما تقوم به هذه السلطة من قمع للحريات وتدمير للمنظومة القيمية للوطن والمجتمع"، حسب تعبيره.

واعتبرت "كتلة الصحفي الفلسطيني"، قرار النائب العام في الضفة الغربية، أنه "انتهاك واضح للأعراف الإعلامية وتكميم للأفواه".

وعبرت الكتلة في بيان لها، عن استهجانها وإدانتها للقرار، معتبر ذلك "تكريس لسياسة تكميم الأفواه وقمع للحريات، والتي أبرزها قمع حرية الرأي والتعبير، وكذلك منع المعلومة عن المواطن والتي كفلها القانون الفلسطيني".

ودعت النائب العام إلى التراجع بشكل فوري عن القرار "غير الصائب، والذي لا يصب في مصلحة القضية الفلسطينية"، مؤكدة أنه يعزز الرؤية الإسرائيلية في "إخراس" كلمة الإعلام والصحافة في فلسطين.

وجاء في البيان: "كان من الأجدر بالنائب العام أن يقوم بإصدار قرارات بحجب المواقع الصهيونية التي تبث الشائعات والدعاية وتستهدف اللحمة والوحدة الفلسطينية بدلًا من حجب مواقع فلسطينية".

وأضاف: "مثل هذه السلوكيات تعطي إشارات على أهمية المواقع المحظورة، وسمو رسالتها والحقيقة التي تحملها للمواطن الفلسطيني".

وأعربت الكتلة عن أملها إدانة كافة الأطر الصحفية والإعلامية "السلوك غير القانوني"، والذي قالت إنه "يعزز سياسات تكميم الأفواه وقمع حرية الرأي والتعبير ومصادرة حق المواطن في الحصول على المعلومة".

وكانت شركات فلسطينية مزودة لخدمة الإنترنت في الضفة الغربية، قالت إنها تلقت إشعارات من النائب العام في رام الله بحظر 11 موقعًا إلكترونيًا محسوبة على حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وتيار محمد دحلان القيادي المفصول من حركة "فتح".

ــــــــــ

من عبد الغني الشامي

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.