شبكة كاميرات إسرائيلية في شوارع الضفة لإحباط عمليات المقاومة

تم نصب أكثر من 1700 كاميرا حتى الآن

قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، إن الجيش الإسرائيلي شرع منذ بداية 2017 بتنفيذ خطة شاملة لنصب كاميرات على مفارق الطرقات والمحاور الرئيسية المتاخمة للمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

وذكرت الصحيفة العبرية في عددها الصادر اليوم الإثنين، أن الخطة الإسرائيلية تستهدف رصد التحركات الفلسطينية والمراقبة على مدار الساعة، والكشف المبكر عن منفذي عمليات المقاومة ضد أهداف إسرائيلية.

وأفادت بأنه تم منذ مطلع العام الجاري تركيب أكثر من 1700 كاميرا، مشيرة إلى أن الجيش ينوي نصب المزيد من الكاميرات، لجمع المعلومات الاستخباراتية الهادفة إلى القاء القبض على نشطاء المقاومة الفلسطينية.

وأشارت إلى أنه خلال الانتفاضة الثانية (2000 - 2005) استعانت أجهزة المخابرات والاستخبارات العسكرية الإسرائيلية ووظفت التسجيل وآليات التنصت في ملاحقة أفراد المقاومة والتنظيمات الفلسطينية.

وصرّحت قيادات أمنية إسرائيلية، بأن اعتماد التنصت وتعقب محادثات لأعضاء في تنظيمات "حماس" و"الجهاد الإسلامي" ساهمت بإحباط العديد من العمليات ضد أهداف إسرائيلية.

وقالت "التحدي الأكبر للأجهزة الأمنية منذ اندلاع الهبة الشعبية في تشرين أول/ أكتوبر 2015، يتمثل في العمليات الفردية التي يقوم بها أشخاص بشكل منفصل وبقرار ذاتي".

وزعمت "هآرتس" العبرية، أن "كاميرات المراقبة عامل مهم وحيوي لدى أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية لجمع المعلومات وإحباط العمليات الفردية".

وتتألف منظومة المراقبة، من كاميرات سرية إلى جانب تلك التي نصبت بشكل علني وظاهر للعيان، بحيث يتم جمع ما توثقه الكاميرات المخفية والسرية بغرف عمليات خاصة للوحدات العسكرية ولجهاز المخابرات العامة "شاباك"، فيما تم نصب كاميرات حول الجدران التي تحيط بالمستوطنات.

وإلى جانب كاميرات المراقبة تم توسيع استعمال منظومة "المناطيد" التي يتم إطلاقها في سماء الضفة الغربية وفوق التجمعات السكنية الفلسطينية، كما تم استعمال كاميرات المراقبة على الخوذ للجنود ورجال الأمن بالمستوطنات وهناك أيضا كاميرات مراقبة متنقلة.

وأوضحت "هآرتس" أن الجيش وأجهزة الاستخبارات تكثف من استعمال وتوظيف التكنولوجيا لمواجهة المقاومة الشعبية والعمليات الفردية، والحراك الفلسطيني على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأكدت أن "شاباك" كثف من عمليات الرصد والتعقب على الشبكة العنكبوتية في الضفة الغربية، بغية معرفة أي مخططات افتراضية وأي نوايا لتنفيذ عمليات فردية.

ولفت إلى أن أجهزة الأمن الإسرائيلية رصدت 2200 فلسطيني نشطوا على شبكات التواصل الاجتماعي وأبدوا نوايا لتنفيذ عمليات فردية ضد أهداف إسرائيلية، منذ أبريل الماضي.

وأشارت إلى اعتقال 400 فلسطيني (من الـ 2200) من قبل جيش الاحتلال؛ ومنهم من حول للاعتقال الإداري، بينما حول 400 اسم آخر للسلطة الفلسطينية التي أخضعتهم لتحقيقات وجلسات تحذير لدى أجهزتها الأمنية لردعهم ومنعهم عن تنفيذ مخططاتهم.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.