مصدر سوداني: ملف المدير السابق لمكتب الرئيس لا أثر له على العلاقات مع السعودية

أكدت مصادر سودانية موثوقة أن ملف وزير الدولة ومدير مكتب الرئيس الفريق طه عثمان، قد تم إسدال الستار عليه بعد إصدار الرئيس البشير، مرسوما جمهوريا بتعيين حاتم حسن بخيت خلفا له.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية في جامعة الخرطوم الطيب زين العابدين في حديث خاص لـ "قدس برس"، أن الفريق طه عثمان الخميس، هو من دفع الرئيس البشير إلى إقالته.

وقال: "لقد بدأ الفريق طه الحسين، يتصرف خارج حدود الوظيفة، وبدأ يمارس مسؤوليات أغضبت عددا من الجهات داخل أجهزة الدولة".

وأضاف: "لقد اتضح أن الفريق طه يقيم علاقات خارج نطاق وظيفته مع السعودية والإمارات تحديدا، وعندما أرسله الرئيس لتمثيله في القمة العربية ـ الإسلامية ـ الأمريكية، أثار حفيظة العديد من الجهات منها نائبا الرئيس وكذلك الخارجية".

وأشار إلى "أن الفريق طه نال مرتبة الفريق ليس من جهاز الأمن الذي هو أصلا جزء منه، وإنما من الرئيس البشير مباشرة، وكانت كل التقارير التي تصل البشير تأتي منه. وهذا أغضب جهاز الأمن، وأيضا الجيش لم يكن راضيا على المسؤوليات التي وصل إليه طه".

وذكر زين العابدين، أن "والي الخرطوم وزير الدفاع السابق عبد الرحيم حسين المقرب جدا من الرئيس البشير، أيضا تضرر من موقع الفريق طه الذي أصبح يحول بينه وبين البشير، كما أن رئيس الوزراء بكري حسن صالح غير راض عن هذا الوضع".

وأكد زين العابدين، أن ما زاد في إثارة الشبهة حول الفريق طه أن السعودية منحته التابعية، التي تسهل له الدخول والخروج من وإلى المملكة، وأيضا ما أثبته الأمن من أن الفريق طه يمتلك أموالا ضخمة جدا، كل هذه الأشياء أدت بالرئيس البشير إلى التضحية بالفريق طه، الذي لم يكن مرغوبا فيه أيضا حتى من طرف حزب المؤتمر الوطني".

وأضاف: "لقد اغتر طه كثيرا، وكان يتصرف بكبرياء على الجميع، لأن الرئيس معه، وهو ما دفع إلى هذا الخروج السريع من المشهد".

واستبعد زين العابدين أي دور للسعودية في الملف، وقال: "صحيح أن علاقته بالسعودية تثير الشبهة، لكن هذا الملف يتعلق بأمر داخلي خاص بالسودان، لا أعتقد أن له أي تأثير على علاقات السودان بالسعودية".

وأضاف: "المؤكد الآن أن الفريق طه موجود في السعودية، فقد كان جهاز الأمن قد تحفظ عليه لبعض الوقت وسأله عن مصدر أمواله قبل أن يطلق سراحه ويسمح له بالسفر بأمر من الرئيس البشير".

وعما إذا كان لهذا الملف أي علاقة بتطورات الموقف السوداني من أزمة حصار قطر، قال زين العابدين: "هناك قناعة لدى غالبية الشعب السوداني بأن الحصار الذي تم فرضه على قطر هو حصار ظالم، ومن غير الوارد على الإطلاق أن تقطع السودان علاقتها بقطر أو تخفضها أبدا، ولن تقبل الخرطوم بذلك".

وأضاف: "السودان يريد أن يكون وسيطا بين السعودية وقطر، ولذلك هناك أنباء عن أن الرئيس البشير ربما يزور قطر بعد السعودية التي ذهب إليها اليوم"، على حد تعبيره.

وكان الرئيس السوداني، عمر البشير، قد أصدر الأربعاء الماضي، مرسوما جمهوريا بتعيين حاتم حسن بخيت وزير دولة ومديراً لمكتب رئيس الجمهورية خلفا للفريق طه عثمان.

وتضاربت الأخبار حول أسباب غضب رئاسة الجمهورية في السودان على عثمان الذي يعتبر مساعد البشير القوي، ومستشاره في العديد من الملفات، على رأسها علاقات السودان بدول الخليج وملف رفع العقوبات الأمريكية.

وتمحورت أسباب الإقالة، حسب بعض المصادر غير الرسمية، حول شبهات فساد متعلقة بحسابات بنكية لطه خارج السودان، وكذلك بسلوك مخالف لموقف السودان في الأزمة الناشبة بين قطر والإمارات والسعودية. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.