سياسي سوداني يدعو بلاده للعب دور وسيط لحل أزمة حصار قطر

قرار إقالة مدير مكتب الرئيس البشير لا رجعة عنه

أكد رئيس حزب "منبر السلام العادل" في السودان الطيب مصطفى، أن الخرطوم التي التزمت موقف الحياد الايجابي إزاء أزمة حصار قطر، تستطيع أن تمارس دور الوسيط لإنهاء هذه الأزمة.

وقال مصطفى في حديث خاص لـ "قدس برس": "السودان هو الذي يبذل دماء أبنائه دفاعا عن أرض الحرمين، ولا أحد يمكنه أن يزايد عليه في ذلك".

وأضاف: "السودان ليس في موقع ضعف، وإنما يستطيع وينبغي أن تكون كلمته مسموعة، فهو منذ انطلقت عاصفة الحزم في اليمن، وهو في قلبها".

وأشار مصطفى، إلى أن السودان الرسمي التزم الحياد إزاء أزمة حصار قطر، بينما يقف غالبية الشعب السوداني إلى جانب دولة قطر في مواجهة الحصار.

وقال: "الشعب السوداني وفيّ ولا يمكنه أن ينسى مساندة قطر له في الشدائد يوم تركه الجميع"، على حد تعبيره.

وكان موقع "سودان تربيون" السوداني، قد أشار إلى أن سفراء السعودية والإمارات ومصر طلبوا أمس السبت من الخارجية السودانية توضيح موقف الخرطوم من الأزمة الخليجية القطرية.

وذكرت وكالة الأنباء السودانية أن وزير الخارجية إبراهيم غندور عقد لقاء أول أمس الجمعة، مع السفراء المعنيين أبلغهم خلاله "بحرص السودان على إصلاح ذات البين بين الأشقاء، من خلال دعمه ومساندته لمبادرة أمير الكويت"، على حد تعبيره.

على صعيد آخر أكدت مصادر سودانية موثوقة أن صفحة الفريق طه عثمان الحسين كمدير مكتب للرئيس عمر البشير ووزير دولة بالرئاسة، قد طُويت إلى غير رجعة.

وذكرت المصادر، التي طلبت الاحتفاظ باسمها، أن الرئيس عمر البشير عيّن رسميا حاتم حسن بخيت خلفا للفريق طه عثمان، بعد أن ارتكب هذا الأخير أخطاء لم يعد من الممكن السكوت عنها.

وأضافت: "السودان رفض محاولات تم القيام بها من أجل إرجاعه لمكانه، لكن هذا لم يعد ممكنا القبول به".

وبينما اكتفت المصادر الرسمية السودانية فقط بنشر الخبر، عاريا من أي أسباب لإقالة الفريق طه عثمان، فقد حفلت مواقع التواصل الاجتماعي، وبعض الصحف الالكترونية في السودان، بنشر معلومات تفيد بأن قرار الإقالة للفريق طه عثمان الحسين، جاء على خلفية دور محتمل له في أزمة حصار قطر، وتسريب صورة لتحويلات بنكية إلى حساب الفريق طه ببنك أبوظبي.

وأشارت مصادر إعلامية سودانية إلى أن الفريق طه، الذي أصبح رسميا منذ حزيران (يونيو) 2015، وفاق لمرسوم جمهوري الحاكم الأساسي للسودان بعد صدور مرسوم جمهوري من الرئيس البشير بتعيينه وزير دولة ومديرًا عامًا لمكتب الرئيس برئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء، يرتبط بعلاقات وثيقة بالسلطات السعودية، لكنه على علاقة أقل بالامارات.

وأعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، في 5 حزيران (يونيو) 2017، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وإغلاق منافذها الجوية والبحرية معها، فارضة بذلك حصارًا على الدوحة متهمة إياها بـ "دعم الإرهاب"، وهو ما نفته قطر جملة وتفصيلا.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.