خبير عسكري: مسعى إيراني لفرض الممر البري بين العراق وسورية أصبح حقيقة

مسؤول إيراني: الهجوم الصاروخي على مواقع في "دير الزور" تم بعلم الحكومة السورية

وصف الناطق باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي الهجوم الصاروخي للحرس الثوري على موقع في دير الزور بانه خطوة مهمة لمكافحة الجماعات الإرهابية.

وقال قاسمي في تصريحات له اليوم نقلتها وكالة الانباء الايرانية: "ان هذه الخطوة تمت بعلم الحكومة السورية وان الجمهورية الاسلامية الايرانية لن تتساهل مع اي اجراء يمس امنها".

ووصف قاسمي الهجوم الصاروخي بـ "الحازم"، وقال إنه "في اوانه وانه جاء ردا على العمليات الارهابية الاخيرة في طهران"، مؤكدا ان ذلك تم بعلم الحكومة السورية.

وأضاف: "لن تتساهل إيران مع اي اجراء يمس بأمنها القومي ويعرض مواطنيها للخطر، وان الرد على ذلك سيكون حازما وفي اوانه وسيتم بذكاء فائق".

وأضاف: "إن الاجراء الذي تم مساء أمس جاء في اطار ضمان امن المواطنين وبالاعتماد على البنية الدفاعية الوطنية".

واوضح ان إيران طالما حذرت من اتساع نطاق التهديدات والاخطار الناجمة عن ظاهرة الارهاب المشؤومة في المنطقة والعالم.

وقال: "إن سياستنا قائمة على التعاون مع دول المنطقة والمجتمع الدولي لاجتثاث جذور الارهاب والتطرف في المنطقة والعالم، وان إيران سترد على اي تطاول او تهديد للبلاد معتمدة على قدراتها الدفاعية وقواتها العسكرية"، وفق تعبيره.

واعتبر اللواء الأردني المتقاعد مأمون أبو نوار في حديث خاص لـ "قدس برس"، أن القصف الإيراني لمنطقة في دير الزور (شرق سورية)، يأتي في إطار فرض مسعى إيراني لفرض الممر البري بين العراق وسورية، وجس نبض للقوات الأمريكية ورسالة لهم بالوجود الإيراني".

وأضاف: "شخصيا أعتقد أن الممر البري بين العراق وسورية أصبح حقيقة على الأرض، وأن النظام وإيران وروسيا يسيطرون على دير الزور والبوكمال والميادين".  

ورأى أبو نوار، أن "التطورات العسكرية على الأرض تشير إلى أن الأطراف المعنية بالملف السوري في الطريق إلى تجميد ما يعرف بمناطق خفض النفوذ، بعد أن يسيطر النظام وإيران وروسيا على مناطق سورية الوسطى، لفترة من الزمن قبل أن يتم إخراجه منها".

وأضاف: "سيتم في هذه المناطق تشكيل مجالس محلية مسيطر عليها من قبل السكان، وسيتشكل بناء على التطورات الميدانية شكل الحل السياسي المتوقع".

على صعيد آخر أشار أبو نوار، أن "الرقة ستسقط عسكريا بيد قوات التحالف، لكنه رجح أن تدخل في فوضى سنية ـ شيعية وعربية ـ كردية لفترة من الزمن، لا سيما وأن مع بداية ملامح تشكل إقليم كردستان سورية، وسعي الأمريكيين لإقامة قواعد عسكرية في عدد من المناطق الكردية"، على حد تعبيره.

وكان قائد القوة الجوفضائية للحرس الثوري الإيراني، العميد امير علي حاجي زاده، قد أكد في وقت سابق اليوم الاثنين، ان الصواريخ التي أطلقت من إيران عبرت اجواء العراق وسقطت في سورية.

وذكر ان طائرات مسيرة كانت قد حلقت في سماء دير الزور ونقلت لقطات مباشرة عن اصابة الصواريخ التي استهدفت قوات تنظيم الدولة في هذه المنطقة.

وأكد، انه تم استهداف مقرات القيادة ومراكز تصنيع واعداد السيارات الانتحارية ومراكز تجمعهم في ضواحي دير الزور بواسطة صواريخ متوسطة المدي.

وأضاف: "على الاعداء ان يعلموا بان طهران ليست لندن وباريس وان هذا الرد كان مجرد عمل بسيط، وفيما لو تمادوا في غيهم ستنهال على رؤوسهم ضربات اشد وأقسى"، وفق قوله.

وفي موسكو أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن تعليق العمل بمذكرة أمن التحليقات الموقعة بين واشنطن وموسكو بشأن الأجواء السورية، وحذرت من أن وسائل الدفاع الجوي الروسي ستتعامل مع أي جسم طائر كهدف.

وذكر تقرير لتلفزيون "روسيا اليوم" المقربة من موسكو، أن الخطوات الروسية المذكورة جاءت ردا على إسقاط مقاتلة "سو-22" تابعة لسلاح الجو السوري في  محيط بلدة الرصافة بريف الرقة من قبل مقاتلة "إف18 آ" الأمريكية.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان أنها تعلّق التعامل مع الجانب الأمريكي في إطار المذكرة الخاصة بمنع الحوادث وضمان أمن التحليقات في سياق العمليات بسورية، وذلك اعتبارا من 19 حزيران (يونيو) الجاري.

وطالبت الوزارة القيادة العسكرية الأمريكية بإجراء تحقيق دقيق في الحادثة التي وقعت مساء أمس الأحد، وتزويد الجانب الروسي بالمعلومات حول نتائج هذا التحقيق والإجراءات المتخذة في أعقابه.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.