"الصليب الأحمر": إسرائيل أبلغتنا رسميًا منع زيارات معتقلين من غزة

أسرى حركة "حماس" اعتبروه بداية حرب عليهم متوعدين بعدم تمريره

قالت مصادر حقوقية، إن إدارة السجون التابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، قررت وبشكل مفاجئ منع أسرى حركة "حماس" من قطاع غزة، من زيارة أهاليهم حتى إشعار آخر.

واعتبرت الهيئة القيادية العليا لأسرى "حماس" في تصريح صحفي لها اليوم الخميس، تعقيبًا على القرار، أنه "بداية حرب على أسرى الحركة"، معبرة عن رفضها للقرار الإسرائيلي.

وشددت على أنها "لن تسمح بتمرير قرار إدارة سجون الاحتلال، مهما كلف الثمن".

وأكدت اللجنة الدولية لـ "الصليب الأحمر"، أن سلطات الاحتلال أبلغتها بشكل رسمي بأنه لن يكون هناك زيارات لعدد من المعتقلين في قطاع غزة، دون تحديد فئات أو أسماء.

وأفادت المتحدث باسم الصليب الأحمر في غزة، سهير زقوت، لـ "قدس برس"، بأن اللجنة الدولية على تواصل دائم مع السلطات الإسرائيلية لتذكيرها بالتزاماتها حول توفير الزيات العائلية لكافة المعتقلين الفلسطينيين.

وأضافت: "الزيارات العائلية هي حق منصوص عليه في المادة 27 من اتفاقية جنيف الرابعة، وهذا الحق لا يمكن تعطيله إلا بناء على أسباب أمنية ولحالات فردية، وهي ذات إنسانية عالية ليس فقط للمعتقل ولكن للعائلة أيضًا".

وأشارت إلى أن الصليب الأحمر "قلق" بخصوص التعليق المعلن حول زيارات لبعض المعتقلين الفلسطينيين، ويتفهم القلق والإحباط الذي يساور الأهالي والآثار الإنسانية على عائلات المعتقلين.

ورأى مدير مكتب إعلام الأسرى، عبد الرحمن شديد، أن هذا القرار يأتي في سياق الضغط على حماس بما يتعلق بموضوع الجنود الأسرى لديها، واستجابة لنداءات من عائلات الجنود الإسرائيليين الأسرى بمعاقبة معتقلي الحركة في سجون الاحتلال.

وأفاد شديد في تصريح صحفي له، بأن هذه العقوبة "تُمثل الحلقة الأولى من سلسلة عقوبات ستفرضها مصلحة سجون الاحتلال على أسرى حماس خلال الفترة القادمة".

وحمّل حكومة الاحتلال ومصلحة سجونه المسؤولية الكاملة، عن أي تدهور أو تصعيد محتمل قد تشهده السجون الإسرائيلية خلال الفترة المقبلة في أعقاب "القرار الجائر".

يشار إلى أن سلطات الاحتلال أوقفت منذ اندلاع الحرب الأخيرة على غزة؛ تموز/ يوليو 2014، زيارات أهالي أسرى قطاع غزة؛ قبل أن تسمح باستئنافها مرة أخرى مطلع تشرين أول/ أكتوبر من العام ذاته.

وأعادت سلطات الاحتلال استئناف برنامج زيارات ذوي أسرى غزة، عقب خوض الأسرى إضرابًا مفتوحًا عن الطعام في نيسان/ أبريل 2012، (انتهى بعد 28 يومًا)، بتوقيع اتفاق "الكرامة" بين قادة الحركة الأسيرة، وإدارة سجون الاحتلال، برعاية مصرية، ينص على إعادة زيارات أهالي القطاع، وكذلك إخراج المعزولين، وإنهاء الاعتقال الإداري، وإعادة الانجازات التي سحبت منهم خلال الإضراب.

وحسب الاتفاق الذي أبرم بين المقاومة الفلسطينية ودولة الاحتلال في تشرين أول/ أكتوبر من عام 2011 برعاية مصرية، والذي بموجبه تم الإفراج عن 1027 أسيرًا وأسيرة مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط؛ فإنه يسمح لكل أسير من قطاع غزة زيارة ذويه مرة كل شهرين.

ومن الجدير بالذكر أن عدد المعتقلين الفلسطينيين من قطاع غزة يبلغ 370 أسيرًا جلّهم من قدامى الأسرى وذوي الأحكام العالية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.