قرارات مصرية لتخفيف الغلاء تسبق موجة رفع الأسعار في يوليو

أصدر الرئيس المصري، الثلاثاء، سبعة قرارات تتعلق بـ "الحماية الاجتماعية" من بينها زيادة الدعم النقدي على بطاقات التموين للفرد بنسبة 140 في المائة، وزيادة المعاشات التأمينية بنسبة 15 في المائة، بالإضافة إلى فرض علاوة دورية لموظفي قانون الخدمة المدنية.

وتأتي هذه القرارات ضمن 4 شروط كشفت عنها وثائق صندوق النقد الدولي الخاصة بالقرض المصري البالغ 12 مليار دولار، وتضمنت رفع أسعار الوقود والكهرباء وتطبيق ضريبة مضافة قدرها 14 في المائة، وحزمة إنفاق اجتماعي بقيمة 25 مليار جنيه على الأقل.

ووفق الوثائق، التي اطلعت عليها "قدس برس" تلتزم الحكومة المصرية بدءا من تاريخ 30 حزيران/ يونيو 2017 بزيادة الانفاق الاجتماعي على برامج الدعم النقدي والمعاش الاجتماعي ووجبات المدارس والتأمين الصحّي والعلاج المجاني للفقراء بمقدار 25 مليار جنيه، وإنفاق 250 مليون جنيه ﻹنشاء "حضانات عامة" لدعم قدرة المرأة على العمل.

ووفق مراقبين للشأن المصري؛ فإن هذه القرارات الجديدة تأتي قبل موجة غلاء جديدة متوقعة في تموز/ يوليو المقبل، في محاولة لامتصاص حالة الغضب الشعبي على استمرار الغلاء المقبل وتمرير اتفاقية التنازل عن جزر تيران وصنافير للسعودية.

وبحسب الخطة الحكومية المتصلة بشروط صندوق النقد الدولي سيتم رفع أسعار الوقود والكهرباء للمرة الثالثة على التوالي في غضون عام تقريبا في يوليه المقبل، ورفع أسعار 72 خدمة حكومية منها تراخيص السيارات وجوازات السفر وافقت عليها لجنة برلمانية.

ودعا نواب في البرلمان الحكومة لتأجيل سلسلة قرارات رفع أسعار الطاقة عقب تمرير اتفاقية تيران وصنافير، خشية اندلاع حالة من الغضب الشعبي.

ويسعى عدد من أعضاء البرلمان والمسؤولين إلى إقناع الحكومة بتأجيل خطط رفع أسعار المواد البترولية، تفاديا لإثارة غضب المواطنين بسبب الضغوط التضخمية التي ستنجم عن هذا القرار خاصة أن تطبيقه سوف يتزامن مع زيادة أسعار الكهرباء المقررة مطلع يوليو القادم.

وتعتزم الحكومة المصرية تخفيض قيمة دعم الوقود خلال العام المالي 2017/ 2018، إلى 36.5 مليار جنيه، مقارنة بحوالي 62.2 مليار جنيه في العام المالي الجاري، بانخفاض نسبته 41.3 في المائة، وفقا للبرنامج المتفق عليه بينها وبين صندوق النقد الدولي.

ويشير الصندوق إلى أن مصر مُلتزمة بزيادة سعر الوقود بشكل دوري لتصل أسعار بيع معظم أنواع الوقود للمستهلك إلى 100 في المائة من تكلفة الإنتاج (قبل الضريبة)، في العام المالي بعد القادم 2018/ 2019.

وكان حازم الببلاوي، أول رئيس وزراء في عهد الرئيس الحالي السيسي، والعضو الممثل لمصر في مجلس مديري الصندوق، كشف في خطاب، عن اعتزام الحكومة المصرية خفض دعم الطاقة من 6.5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2012-2013 إلى 1.75 في المائة هذا العام 2017، مع خفضها لاحقًا إلى 0.5 في المائة من الناتج المحلي.


* الجنيه المصري = 0.05 دولار أمريكي

أوسمة الخبر مصر اقتصاد صندوق النقد

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.